وقعت حكومة تشاد اتفاقاً مع السودان في العاصمة التشادية نجامينا تهدف إلى تطبيع العلاقات، إذ إن تشاد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الخرطوم قبل شهرين. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الاتفاق الذي وقعه ممثلون عن الجانبين أمس الأول ينص على ألا تستخدم أي من الدولتين أراضيها لإيواء جماعات مسلحة يمكن أن تنشط عند منطقة الحدود المشتركة. ولم يتضح على الفور كيف يمكن تطبيق ذلك الاتفاق في المنطقة الحدودية بين تشاد والسودان والتي تمتد إلى نحو ألف كيلومتر وتفتقر إلى وجود أمني واضح. ويعتبر الاتفاق تمهيداً لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وعلى صعيد منفصل، كشف مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في السودان يان برونك عن اتصالات يجريها مع مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح عبدالله للتشاور بشأن تهديدات تنظيم «القاعدة» بالقتال في حال وصول قوات أممية إلى دارفور.
وشدد برونك على انه يأخذ تصريحات «القاعدة» في هذا الصدد مأخذ الجد. وأشار في تصريحات له أمس إلى أن اتفاق أبوجا لايزال حيا، موضحاً أن جنوب دارفور تشهد أوضاعاً هادئة نسبياً. وأوضح أن الحكومة السودانية و«حركة تحرير السودان - جناح مناوي» ملتزمتان بالاتفاق تماماً، مشيراً إلى أن المعارك التي دارت بين الهبانية والرزيقات نزاعات قبلية على الماء والأرض. ووصف الأوضاع في غرب دارفور بأنها متوترة على رغم عدم وجود معارك على الأرض، لكنه أشار إلى بعض الفصائل المسلحة التي قال إنها عقدت اتفاقات سرية بينها تثير بعض المشكلات في شمال دارفور. وشدد على أهمية الحوار الدارفوري - الدارفوري ومشاركة الأطراف جميع فيه. وقال: إن الأمين العام للمنظمة الدولية مازال في انتظار الخطة التي تعهدت بتنفيذها الحكومة السودانية بشأن إعادة الأوضاع في دارفور إلى طبيعتها
العدد 1421 - الخميس 27 يوليو 2006م الموافق 01 رجب 1427هـ