العدد 1402 - السبت 08 يوليو 2006م الموافق 11 جمادى الآخرة 1427هـ

حملات «كشخة»

«المفروض» احنا شعب متطور ومتعلم، و«المفروض» اننا نحترم النظام ونوقف في «الصف» ونلتزم بالقوانين، لكن لأن كل «مفروض مرفوض»، اعتقد أن الناس في البحرين رافضين هالقاعدة البسيطة وما يقدرون يطبقونها. دايماً يحبون يطلعون من الصفوف ويزاحمون، دايماً يحبون يصيرون فوق القانون وحوالينه، ودايما يدورون الطريق الملتوي ما يعرفون يمشون سيده.

يقولون في الحملات الانتخابية اللي صارت في الكويت، وعلى رغم التعب والإرهاق اللي كان الكل يعاني منه، بس كان النظام مسيطر في كل مكان. يعني تروح خيمة مرشح معين، تشوف المكان نظيف ومرتب، والكراسي مصفوفة عدل، والناس شكلها مهندم ويفتح النفس، وتشوفهم يتكلمون بهدوء ونظام، واللي يقولون له عندك عشر دقائق يلتزم بالوقت وما يطول ويعور راس اللي حواليه، والأهم بعد ما يخلصون، لما تحاول تطلع ما في أحد يزاحمك، أو يسد الطريق عليك، يطلعون بترتيب ونظام، وكل شيء نظيف. ما تشوف أوراق «مفلتة» ولا «غراش» الماي والعصير على الأرض.

لو مثلاً بدت الانتخابات في البحرين شنو تتوقعون راح نشوف، العفسة بتصير في كل مكان، المرشحين يعلقون صورهم للدعاية، والناس تشققها، ولما يفتح واحد «أو وحدة» خيمته «أو خيمتها» الانتخابية، جهزوا روحكم للمعارك اللي بتصير، زحمة على المداخل، وزحمة داخل المكان، وكله ما في كراسي ومحد يقدر يقعد، لا والنسوان بعد قصتهم ثانية إذا دعوهم لمقرات انتخابية، لازم وحتماً ييبون أولادهم معاهم، واليهال يقعدون يصيحون، ومحد يسمع الثاني من أصواتهم. وطبعاً الأهم في الموضوع كله هو الأكل، يعني الناس ياية أساساً علشان تاكل، فما يصدقون هالمرشح يخلص، إلا هجوم على الأكل وحدث ولا حرج، ومن يخلصون تبدأ الزحمة عند باب الخروج، وتعالوا شوفوا هالقاعة أو الخيمة، كأن صارت فيها معركة «بلاط الشهداء»، فوضى في فوضى، الكراسي مو في محلها، بقايا الأكل في كل مكان على الأرض، كأنهم كانوا يتهاوشون مو يسمعون برنامج انتخابي.

ياريتنا كنا في الكويت في الانتخابات، مو بس علشان النظام والترتيب، بس علشان هالهدايا اللي يقولون وزعوها على الناس لما يروحون ينتخبون، حتى شنط ماركات وزعوا، غير مظاهر العز والفخفخة اللي في الخيم الانتخابية، كل واحدة تقول الزود عندي، الله يتمم عليهم ما نبي نحسدهم، بس نقول يا ريت عندنا احنا بعد نفس الشي، يعني إذا بدت الانتخابات في البحرين شنو تتوقعون مرشحينا بيسوون في مقراتهم، بدل الشنط الماركات والساعات الغالية، وبدل البوفيهات الكشخة وشوكولاته باتشي ما بيحصلون يمكن إلا حلوى ورهش وزلابية، ووعود وردية ببيوت وأراضي وأشغال وقضاء على البطالة ومشروعات خرافية يقصون فيها على الأوادم علشان يروحون ينتخبونهم، بعدين يصيرون نواب، ويصحى الناس من الحلم، ويجوفون ما في شي تغير، لا البيوت انبنت، ولا الأراضي توزعت، ولا نسب البطالة تحركت، وغمضوا وفتحوا إلا أقروا الموازنة الجديدة، وأجلوا مشروعاتكم «إلى أجل غير مسمى».

حتى في الكويت يسوون نفس الشي ويقصون على الناس بالوعود والأحلام والمشروعات الخرافية، بس على الأقل حملاتهم الانتخابية كشخة يا جماعة.

أنثى

إن لم تعجبكم... فاحسبوها ثرثرة

العدد 1402 - السبت 08 يوليو 2006م الموافق 11 جمادى الآخرة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً