في عمر الثلاثين تؤمن ريسي ويذرسبون بانها ولدت وفي فمها ملعقة فضية لتصبح أعلى ممثلات هوليوود أجراً، إذ بلغ أجرها 40 مليون دولار على الفيلم الواحد!
ويذرسبون شاهدناها أخيراً في واحد من أكثر أدوارها تحدياً خلال مسيرتها الاحترافية، وذلك حين ظهرت في دور جوون كارتر كاش الى جانب جاكين فونيكس أو جوني كاش كما ظهر في فيلم Walk the Line. جهود ويذرسبون أثمرت في هذا الفيلم إذ إنها حصلت عن أدائها الرائع فيه على جائزتي الأوسكار وغولدن غلوب كأفضل ممثلة. الآن بعد كل هذه الأوسمة التي تقلدتها تفاوضت ريس أخيراً على مبلغ 40 مليون دولار لتمثيل فيلمها الجديد، ما يجعلها أغلى ممثلات هوليوود أجراً على مر التاريخ متقدمة على نجمات مخضرمات من أمثال جوليا روبرتس وكاميرون دياز.
نشأت الممثلة الشابة في ناشفيل، إذ تم الاحتفال بالأسطورة جوون كارتر كاش التي قدمت دورها في فيلمها الأخير. وقد صادف أن لعبت ويذرسبون مسبقا دور والدة كاش في مسرحية مدرسية تدور حول عائلة كاش الفنية، لكن تلك المصادفة لم تكن تمهيداً للكم الهائل من الاستعداد لأداء دور جووني نفسها. هذه المرة التحقت ويذرسبون بدورة تدريبية في الغناء لمدة ستة أشهر بمعدل ساعتين في اليوم، لتسارع بعدها الى التسجيل لمدة ثلاث أو أربع ساعات في اليوم، ثم لتقضي ست ساعات في الأسبوع للتدرب على عزف آلة القيثارة الأوتوماتيكية وتسجيل ألبومها الخاص. عندما بدأت في الإستعداد لفيلم Walk the Line، لم تكن قادرة على قراءة النوتة الموسيقية ولم تكن لديها أدنى فكرة بأن مخرج الفيلم جيمس مانغولد، توقع منها الغناء إلى أن قامت بالتوقيع على العقد الذي يلزمها بالغناء، وهكذا وجدت نفسها ملزمة بتعلمه.
أثناء تجسيدها لدور جوون كارتر، لاحظت ويذرسبون وجود أوجه تشابه كثيرة بين شخصيتيهما، فجوون امرأة تحاول أن تحقق مستقبلاً مهنياً ناجحاً على رغم أن لديها أطفال، مثل ويذرسبون تماما، كما أن لدى كاش الكثير من المسئوليات وهي ليست طائشة أو عابثة. كذلك فإن كلتا المرأتين، كاش وويذرسبون، بدأتا العمل في سن مبكرة. فقد انخرطت ويذرسبون في صفوف دراسة الدراما وهي في عمر السابعة، وسرعان ما بدأت الدخول إلى مجال عرض الأزياء والبرامج التلفزيونية والإعلانات التجارية، إلا أنها لم تتخيل أو تتوقع أبداً النجاح بهذا المستوى، وقطعاً ليس في هذه السن المبكرة.
مسيرة ويذرسبون نحو القمة بدأت كطفلة عارضة للأزياء، بعدها حصلت على أول أدوارها في فيلمThe Man on the Moon عندما كانت في عمر الرابعة عشرة. ثم جاء دورها في فيلم The Importance of Being Ernest، ودورها النجومي في فيلم Sweet Home Alabama وكذلك في Vanity Fair وهو الدور الذي وضعها ضمن قائمة أفضل ممثلات هوليوود. بعدها حصلت ويذرسبون على دور رئيسي في فيلم Legally Blond، الفيلم الذي دفع بها إلى مصاف النجمات الكبيرات، لاسيما بعد أن حصلت على مبلغ 17 مليون دولار مقابل أدائها لهذا الدور.
نشأت هذه الفنانة الجميلة، بنت الجنوب، في أسرة ثرية فوالدها طبيب ثري أما والدتها فهي بروفيسور في الجامعة. ازدهر نجاح ويذرسبون المهني بتسارع رهيب صاحبه زواج من الممثل الوسيم ريان فيليب الذي التقته العام 1997، ثم عاشت معه سبع سنوات تفانت خلالها بإخلاص كأم لتربية طفليهما. بعد عامين من لقائهما الأول، قدما سوياً الكوميديا الصاخبة Cruel Intentions.
شخصية ويذرسبون الفقاعية على الشاشة تخفي وراءها عقلية حادة وعزيمة قوية للنجاح. وفي لحظة تسلمها جائزة الأوسكار في حفل الأكاديمية الأخير، أجهشت بالبكاء قالت: «لقد كانت جدتي هي ملهمتي، فقد علمتني كيف أحصل على القوة واحترام الذات. هذه قيم وجدتها في شخصية جوون كارتر... إنني أحاول فقط أن أترك أثراً».
ومع أجر يصل إلى 40 مليون دولار على الفيلم الواحد وشركة أفلام خاصة فهي بلا أدنى شك ستترك أثراً واضحاً على خريطة هوليوود. لا بأس... أليس كذلك، بالنسبة لفتاة بلغت لتوها الثلاثين!
يعرض لها حديثا على قنوات الشوتايم بعضا من أفضل أفلامها هي Walk the Line على قناة Home Cinema، يشاركها البطولة جاكين فونيكس وجينيفر غودوين، والفيلم من إخراج جيمس مانغولد.
في دراما السيرة الذاتية الموسيقية هذه تجسد ويذرسبون وفونيكس أسطورتي الموسيقى جوني كاش وجوون كارتر. وقد تمكن الثنائي من تجسيد الشخصيتين بشكل رائع حقق للثنائي تقييماً منقطع النظير لمسيرتهما الفنية، كما أهلهما للكثير من الجوائز العالمية. فقد قدم كلا الممثلين عصارة إبداعهما لهذين الدورين بما في ذلك تأديتهما لجميع الأغاني. وتتابع القصة حياة جوني كاش وفقد شقيقه المأسوي، وسنوات زواجه الأولى من فيفيان كاش، ومن ثم صعوده إلى قمة المجد والشهرة مع تركيز على علاقته الغرامية القوية مع جوون كارتر.
كذلك يعرض لويذرسبون فيلم Sweet Home Alabama التي يشاركها بطولته جوش لوكاس، وباتريك ديمبسي، وهو من إخراج أندي تنانت.
في هذه الكوميديا الرومانسية تقدم ويذرسبون دور امرأة شابة تهاجر من ألاباما لإعادة اكتشاف نفسها في نيويورك، تاركة وراءها زوجها. هناك تجد نفسها مجبرة على أن تتحول الى شخصية اجتماعية في المدينة، كما تلتقي بمن تقع في حبه. يبدو كل شيء وكأنه يسير على مايرام، إلى أن يقوم بطلب يدها للزواج، ما يجبرها على العودة إلى موطنها في ألاباما لتخبر والديها ثم تطلب الطلاق من زوجها الذي هجرته. لكن الرحلة تيقظ ذكريات الماضي، وتجد الفتاة نفسها مجبرة على أن تختار بين حياتها الجديدة وواقعها القديم
العدد 1405 - الثلثاء 11 يوليو 2006م الموافق 14 جمادى الآخرة 1427هـ