أدى هجوم نفذه مسلحون في سوق شعبية في المحمودية (30 كم جنوب بغداد) أمس إلى مقتل 48 شخصا وجرح 46 آخرين في انفجار سيارة مفخخة تبعها إطلاق نار على سوق المحمودية في حين أعلن نواب من التيار الصدري والفضيلة انسحابهم من جلسة البرلمان احتجاجا على الحادثة. ومن جانب آخر، عينت المفوضية الأوروبية رئيسا لأول بعثة دائمة لها بالعراق. كما أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده. وانسحبت آخر مجموعة من القوات اليابانية من السماوة.
وأوضح مصدر في وزارة الدفاع العراقية أن «سيارة مفخخة انفجرت وسط سوق شعبية في بلدة المحمودية تبعها هجوم شنه مسلحون ضد المدنيين». وقال أحد الجرحى ان «نحو عشرين مسلحا ملثمين يستقلون نحو ست سيارات مدنية قطعوا الشارع الرئيسي في السوق في الجانبين وترجلوا من سيارتهم وفتحوا النيران بصورة عشوائية على المارة من المدنيين». من جانبه، أكد قائد غرفة العمليات المشترك اللواء عبد العزيز محمد في مؤتمر صحافي أن «الهجوم بدأ بتفجير سيارتين مفخختين وتبعها سقوط ثلاث قذائف هاون على السوق ثم هجوم مسلح على السوق». وأضاف أن «قوات الجيش تمكنت من اعتقال ثلاثة من الإرهابيين المهاجمين وهم يخضعون للتحقيقات».
إلى ذلك، انسحبت الكتلة الصدرية وحزب الفضيلة من جلسة البرلمان احتجاجا على مقتل المدنيين في المحمودية. وانتقد عضو مجلس النواب والعضو البارز في التيار الصدري بهاء الأعرجي: «قوات الاحتلال وأولادها غير الشرعيين من الصداميين والتكفيريين» وحملهم مسئولية التدهور في الملف الأمني. وأضاف «انسحبنا من الجلسة احتجاجا واستنكارا لهذه العملية الإرهابية إضافة إلى ما يجري في البصرة من عمليات... واستهداف الإخوان في التيار الصدري». وأعلن حزب الفضيلة أحد الأحزاب في الائتلاف العراقي الموحد انسحابه هو الآخر من البرلمان العراقي. ولحزب الفضيلة 19 مقعدا في البرلمان بينما الكتلة الصدرية المشاركة أيضا في الائتلاف لها 30 مقعدا. كما أعلن أحد أعضاء قائمة التوافق ظافر العاني انسحابه أيضا وقال العاني إن انسحابه هو «موقف شخصي لأن القائمة تحتاج إلى وقت لتقرر موقفها».
بينما طالب عضو مجلس النواب القيادي البارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية جلال الدين الصغير بعدم السماح بتطبيع الأوضاع مع حزب البعث المنحل وحمله مسئولية ما يتعرض له العراق من «ويلات». وقال «في كل يوم تطرح علينا أجندة من أجل تطبيع الأوضاع مع حزب البعث وهذا ما لا نسمح به». وأضاف أن «المتهم الرئيسي فيما حصل اليوم في المحمودية هو حزب البعث المنحل». وكانت رئيس مجلس النواب بالنيابة النائبة زكية إسماعيل حقي من قائمة الائتلاف العراقي الموحد، انتقدت الانسحابات، مشددة على أن الموقف الأمني لا يحل بالانسحابات وإنما بالحوار والتفاوض بين الكتل البرلمانية المختلفة.
ومن جانب آخر تم العثور على 22 جثة قتل أصحابها بالرصاص ويحمل بعضها آثار التعذيب في أماكن مختلفة من العاصمة بغداد.
إلى ذلك، أعلن مدير غرفة عمليات وزارة الدفاع العراقية عبد العزيز محمد أن الجيش العراقي بدأ باستيراد زي جديد يصعب الحصول عليه واستغلاله للقيام بأعمال «إرهابية» كما يتكرر هذه الأيام.
وكانت مصادر أمنية عراقية أعلنت قيام مسلحين مجهولين يرتدون ملابس عسكرية بخطف رئيس اللجنة الاولمبية العراقية أحمد الحجية السامرائي مع ثلاثين شخصا آخرين في بغداد.
ومن جانب آخر، ذكرت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية وسياسية الجوار، بينيتا فالدنر أنه تم اختيار الفنلندي ايكا ايستالو الذي كان يشغل منصب رئيس بعثة المفوضية الأوروبية في باكستان، ليكون رئيسا لبعثة المفوضية في بغداد.
ومن جانب آخر، استدعت وزارة الخارجية التركية السفير العراقي لديها صباح جميل العمران وأبلغته رسالة لنقلها إلى الحكومة العراقية. وكشفت مصادر مطلعة عن أن الرسالة تتضمن استياء أنقرة من تزايد نشاط عناصر «حزب العمال الكردستاني».
ومن جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل جنديين أميركيين في هجومين منفصلين في بغداد. وقال البيان ان «جنديا توفي متأثرا بجروح أصيب جراء إطلاق نار بأسلحة خفيفة غربي بغداد». وأضاف انه «قتل جندي آخر أمس الأول بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته جنوب بغداد». وبمقتل الجنديين ترتفع إلى 2547 عدد العسكريين الأميركيين الذين سقطوا منذ الغزو الأميركي للعراق. إلى ذلك، استكملت القوات اليابانية انسحابها من العراق منهية بذلك أخطر مهمة عسكرية يابانية في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال المتحدث العسكري البريطاني تشارلي بيربريدج في البصرة إن آخر مجموعة من جنود القوة المكونة من 600 جندي وصلت إلى الكويت أمس بعد عشرة أيام من مغادرة أول مجموعة للعراق. وقال «لم يعد هناك جنود يابانيون في السماوة».
واشنطن، بغداد - أ ف ب
صرح مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي الليلة قبل الماضية انه ليس هناك ما يثبت أن إيران متورطة في أعمال العنف في العراق، وقال الربيعي في حديث لشبكة «سي إن إن» الأميركية «لا نملك أدلة أكيدة على أن إيران متورطة مباشرة في دعم الإرهاب في العراق أو إرسال فرق للموت أو سيارات مفخخة». وأضاف أن «إيران تقيم شبكة داخل العراق في عدد من المناطق ولديها نفوذ سياسي ونشاط إعلامي وحتى نشاط استخباراتي وأمني داخل العراق في بعض الأحيان».
إلا أن الربيعي أشار إلى مسئولية سورية في أعمال العنف التي أدت إلى مقتل آلاف العراقيين منذ الغزو الأميركي للعراق. وقال «لاشك أن الدور السوري في العراق سلبي. في السنوات الثلاث الأخيرة سمح السوريون لمقاتلين أجانب وإرهابيين بعبور حدودهم مع العراق». وتابع الربيعي إن «السوريين سببوا موت الكثيرين في هذا البلد (...) بإيوائهم عناصر من النظام السابق (...) وعبر التخطيط وتقديم دعم لوجستي للمتمردين داخل العراق».
ومن جانب آخر، تلقى الرئيس العراقي جلال طالباني دعوة من نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد لزيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية
العدد 1411 - الإثنين 17 يوليو 2006م الموافق 20 جمادى الآخرة 1427هـ