أكد مهاجم منتخب انجلترا لكرة القدم واين روني أنه لم يتعمد أن يدوس على اللاعب البرتغالي ريكاردو كارفاليو في مباراة دور الثمانية ببطولة كأس العالم السابقة بألمانيا بين إنجلترا والبرتغال التي طرد روني خلالها بسبب هذه الواقعة.
وفي سيرته الذاتية التي تنشرها صحيفة «ميل أون صنداي» البريطانية على حلقات تحت عنوان «قصة حياتي حتى الآن» أكد روني أيضا عدم وجود أي خلاف بينه وبين زميله البرتغالي بصفوف نادي مانشستر يونايتد الانجليزي كريستيانو رونالدو وأن أي شائعة تتردد حول وجود مشكلة كبيرة بين اللاعبين هي من اختلاق وسائل الإعلام.
وكتب روني يقول «سأذهب إلى قبري وأنا مصر على أنه كان مجرد حادث (عندما داس على كارفاليو). لم أتعمد ذلك عندما اختل توازني إلى الخلف أدركت أنني دست على لاعب كان ممددا على الارض. قبل أن أكتشف أن هذا اللاعب هو كارفاليو. وأدركت أن قدمي وطأت بين ساقيه فيما يعد أسوأ مكان للإصابة ولكنه كان حادثا».
وأضاف روني «لم أصدق أن الحكم الذي كان قريبا جدا مني لم يدرك ذلك. ولكنه ربما كان قريبا أكثر مما ينبغي فكان كل ما رآه عن كثب هو اللاعب الممدد على الأرض وقدمي وهي تدوس على فخذه».
وكان روني طرد بعد مرور ساعة واحدة على بداية لقاء إنجلترا مع البرتغال في دور الثمانية بكأس العالم في المباراة التي جرت في أول يوليو/تموز الجاري على استاد جيلسنكيرشن الألماني التي فازت فيها البرتغال بالركلات الترجيحية بعد انتهاء 120 دقيقة من الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
وأوضح روني أن مشاعره غلبته فيما بعد وقال: «جاء اللاعبون إلي الواحد تلو الآخر وقالوا أشياء مثل: لا تقلق. لم يكن خطأك... لا تستأ من الأمر. وهنا فقط شعرت بالدموع في عيني للمرة الأولى على رغم أنني لا أبكي عادة حتى انني لم أبك عندما طردت».
وأضاف «كنت قد بدأت أشعر بالحزن ولكن هذه المرة من أجلهم أكثر من نفسي. لم أشعر بالذنب تجاه ما حدث لأنني مازلت أشعر أنني بريء. ولكن طردي خذلهم. فبسبب شيء ما حدث عن طريقي كان عليهم أن يصارعوا بعشرة لاعبين فقط».
ونفى روني ما تردد عن عجزه عن السيطرة على انفعالاته وأنه يخضع لجلسات التحكم في الغضب في مانشستر. كما نفى وجود خلاف كبير بينه وبين رونالدو الذي بدا وكأنه كان يحرض الحكم على طرد روني عندما أصيب كارفاليو.
وقال روني: «لقد خاب ظني في روني (رونالدو) عندما حاول التأثير على الحكم لإخراج بطاقة إلي. وقد دفعته دفعة خفيفة في صدره في الملعب. ولكن هذا هو كل ما في الأمر. فمع حلول صباح اليوم التالي لم أكن غاضبا مما حدث أو حتى من روني. ولكن من الواضح أن الصحف كانت تحاول إثارة الموقف بتوبيخه (رونالدو) وإلقاء اللوم عليه».
بينما ألقى البعض اللوم في سلوك روني في تلك المباراة على الإحباط الذي كان يشعر به اللاعب لأنه كان يلعب بمفرده في خط هجوم المنتخب الانجليزي وفقا لخطة المدرب السويدي زفن جوران إريكسون الذي رحل عن المنتخب الانجليزي بعد كأس العالم.
وأشار روني إلى أنه شخصيا كان يفضل وجود مهاجم آخر إلى جانبه ولكنه لم يرد أن يكون قاسيا على المدرب السويدي.
وقال روني «لو كان القرار يعود إلي كنت على الأرجح سأفضل وجود بيتر كراوتش في المقدمة. وأنا خلفه. ولكن القرار لم يكن بيدي. يجب أن تؤمن بأن المدرب يعرف أفضل. وهذا ما فعلته. فقد وضعت فيه ثقتي الكاملة موقنا أنه كان يفعل أفضل ما يمكن في ظل الظروف القائمة».
وأضاف «أراد زفن تعزيز خط الوسط. وقد عرفنا جميعا وفهمنا أن هذه ستكون خطتنا. ولم أنتحب بسبب ذلك، أما الآن فقد مر وقت طويل على هذا الأمر ولن أشكو بسببه. فقد بدا وكأنه الخيار الصحيح وقتها»
العدد 1410 - الأحد 16 يوليو 2006م الموافق 19 جمادى الآخرة 1427هـ