العدد 1421 - الخميس 27 يوليو 2006م الموافق 01 رجب 1427هـ

«إسرائيل» تقرر التصعيد وتستدعي الاحتياط

فرنسا تقدم خطة لمجلس الأمن لحل أزمة لبنان

قررت الحكومة الإسرائيلية تصعيد الضربات الجوية في جنوب لبنان واستدعت مزيداً من الاحتياط لمواجهة المقاومة العنيفة التي يبديها حزب الله. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن ارتفاع معدل الإصابات في المعارك البرية دفع الحكومة إلى تبني خيار تصعيد الغارات.

وفي محاولة لتبرير الخسائر البشرية التي مني بها زعم قائد الجيش الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس أن جيشه كبد حزب الله «خسائر استراتيجية فادحة».

ميدانياً، قصفت الطائرات والمدفعية الإسرائيلية جنوب لبنان ما أسفر عن مقتل عشرة مدنيين وشرطي. وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن حزب الله أطلق 48 صاروخاً على شمال «إسرائيل» ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص.

على صعيد متصل، أفادت مصادر دبلوماسية في باريس أن فرنسا قدمت أمس إلى شركائها في مجلس الأمن «مذكرة» بشأن آلية «الخروج من الأزمة» في لبنان تتضمن تحديداً إنشاء «منطقة عازلة» على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية. وتفصل وثيقة من ثلاث صفحات صادرة عن الخارجية الفرنسية مشروعاً كشف وزير الخارجية فيليب دوست بلازي خطوطه العريضة في روما الأربعاء، ويمكن لهذه المذكرة أن تشكل مسودة لمشروع قرار دولي في الأيام المقبلة، إذ أشار بلازي إلى احتمال انعقاد مجلس الأمن على المستوى الوزاري مطلع الأسبوع المقبل. ويقترح النص سلسلة خطوات للحل، تبدأ «بوقف فوري» للمواجهات، كما يلحظ بعد ذلك «فترة انتقالية» تستمر من عشرة إلى خمسة عشر يوماً تسمح بتبادل الأسرى عبر «طرف ثالث»، ثم وضع إطار متكامل للحل يفتح الباب أمام نشر قوة دولية في الجنوب اللبناني.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي أن نتائج مؤتمر روما، لا تمثل تصريحاً لـ «إسرائيل» بمواصلة هجماتها، كما زعمت الأخيرة. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس إنها مستعدة للعودة إلى المنطقة إذا كان ذلك يساعد في إحلال سلام دائم في لبنان بما في ذلك نزع سلاح الميليشيات.

من جانبه، ذكر الرئيس الأميركي جورج بوش انه يشعر «بالقلق» إزاء حجم الدمار الذي ألحقه القصف الإسرائيلي لكنه قال إنه يرفض «السلام الخادع» الذي لا يعالج أسباب النزاع الحقيقية.


10 شهداء لبنانيين بينهم 9 مدنيين واستراليا تنسحب من المهمة الدولية

«إسرائيل» تواصل عدوانها ومجلس«الأمن» منقسم بشأن قصف المراقبين

عواصم - وكالات

واصل الطيران الإسرائيلي غارته على شرق لبنان وجنوبه أمس إذ لقي 10 أشخاص مصرعهم من بينهم 9 مدنيين وشرطي واحد، وتم استخراج 11 مصاباً من تحت انقاض مبنى من 10 طبقات وسط مدينة صور في الجنوب قصفته الطائرات الإسرائيلية الليلة قبل الماضية يضم مكتباً لأحد مسئولي حزب الله، في وقت فشل فيه مجلس الأمن في اجتماعه غير الرسمي في الاتفاق بشأن إدانة القصف الإسرائيلي لمركز الأمم المتحدة والذي أدى إلى مصرع أربعة عاملين يوم الثلثاء الماضي بينما سحبت استراليا مراقبيها من جنوب لبنان.

وقتل 3 أشخاص - مدنيان وشرطي- داخل سياراتهم في سلسة غارات شنتها المقاتلات الإسرائيلية على طرق مختلفة في منطقة سهل البقاع المحاذية للحدود مع سورية. وكان فلسطيني قتل مساء الأربعاء في غارة إسرائيلية استهدفت شاحنة إماراتية تنقل أدوية إلى لبنان وذلك بالقرب من الحدود السورية مع لبنان. وفي الجنوب اللبناني استهدف الطيران الإسرائيلي منزلاً في بلدة كفرا (15 كم جنوب شرق صور) ما أدى إلى مقتل مدني وزوجته.

وفي جنوب لبنان قتل مواطن نيجيري يعمل في أحد المنازل لدى مروره بدراجته من جراء صاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية على بلدة جويا.

وفي بر الياس في سهل البقاع (شرق) قتل مدني وأصيب آخر بجروح عندما أصابت غارة إسرائيلية شاحنة صغيرة لنقل الخضار كانا بداخلها كما أفادت الشرطة.

وتشير الاحصاءات الأولية لنقابة النقل البري إلى أن القصف الإسرائيلي أدى منذ بدئه في 12 يوليو/ تموز إلى تدمير أكثر من 450 شاحنة وشاحنة نقل كبيرة. كما أفادت الشرطة اللبنانية أن غارة إسرائيلية استهدفت قرية رب ثلاثين (13 كم جنوب شرق صور) وان صاروخاِ أصاب مباشرة منزلاً من طبقة واحدة ما أدى إلى تدميره ومقتل امرأة تحت أنقاضه. وأطلقت مروحية إسرائيلية صاروخاً على وسط مدينة صور ما أدى إلى مقتل امرأة كانت في الشارع. وجاءت هذه الغارات بعد يوم دام للجيش الإسرائيلي الذي يحاول التقدم في منطقة بنت جبيل.

واعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل 9 من جنوده في كمين نصبه مقاتلو حزب الله لقافلة عسكرية تتقدم نحو بنت جبيل في أكبر خسارة يتكبدها الإسرائيليون في يوم واحد منذ بدء العدوان على لبنان. إذ قتل 8 عسكريين من كتيبة مشاة خاصة بينهم 3 ضباط، وأصيب 22 بجروح في المعارك التي دارت حول مدينة بنت جبيل معقل حزب الله في المنطقة الحدودية. كما قتل عسكري تاسع وأصيب 3 بجروح في قطاع مارون الراس البلدة الاستراتيجية المشرفة على جنوب لبنان وشمال «إسرائيل» التي سيطرت عليها «إسرائيل» قبل أيام وتبعد 3 كم عن بنت جبيل. وبذلك ترتفع حصيلة الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا في المنطقة الحدودية إلى 33 منذ بداية الهجوم الإسرائيلي.

وفي وسط مدينة صور واصلت فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر خلال الليل رفع أنقاض مبنى من عشر طبقات دمره القصف الإسرائيلي وأدى إلى إصابة 11 شخصاً بجروح. وأدى استهداف هذا المبنى إلى حال من الهلع بين أهالي المدينة التي تكدس فيها عشرات آلاف النازحين من القرى الحدودية. ويضم المبنى مكتب مسئول حزب الله في جنوب لبنان الشيخ نبيل قاووق. كما تعرضت قرى تقع إلى جنوب صور لقصف من البوارج الإسرائيلية. ويطول قصف البوارج الإسرائيلية مشارف الناقورة حيث المقر العام لقيادة قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان وقرى صديقين والمعلية والحنية. كما قصف الطيران الإسرائيلي منزلاً مهجوراً في بلدة البزالية (شمال بعلبك) من دون وقوع اصابات.

وأغار الطيران الإسرائيلي ليل أمس الأول على منطقة عمشيت (40 كم شمال بيروت) إذ توجد ثكنة للجيش اللبناني. ولم يؤد القصف الذي استهدف - وفق مصدر عسكري - مركزاً للاتصالات اللاسلكية في المنطقة إلى وقوع ضحايا واقتصرت أضراره على حريق اندلع في واد الأحراش. واستهدفت الغارات قرى تقع قرب النبطية في جنوب لبنان وأسفر القصف على مكتب لحركة أمل في قرية زفتا عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح.

من جانب آخر، قالت إذاعة النور اللبنانية إن القوى الأمنية اعتقلت عسكرياً من قوى الأمن الداخلي من خارج منطقة صيدا في بلدة زفتا للاشتباه في تعامله مع العدو الإسرائيلي. وأشارت الإذاعة إلى أن اعتقال المشتبه فيه جاء على خلفية استهداف الطيران الإسرائيلي مكتباً لحركة أمل يقع وسط البلدة وراح ضحيته شهيد.

في غضون ذلك، فشل مجلس الأمن في اجتماعه غير الرسمي الذي عقد أمس في الاتفاق بشأن إدانة القصف الإسرائيلي على مركز للأمم المتحدة في بلدة الخيام بجنوب لبنان الثلثاء الماضي. وبعد الإعلان عن هذا الفشل اثر يوم طويل من المحادثات بشأن صيغة هذا البيان، أعرب الكثير من الدبلوماسيين المستائين من خشيتهم أن يترك المأزق على لبنان انعكاسات على محادثات تجري في مجلس الأمن عن مسائل ساخنة، وخصوصاً إيران. وكانت الصين التي قضى أحد مراقبيها في القصف الإسرائيلي على مركز الأمم المتحدة، قد بادرت إلى اقتراح أن يتبنى مجلس الأمن إعلاناً معربة عن أملها في أن يدين الهجوم صراحة.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الاسترالية أنها ستسحب جنودها الـ 12 الذين يشاركون في مراقبة اتفاق الهدنة في جنوب لبنان. وصرح وزير الدفاع الاسترالي برندان نلسون بأن قرار سحب الجنود يعود إلى مخاطر الحرب بين «إسرائيل» ومقاتلي حزب الله.


مخطط صهيوني لمحو بنت جبيل من الخريطة انتقاماً من مقاومتها

«إسرائيل» تصعد الهجمات الجوية وتستدعي المزيد من الاحتياط

الأراضي المحتلة، بيروت - أ ف ب ،أ ش أ

قررت الحكومة الأمنية الإسرائيلية «الكابينيت» أمس تصعيد الضربات الجوية في جنوب لبنان واستدعاء مزيد من قوات الاحتياط لمواجهة المقاومة العنيفة التي يبديها حزب الله أمام الهجوم البري الإسرائيلي. وأفادت مصادر حكومية إسرائيلية أن «الكابينيت» التي اجتمعت في تل أبيب رفضت اقتراحات دعت إلى توسيع نطاق العمليات البرية بطريقة تسمح بتحقيق أهداف أوسع من الهدف الأساسي المعلن، والذي يقضي بإبعاد حزب الله لعدة كيلومترات عن حدود «إسرائيل» الشمالية.

وجاء في بيان صادر عن الحكومة «أن الحكومة قررت بناء على توصية من هيئة الأركان استدعاء وحدات من الاحتياطي لتعزيز الإمكانات العسكرية والقدرات على مواجهة حزب الله على جبهة لبنان وفي غزة».

ولم يوضح البيان عدد الجنود الذين سيتم استدعاؤهم، بيد أن الشبكة الإسرائيلية العاشرة أشارت إلى أن الرقم سيرتفع إلى عشرات الآلاف من الاحتياطيين، علماً أن «إسرائيل» استدعت حتى الآن أكثر من عشرة آلاف رجل.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن وزير عضو في الحكومة الأمنية قوله: «يجب تدمير قرى في جنوب لبنان إذا لزم الأمر. إن الجيش لا يزال بعيداً عن تحقيق الفوز ويجب تغيير قواعد اللعبة». ودعا مسئول في الجيش الإسرائيلي إلى «محو القرى اللبنانية التي يقصف منها حزب الله الكاتيوشا منها باتجاه (إسرائيل).

من جهته، حذر المعلق العسكري في صحيفة «هارتس» من العواقب الكارثية التي سيخلفها فشل أو حتى انتصار «إسرائيل» جزئياً في الحرب.

وفي المقابل، اعتبر النائب عن حزب ميريتس اليساري المعارض افشالون فيلان «ان توغلاً برياً كبيراً في لبنان سيشكل ضرباً من الجنون وسيوقع الكثير من القتلى». وقالت مصادر إسرائيلية صحافية إنه الكابينيت لم يتمكن إلا من اتخاذ قرار بالانتقام من مدينة بنت جبيل لرد كرامة الجيش المهدورة، وأضافت حرفياً «سنغلق الحساب مع بنت جبيل التي قتل فيها 9 جنود إسرائيليين وجرح 23 آخرون».

وطالب أحد الوزراء الإسرائيليين خلال الجلسة باستبدال وزير الدفاع عمير بيرتس حين قال: «أمامنا احتمالان ، اما أن نستبدل المحللين العسكريين واما أن نستبدل بعض الوزراء الذين يعتقدون أنفسهم مندوبين للأمم المتحدة».

علماً ان محللين عسكريين إسرائيليين اعترفوا بأن مقاتلي حزب الله في بنت جبيل حاولوا اختطاف وحمل عدد من الجنود الإسرائيليين ولكن الجنود هربوا مشياً على الأقدام إلى الحدود الإسرائيلية.

وإلى ذلك، أنذر الجيش الإسرائيلي أهالي قرية عين أبل المسيحية الحدودية بضرورة إخلائها فيما اعتبرته الشرطة اللبنانية تشديداً لمحاصرة بنت جبيل.

وكانت اشتباكات متقطعة تدور بين قوات الجيش الإسرائيلي المتمركز في تلة مسعود عند المدخل الجنوبي لبنت جبيل وعناصر حزب الله المتمركزين في تلة صف الهوا المواجهة.


وزير الخارجية الإيطالي يزور «إسرائيل»... والكنيست يجتمع بشأن الأزمة في لبنان

فرنسا تقدم قراراً إلى «الأمن» والاتحاد الأوروبي مستعد لحفظ السلام

عواصم - أ ف ب، رويترز

قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أمس إن فرنسا تريد أن يجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في بداية الأسبوع المقبل للعمل على صوغ قرار لوقف إطلاق النار في لبنان، بينما أكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الاتحاد مستعد للمساهمة في قوات حفظ سلام دولية لنشرها في لبنان إذا أصدرت الأمم المتحدة قرارا بهذا الشأن. وكانت الكثير من الدول الغربية أعلنت رفضها المشاركة في هذه القوة. ويزور وزير الخارجية الايطالي «إسرائيل» الأحد، بينما أعلن أن الكنيست الإسرائيلي سيجتمع لبحث الأزمة.

واخبر دوست بلازي الإذاعة الفرنسية أنه يشعر بخيبة أمل لأن المؤتمر الذي عقد في روما أمس الاول فشل في الدعوة إلى إنهاء القتال فورا في لبنان. وقال إن مسئولية العمل سريعاً على استصدار قرار تقع الآن على عاتق الأمم المتحدة. وقال دوست بلازي لراديو «فرانس انتير» إن «فرنسا تقدمت بخطة... معالم لقرار لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة». وأضاف أن «مجلس الأمن سيتعامل مع هذه القضية على مستوى السفراء بدءا من أمس وأنا آمل أن نصوت على هذا القرار بداية أغسطس/آب المقبل على مستوى الوزراء»، وتتولى فرنسا الشهر الجاري الرئاسة الدورية لمجلس الأمن. وقال دوست بلازي إن وزراء الخارجية قد يلتقون في 31 يوليو/ تموز الجاري أو الأول من أغسطس. وأضاف أن مشروع القرار الفرنسي يدعو إلى نزع سلاح حزب الله والإفراج غير المشروط عن جنديين إسرائيليين أسرتهما الجماعة وإقامة منطقة أمنية عازلة في جنوب لبنان. وذكر أن فرنسا تضغط أيضا للإفراج عن سجناء لبنانيين محتجزين في «إسرائيل» ونشر جنود الجيش اللبناني في جنوب لبنان والحصول على ضمانات باحترام السيادة اللبنانية. وتابع أن من غير الممكن إرسال قوة حفظ سلام متعددة الجنسية بتفويض من الأمم المتحدة إلى المنطقة الحدودية إلا إذا كان هناك وقف دائم لإطلاق النار. واستطرد أنه يتعين على قوة حفظ السلام أن تتأكد من احترام تطبيق قرار مجلس الأمن المرتقب. وقال «سيكون تفويضها (القوة) بنزع سلاح حزب الله وضمان انتشار الجيش اللبناني الذي يحتاج إلى تدريب وتنظيم لينتشر حثيثا وضمان وقف إطلاق النار». وحذر وزير الخارجية الفرنسي من عواقب وخيمة إذا فشلت القوى الدولية في السيطرة على الوضع. وقال «إذا لم نضع حدا للأمور الآن فستدخل (المنطقة) في دوامة عاتية». وأضاف «لن تقتصر (المواجهة) على (إسرائيل) وحزب الله بل ستمتد أيضا لتصبح بين (إسرائيل) والدول العربية ثم ستمتد لتصبح بين الغرب والعالم الإسلامي». وإلى جانب وقف القتال قال دوست بلازي إن المجتمع الدولي بحاجة إلى أن يساعد على تعزيز الاقتصاد في الشرق الأوسط، مضيفاً أن اختلال التوازن الاقتصادي يذكي قضية المتشددين. ودعا دول الخليج إلى استخدام جزء من أرباحها الضخمة من النفط لدعم الاقتصاد اللبناني والفلسطيني.

من جانبه، أكد سولانا أمس أن الاتحاد مستعد للمساهمة في قوات حفظ سلام دولية لنشرها في لبنان إذا أصدرت الأمم المتحدة قراراً بهذا الشأن. وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك رفض أمس الأول إرسال قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي إلى لبنان في إطار قوة حفظ سلام دولية، إلا أن سولانا قال إن الاتحاد الأوروبي الذي ينتمي بعض أعضائه إلى الحلف «مستعد للمساعدة». وصرح في مؤتمر صحافي في منتدى الأمن لدول آسيا «نحن نشارك بشكل كبير في محاولات إيجاد حل دائم. وربما يكون جزء من هذا الحل الدائم نشر بعض القوات للتعاون مع الجيش اللبناني، ونحن مستعدون للقيام بذلك». وقال سولانا إن بحث مسألة مشاركة الاتحاد الأوروبي «مبكر» لأنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن هذه القوة. إلى ذلك، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن مسألة مشاركة ألمانيا بقوات في مهمة دولية لحفظ السلام بلبنان غير مطروحة في الوقت الحالي بينما صرح وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر بأن إرسال قوة لحفظ السلام إلى لبنان هو «مهمة انتحارية» في غياب وقف دائم لإطلاق النار. وحذر سياسيون وخبراء من أن قوة حفظ السلام ستكون قوة للاحتلال تنحصر مهماتها في نزع سلاح حزب الله.

من جهته، قال مسئول إسرائيلي رفيع أمس إن «إسرائيل» تعتقد أن أية قوة دولية كبيرة ربما تحتاج إلى البقاء في جنوب لبنان عدة سنوات إلى أن يصبح الجيش اللبناني قادراً على التعامل مع حزب الله بنفسه.

على صعيد متصل، أعلن وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما أمس انه سيتوجه الأحد إلى القدس المحتلة في محاولة للمساهمة في إيجاد حل للنزاعات القائمة في المنطقة، في وقت طلب رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ وقفاً فورياً لإطلاق النار مندداً «بشدة بالرد الإسرائيلي غير المتكافئ» على اسر الجنديين الإسرائيليين. وقال سينغ في البرلمان «نندد بشدة بالرد الإسرائيلي غير المتكافئ». وأضاف «لا يمكن لدولة متحضرة أن تتفهم التدمير شبه التام لدولة تعيد بناء نفسها بصعوبة بعد عقدين من الحرب الأهلية». عربياً رأى وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أمس أن نتائج مؤتمر روما بشأن النزاع «لم تشبع الآمال العربية» لكنها تشكل «خطوة للأمام» باتجاه التوصل إلى وقف لإطلاق النار.


«إسرائيل»: مؤتمر روما يخولنا مواصلة العدوان

القدس المحتلة - أ ف ب

أعلن وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون أمس أن المؤتمر الدولي الذي عقد أمس الأول في روما من دون التوصل إلى وقف لإطلاق النار بسبب معارضة الولايات المتحدة على رغم ضغوط غالبية شركائها، أعطى «إسرائيل» «الضوء الأخضر» لمواصلة عملياتها في لبنان. وقال رامون لإذاعة الجيش الإسرائيلي «الواقع إننا حصلنا في روما على إذن لمواصلة عملياتنا حتى لا يعود حزب الله موجوداً في جنوب لبنان ويتم نزع سلاحه». وأضاف أن «الجميع يعلم أن انتصارا لحزب الله سيشكل انتصارا للإرهاب العالمي وهذا سيكون كارثة للعالم ولإسرائيل». وقال «يجب استغلال قوة النيران إلى الحد الأقصى واستغلال تفوقنا على حزب الله بسلاح الجو والمدفعية وتوخي الحذر حين نستخدم القوات البرية»، مشيرا إلى انه يجب تجنب «المعارك على مسافة قريبة». وتابع «كل شخص لا يزال موجودا في جنوب لبنان هو مرتبط بحزب الله.لقد دعونا كل المواطنين الموجودين هناك إلى الرحيل، إن بنت جبيل ليست بلدة مدنية، يجب التعامل معها كمنطقة عسكرية». وكان السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني غيلرمان أثنى على «موقف الولايات المتحدة الشديد الحزم في روما»

العدد 1421 - الخميس 27 يوليو 2006م الموافق 01 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً