للعام الثاني على التوالي وبعد النجاح الكبير الذي حققته التجربة الأولى في العام الماضي، تقدم كل من حلبة البحرين الدولية، موطن رياضة السيارات في الشرق الاوسط، و شركة نفط البحرين بابكو، المزود الاول للوقود في مملكة البحرين، المسابقة الحماسية «سباق لأجل البحرين».
ومن المعروف أن المسابقة التي يمكن لجميع البحرينيين ما بين سن 18 و 26 عاما المشاركة بها تهدف إلى توفير فرصة ذهبية للشباب البحريني كي يبرهن عن قدراته ليكون متسابقا من الطراز العالمي بهدف الوصول إلى معترك سباقات الفورمولا 1 في المستقبل، ولتكون هذه المسابقة هي الخطوة الأولى نحو تحقيق ذلك الطموح الذي قد يصبح حقيقة من خلال هذه الفرصة التي وفرتها كل من حلبة البحرين وشركة بابكو للشباب البحريني الهاوي لرياضة السيارات.
والمسابقة ستكون بنظام التصفيات حتى يتم اختيار الأفضل لثلاثة متسابقين للاشتراك في البطولة الوطنية للكاترهام التي ستكون نقطة البداية في عالم السيارات، إذ من بين آلاف الطلبات المتوقع تلقيها سيتم اختيار 300 مرشّح مؤهل للاشتراك في المرحلة الأولى المكونة من عدة اختبارات التي ستقام في حلبة البحرين الدولية وعلى المتسابقين اجتياز جميع تلك الاختبارات للتأهل للمرحلة الثانية إذ سيتم اختيار أفضل 100 متسابق للانتقال إلى المرحلة الثانية من المسابقة المخصصة لاختيار أفضل عشرة متسابقين للتنافس على المراكز الثلاثة الأولى التي سيفوز أصحابها بفرصة المشاركة بموسم سباق كامل يشمل استخدام السيارة وجميع المصاريف الأخرى المرتبطة بها في بطولة بابكو كاترهام 7 الخليجية المنظمة من قبل حلبة البحرين الدولية والتي ستقام العام المقبل في مقر الحلبة في الصخير.
أما الفائز النهائي فسيحصل على تدريب عالمي خاص بالسباقات من قبل أحد فرق الطليعة في الفورمولا 1.
أبطال المسابقة الأولى
يذكر أن المسابقة الأولى لاقت نجاحا جيدا من خلال الإقبال الكبير على المشاركة في البطولة من قبل الشباب المحبين للمغامرة من هواة رياضة السرعة، الأمر الذي شجع على تكرار إقامة البطولة في هذا العام.
وفي البطولة الأولى أحرز المتسابقون فيصل الرفيعي وكميل أبو إدريس وأسامة البوفلاسة المراكز الثلاثة الأولى التي أهلتهم للمشاركة في بطولة بابكو كاترهام 7 الخليجية الماضية والتي تركت انطباعا جيدا لدى جميع المتسابقين ووفرت لهم الفرصة في ممارسة رياضتهم المفضلة.
إشادة بالفكرة
وأشاد مدير حلبة البحرين الدولية مارتن ويتكر بهذه المسابقة لما لها من انعكاسات إيجابية على حياة الشباب البحريني الاحترافية في عالم سباقات السيارات وخصوصاً الفورمولا 1.
وقال ويتكر: «إن مسابقة (سباق لأجل البحرين) هي فرصة رائعة قلّ توفرها في باقي دول العالم، وهي تؤمن للشباب البحريني الطموح فرصة إثبات جدارته كي يكون مع شوماخر والونسو وباقي السائقين في عالم الفورمولا 1 مستقبلا. ومن يعلم، فقد يتفوقوا على إنجازاتهما».
واضاف ويتكر أن الجائزة الأولى المتمثلة بمشاركة مدفوعة الكلفة في موسم من بطولة بابكو كاترهام 7 الخليجية هي جوهرة ثمينة لعشاق احتراف سباقات السيارات العالمية إذ ستساهم بتسليط الضوء على المواهب البحرينية لدعمها في مسعاها لبلوغ قمة رياضة السيارات في العالم، وتحقيق الهدف الأساسي لإقامة هذه المسابقة.
وأشار ويتكر الى أن تجربة الموسم الماضي أفرزت الكثير من المواهب التي سيكون لها مستقبل مبهر في هذه الرياضة متى ما وجدت الدعم القوي والمساندة من أجل الوصول بها الى العالمية عبر سباقات الفورمولا 1، مؤكدا أهمية تبني هذه المواهب من أجل استمراريتها وتطوير مستواها حتى تحقق هدف كل البحرينيين بوجود أحد السائقين البحرينيين في سباقات الفورمولا 1.
وأوضح ويتكر أن هذه المسابقة تمثل ناحية إيجابية أخرى لحلبة البحرين الدولية متأتية من مكانتها المرموقة على لائحة بطولة الفيا لسباقات الفورمولا 1، وتأكيدا للدور الريادي والبارز لحلبة البحرين في تقديم كل الدعم لرياضة السيارات والسائقين ولتؤكد أنها موطن رياضة السيارات في الشرق الأوسط.
أما الرئيس التنفيذي لبابكو مصطفى السيد فعلق على المسابقة الطموحة بقوله: «بابكو فخورة جدا بارتباطها بهذه المبادرة الطموحة والمشوقة التي تقدم فرصة حقيقية للشباب البحريني للبرهنة على قدراته. رياضة السيارات العالمية متطلبة جدا ولا يصل إلى منصة الفوز سوى قلة من المشاركين حول العالم. نحن نأمل أن يستفيد الفائزون بمسابقتنا من هذه الفرصة ويستغلوها كخطوة رائدة على سلم النجاح».
وأضاف السيد أنه بعد نجاح تجربة العام الماضي أصبح لدينا قناعة تامة بأن الشباب البحريني الطموح والمحب لرياضة السرعة قادر على تحقيق الحلم البحريني بوجود أحد السائقين البحرينيين مع أبطال العالم في سباقات الفئة الأولى لسباقات الفورمولا متى ما وجد الدعم والمساندة الحقيقية من قبل الشركات والهيئات العاملة في المملكة.
حملات ترويجية
سعيا منها إلى مشاركة أكبر عدد ممكن من الشباب المحب لرياضة السيارات قامت حلبة البحرين بالكثير من الزيارات الترويجية لهذا السباق، إذ قامت بزيارة للجامعات مثل جامعة كلية البحرين وجامعة AMA، والمطاعم مثل مطعم يم يم تري وفودركرز وأماكن تجمع الشباب في المقاهي الشعبية والأحياء الشعبية في المنامة والمحرق والبديع.
وأكدت مسئولة العلاقات العامة بحلبة البحرين الدولية شيرين بوشهري أن الحملات الترويجية التي قامت بها الحلبة لاقت إقبالا شديدا من الشباب المتحمس لخوض منافسات هذه البطولة، إذ أكدت أن العدد المتقدم إلى المشاركة في بطولة هذا العام يفوق عدد المشاركين في بطولة الموسم الماضي.
وأشارت بوشهري إلى أنها تتوقع منافسة أقوى هذا العام بسبب الإقبال الكبير على المشاركة من قبل الشباب المتحمس الذين سيتسابقون في إظهار مهارتهم ويعبرون عن طموحاتهم عبر هذه المسابقة الوطنية التي ستكون خطوتهم الأولى نحو العالمية وبوابة الدخول إلى عالم رياضة السيارات.
قال المتسابق الشاب فيصل رفيعي وهو أحد الفائزين الثلاثة في بطولة الموسم الماضي والذي شارك في سباقات الكاترهام أن هذه التجربة منحته الثقة بنفسه وبقدراته في عالم رياضة السيارات.
وأضاف رفيعي «لم أتوقع أن أكون أحد الفائزين الثلاثة من بين المئات الذين شاركوا في البطولة، وكلهم من الشباب المتحمس والهاوي لرياضة السيارات، لكن هذا الفوز منحني الثقة بنفسي بشكل أكبر من السابق، وأتمنى الاستمرار في المشاركة في البطولة».
وأوضح رفيعي أن بطولة سباق لأجل البحرين كانت بمثابة البوابة الرسمية بالنسبة إليه للدخول إلى عالم رياضة السيارات، مؤكدا أنه يتمنى أن يصبح سائقا في فئة الفورمولا 1 يوما ما، وربما تكون بطولة سباق لأجل البحرين السبب الرئيسي في وصوله إلى ذلك العالم.
وقال رفيعي إن تجربة سباق لأجل البحرين منحه المزيد من الثقة ومكنه من معرفة التعامل الصحيح مع السيارة بالإضافة إلى المزيد من الفنيات والتقنيات الخاصة بالسباقات، وذلك من خلال الخبراء الذين أشرفوا على المسابقة، ومن خلال مشاركته في سباقات الكاترهام.
وأكد رفيعي أنه يتمنى أن يجد أحد الرعاة يتبنى موهبته ويدعمه من أجل مواصلة مسيرته نحو الاحترافية والوصول إلى العالمية وتحقيق الحلم البحريني في المشاركة في سباقات الفورمولا 1.
ووجه المتسابق الشاب فيصل رفيعي الدعوة إلى جميع الشباب المهتمين برياضة السيارات والهاوين لهذه الرياضة المشاركة في بطولة سباق لأجل البحرين من أجل اكتشاف الذات والممارسة الفعلية لرياضة السيارات.
متسابق شاب، استطاع ان يثبت موهبته في أكثر من سباق وكانت بدايته قوية، ما أكدت انه قادر على الدخول في المنافسة وخصوصاً عندما حقق أحد المراكز الثلاثة الأولى في سباق الموسم الماضي (لأجل البحرين) التي استضافته حلبة البحرين الدولية.
وقريباً سيكون المتسابق كميل أبوادريس موجوداً في سباق (لأجل البحرين) الذي يقام تحت رعاية بابكو وحلبة البحرين معاً للموسم الثاني على التوالي... وهذه التجربة الثانية التي يخوضها هذا المتسابق الشاب ابن الثلاثة والعشرين عاماً.
استضافه «الوسط الرياضي» سريعاً، ليعبر عن هذه المشاركة.
فقد اوضح انه يشارك للمرة الثانية وانها فرصة طيبة وخصوصاً بعد حصولي على أحد المراكز الثلاثة الأولى... وقال أيضاً: «لم اكن اتوقع الحصول على أحد المراكز المتقدمة في التجرية الماضية، نظراً إلى كوني اشارك لأول مرة في مثل هذه السباقات، ولله الحمد، قد وفقت لذلك كانت تجربة طيبة ومؤشراً للمشاركات المقبلة التي تلتها.
وبين كميل أبوادريس انه استفاد كثيراً من تلك التجربة ولكنه أبدى قلة تلك المشاركات وخصوصاً انها فرصة لا تعوض حتى يزيد الاحتكاك ومن ثم الخبرة.
وتابع قوله: «طبعاً هذه المشاركة كهواية وليست احترافاً، وكم نتمنى الاحتراف أو الوصول إليه، لأن ذلك سيكون تركيزنا على هذه اللعبة عالياً».
يذكر ان المتسابق كميل أبوادريس، متسابق شاب ابن الثلاثة والعشرين عاماً، يشارك في سباقات الكاترهام ويتميز بها، ويتمنى ان يرفع اسم بلده بالنتائج الطيبة، كما يتمنى ان تزداد خبرته بكثر المشاركات، وانه يطمح للوصول إلى العالمية عن طريق مثل هذه المشاركات، لأن هذه المسابقة فرصة للشباب الذين تتراوح اعمارهم من العشرين إلى السادسة والعشرين
العدد 1410 - الأحد 16 يوليو 2006م الموافق 19 جمادى الآخرة 1427هـ