أكد مسئول إيراني أن إيران دعت أمس الأربعاء (23 مايو/ أيار 2012) الدول الست الكبرى التي تتفاوض معها في بغداد بهدف إنهاء الأزمة المرتبطة ببرنامجها النووي، إلى «مراجعة» عرضها للسماح بإجراء جولة تفاوض جديدة تلي جولة بغداد.
وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، فكتوريا نولاند إن «الاقتراحات التي قدمتها الدول الست تتضمن تدابير ثقة (...) تتيح لإيران أن تثبت أن برنامجها النووي سلمي».
بغداد - أ ف ب
دعت إيران الدول الست الكبرى التي تتفاوض معها في بغداد بهدف إنهاء الأزمة المرتبطة ببرنامجها النووي، إلى «مراجعة» عرضها للسماح بإجراء جولة تفاوض جديدة، وذلك بعد يوم من المفاوضات أمس الأربعاء (23 مايو/ أيار 2012) في العاصمة العراقية بهدف إيجاد حل للأزمة النووية الإيرانية.
وقال مسئول في الوفد اللإيراني رافضاً كشف هويته إن على «الطرف الآخر القبول بمراجعة عرضه»، مضيفاً أن «نقاط التفاهم ليست كافية بعد لمواصلة المفاوضات» بعد جولة بغداد التي تنتهي اليوم (الخميس).
وأوضح أنه «يجب التوصل إلى نقاط مشتركة وإلى أسس مشتركة في بغداد حتى نتوصل إلى اتفاق في مرحلة ما بعد بغداد، وإلا فماذا سنناقش لاحقاً. يجب أن تكون هناك نقاط مشتركة كافية (...) وهذا يعتمد على المفاوضات».
واستأنفت إيران ومجموعة الدول الست الكبرى (الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا) مفاوضاتها الأربعاء في بغداد بعد أكثر من شهر على اجتماع إسطنبول في محاولة لوضع أسس لعملية تفاوضية تهدف إلى وضع حد للأزمة النووية.
وفي وقت متأخر مساء الأربعاء، عقد كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي اجتماعاً ثنائياً مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، قبل أن تتواصل المفاوضات بين الوفدين اليوم (الخميس).
وأوضح المتحدث باسم أشتون أنه تم في بغداد عرض رزمة اقتراحات «مثيرة للاهتمام» من دون أن يحدد مضمونها. لكن وسائل الإعلام أوردت أن المطلوب من إيران أن توقف تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين في المئة، وهو عنصر مركزي لحل الأزمة.
في المقابل، تقدمت إيران باقتراحات مضادة من خمس نقاط، وقال المسئول الإيراني إن «اقتراحاتنا مبنية على معاهدة حظر الانتشار النووي ومبدأ الخطوة مقابل الخطوة والتبادلية، وقد تمت الموافقة عليها في إسطنبول».
وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، فكتوريا نولاند إن «الاقتراحات تتضمن تدابير ثقة (...) تتيح لإيران أن تثبت أن برنامجها النووي له غرض سلمي وأن تلتزم قرارات مجلس الأمن».
وأضافت «هذه المقاربة تتضمن أيضاً خطوات تتخذ الواحدة تلو الأخرى وفي شكل متبادل بهدف القيام بتحرك قصير المدى إذا أنجزت إيران المطلوب منها».
وأوضحت أنه في هذا الإطار «فإن إيران ستقوم بخطوات ولاحقاً نقوم نحن ببعض الخطوات».
وتسعى دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا إضافة إلى ألمانيا) إلى إقناع إيران بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة خصوصاً، والموافقة على تطبيق البروتوكول الإضافي الذي ينص على إجراء عمليات تفتيش مباغتة للمواقع النووية الإيرانية.
وقد أعلنت إيران الثلثاء أنها زودت مفاعل الأبحاث في طهران بوقود نووي مخصب بنسبة 20 في المئة تم إنتاجه محلياً.
وكان كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي قال قبيل انطلاق المحادثات بحسب ما نقلت عنه وكالتا «فارس» و «مهر»: «نشعر بأن الغرب فهم أنه قد فات أوان استخدام استراتيجية الضغط التي يتبعها».
وجدد الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد قوله الأربعاء إنه «استناداً إلى تعاليم الإسلام (...) فإن إنتاج واستخدام أسلحة الدمار الشامل حرام، ولا مكان له في العقيدة الدفاعية لجمهورية إيران الإسلامية».
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو أعلن خلال زيارة لطهران الإثنين أن الوكالة وإيران ستوقعان قريباً «اتفاقاً» يهدف إلى تبديد الغموض حول طبيعة البرنامج النووي الإيراني.
العدد 3547 - الأربعاء 23 مايو 2012م الموافق 02 رجب 1433هـ