العدد 3582 - الأربعاء 27 يونيو 2012م الموافق 07 شعبان 1433هـ

ازدياد الشفافية في أسواق العقارات يساعد المستثمرين والمستأجرين

أصدرت شركة جونز لانغ لاسال، وإدارة لاسال للاستثمار أمس الأربعاء (27 يونيو/ حزيران 2012)، تقريراً ينشر كل عامين، موضحًا الأسواق العقارية المنتعشة والتي قامت بتجديد الحافز لديها لتصل إلى مستويات عالية من الشفافية بعد فترة من التراجع خلال الأزمة العالمية المالية عاميّ 2008 و2009.

وسجّلت الأسواق العقارية فيما يقارب 90 في المئة من تطورات متعلقة بالشفافية العقارية خلال العامين الماضيين، ويُعزى هذا التطور إلى البيانات المهمة لحال السوق وقياس الأداء بالإضافة إلى الإدارة الرشيدة للوسائل المستخدمة.

ويوفر التقرير العالمي للشفافية في القطاع العقاري للعام 2012، وهو مسح بياني عقاري خاص بشركة جونز لانغ لاسال يحسب مستوى الشفافية في 97 سوقًاً عقارية على مستوى العالم طبقًا لـ 83 عاملاً مختلفًا، للمستثمرين ومستأجري الشركات البيانات والتحليلات اللازمة للصفقات والتملك والعمل داخل الأسواق العالمية. ويعمل التقرير أيضًا على مساعدة الحكومات والمنظمات الصناعية الأخرى المهتمة بتحسين مستوى الشفافية.

النتائج الأساسية

- تحتل الولايات المتحدة الأميركية المركز الأول كأكثر الأسواق العقارية شفافية في العالم للعام 2012، تليها مباشرة المملكة المتحدة وأستراليا. كما تدخل الدول الآتية تحت فئة «الأكثر شفافية»: هولندا، ونيوزيلندا، وكندا، وفرنسا، وفنلندا، والسويد، وسويسرا. كما يؤكد التقرير النمو التصاعدي لأسواق المكسيك وإندونسيا وكوريا الجنوبية وتركيا والتي تدخل جميعها في فئة أكثر الأسواق تطورًا. وتتصدّر تركيا مجدّدًا الدول الأخرى فيما يخص تطّور مستوى الشفافية.

- أظهرت الاستدامة البيئية أنها تمثل عنصرًا مهماً من عناصر الشفافية لدى أسواق عقارية عدة منها المملكة المتحدة، وأستراليا، وفرنسا للحصول على استدامة الأسواق العقارية. - تمتلك المملكة المتحدة تاريخًا طويلاً فيما يخص بناء نظم طاقة ذات كفاءة وقدمت أول بناء أخضر (بناء مستدام) على مستوى العالم لنظام التصنيف. وكانت - ومازالت - أستراليا الدولة التي يتم فيها اختبار القوانين والتشريعات والدوافع البيئية الجديدة. وتأتي دبي في أواخر تلك المدن العالمية الكبرى فيما يخص الأمور المتعلقة باستدامة الشفافية.

كما يسلط التقرير الضوء على نقص الشفافية العقارية المستفحل في العديد من الأسواق الإفريقية وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط التي تعد أدنى الدول شفافية والتي يطلق عليها أحيانًا الأسواق المُعتمة هى السودان، ونيجيريا، وغانا، والعراق، وباكستان، والجزائر.

وفي ظل التطور في مستوى الشفافية الذي يشهده 80 في المئة من أسواق منطقة الشرق الأوسط خلال العامين الماضيين، لاتزال هذه التطورات متواضعة ولاتزال الأسواق العقارية في المنطقة أقل شفافية من المناطق العالمية الأخرى. وتظل دبي أكثر الأسواق شفافية في المنطقة ولكن إنجازاتها لم تتجاوز التصنيفات العالمية وجاء ترتيبها في الوسط (47 من أصل 97 سوقًا عالمية)، بينما أظهر لبنان تحسنًا ملحوظًا خلال العامين الماضيين.

وتعليقاً على النتائج المذكورة في التقرير الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قال رئيس قسم الأبحاث في شركة جونز لانغ لاسال، كريغ بلامب: «إن زيادة مستويات الشفافية في أسواق دبي والأسواق الأخرى في المنطقة تحتاج إلى المزيد من العمل، وخاصة مؤشرات الأداء الاستثماري والبيانات الخاصة بأساسيات السوق. ساهم انعدام التقدم في تلك المناطق خلال السنوات الأخيرة في تراجع النشاطات الاستثمارية، بالإضافة إلى زيادة المعروض والتي تشهدها معظم قطاعات السوق. نتوقع حدوث تطورات عدة فيما يخص الشفافية خلال السنوات القليلة المقبلة، وكما يرى صانعو القرار أن تلك التطورات ستعمل على زيادة الطلب عن طريق المستثمرين الأجانب والمستأجرين الذين لهم خبرة بأعلى مستويات الشفافية والمعلومات الخاصة بالسوق. الاهتمام الزائد بالاستدامة تنتج عنه مستويات عالية من الشفافية والإعلان».

دوافع الشفافية

يحدّد التقرير أربع قوى رئيسة قد تدفع بالشفافية إلى مزيد من التقدم بحلول التقرير الآتي العام 2014:

- تعترف العديد من الاقتصادات الناشئة مثل اقتصادات الشرق الأوسط و شمال إفريقيا بأن التراجع الحالي لمؤشرات الأداء ونقص المعلومات الدقيقة عن السوق هو ما يعوق الاستثمار الداخلي ويؤخر تنمية القطاعات العقارية المحلية التنافسية.

- أزمات الثروات السيادية والديون المستمرة، وخاصة في أوروبا، ستكون الحافز للإداريين والبنوك المركزية، والمستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى الخبراء العقاريين تجاه شفافية أفضل، وستقوم أثناء ذلك بتوفير البيانات العامة ذات الصلة بالديون العقارية ومراقبة المقرضين عن كثب.

- بظهور فضائح فساد عدة مؤخرًا (تتضمن أغلبها عمليات أذون خاصة بالتنمية العقارية التجارية)، ينبغي على الحكومات أن تنتبه جيدًا للأسباب التي تقود للدفع في الخفاء.

- ستلعب خصائص الاستدامة العقارية دورًا متزايدًا في اتخاذ القرارات الخاصة بالإيجار والاستثمار، بعيدًا عن الدور الثانوي التي كانت تلعبه لتكون عنصرًا مهماً في اتخاذ القرار. ستقود مثل هذه الاهتمامات إلى شفافية أكثر في تحديد معايير كفاءة الطاقة والأبنية المستدامة.

الشرق الأوسط وإفريقيا

سُجّلت العديد من التطورات منذ العام 2010، ولكن ظلت منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا أقل المناطق العالمية الأربع المذكورة بالتقرير شفافية. تلك المناطق سجّلت مستويات فقيرة في الأداء وخاصة تلك التي تفتقد مؤشرات الأداء الاستثماري، والمعلومات المتوافرة الخاصة بأساسيات السوق.

داخل منطقة الشرق الأوسط، هناك عدّة مصطلحات لكلمة الشفافية. تعد جنوب إفريقيا السوق الأكثر شفافية، فهي تشترك في عدة خصائص مع أسواق المتحدثين بالإنجليزية مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا والتي تتصدّر القائمة العالمية لأكثر الأسواق شفافية. وتحتل دبي المركز الثاني من حيث الأسواق الأكثر شفافية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. ومن ضمن المجالات التي تتفوق بها دبي هى إطارها التنظيمي، الذي يتكون من مؤسسة التنظيم العقاري (RERA) المشهورة على مستوي المنطقة ومركز دبي المالي العالمي (DIFC) والذي يعمل على تحديد التمويلات العقارية.

وشهد لبنان تطورات كبيرة في مجال الشفافية العقارية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا خلال العامين الماضيين، على رغم ما تشهده هذه السوق حاليًا من حال عدم استقرار سببها الأحداث الجارية في سورية.

وجذب الأداء القوي لسوق بيروت واهتمام العديد من المستثمرين الأجانب؛ الأمر الذي أدّى إلى زيادة الوعي وإتاحة المزيد من البيانات الخاصة بهذا السوق. وساهم إنشاء جمعية لبنان العقارية والسياسات الصارمة للبنك المركزي بشأن القروض في تطّور مستوى الشفافية. من ناحية أخرى، تمثل ثماني أسوق من أصل 11 أكثر الأسواق بُعدًا عن الشفافية في العالم ومنطقة الشرق الأوسط. وعلى رغم استمرار تدني مستويات الشفافية في أسواق مثل السودان وباكستان والعراق والجزائر؛ إلا أن هناك اهتمامًا زائدًا من قبل المستأجرين العالميين بتلك الأسواق الناشئة والذي قد ينتج عنه تحسن في مستويات الشفافية خلال السنوات القليلة المقبلة.

العدد 3582 - الأربعاء 27 يونيو 2012م الموافق 07 شعبان 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً