العدد 3582 - الأربعاء 27 يونيو 2012م الموافق 07 شعبان 1433هـ

القادة الأوروبيون يكثفون مشاوراتهم عشية قمتهم الحاسمة لأزمة اليورو

يكثف القادة الأوروبيون مشاوراتهم الرامية للتوصل خلال قمتهم اليوم الخميس (28 يونيو/ حزيران 2012) وغداً الجمعة (29 يونيو الجاري)، في بروكسل الى رد قوي في مواجهة الأزمة المالية، لكن خلافاتهم بشأن اتحاد اقتصادي معزز أو حول استراتيجية طموحة للنمو، يمكن أن تحدّ من النتائج المتوخاة.

ويلتقي قادة الاتحاد الأوروبي الـ 27 اليوم اعتباراً من الساعة 14,00 (بتوقيت غرينتش)، في اجتماع سيستمر حتى بعد ظهر يوم غد (الجمعة). لكن رئيس الحكومة الإيطالية ماريو مونتي سبق له وأن أبدى «استعداده للعمل حتى مساء الأحد إذا لزم الأمر» بهدف تحضير مجموعة حلول مقنعة قبل فتح الأسواق المالية.

وقال مونتي: «لا يمكننا السماح بأن يدمر هذا العمل الاستثنائي للبنية الأوروبية والذي ساهمت فيه إيطاليا على الدوام»، معبّراً عن قلقه إزاء أزمة الديون التي تتفاقم.

وأقر دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى الثلثاء (26 يونيو الجاري) بأن «الأسواق تترقب آلية على المدى القصير، لكن ليست لدينا آلية».

وهذه القمة الـ 19 منذ اندلاع الأزمة اليونانية في ديسمبر/ كانون الأول 2009 تأتي في وقت تتسارع فيه ظاهرة تفشي الأزمة مع تقدم إسبانيا وقبرص بطلبي مساعدة مالية من منطقة اليورو.

لكن الهدف ليس وضع خطة إنقاذ وإنما الذهاب أبعد من ذلك عبر رسم معالم اتحاد اقتصادي فعلي كما ترغب برلين قبل التفكير في المزيد من التضامن مع جيرانها.

والهدف الأول إقامة وحدة مصرفية تتضمن إشرافاً أقوى وضمانات للودائع وآلية مشتركة لحل الأزمات.

ويحث صندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين القادة الأوروبيين على إنهاء هذا المشروع سريعاً؛ ما يمكن أن يؤدي إلى تطويق الأزمة التي تضرب القطاع المصرفي وتهدّد المالية العامة للدول.

لكن هذا الأمر لا يحظى بموافقة الجميع. فألمانيا تفضل شق الإشراف فيما تدعو دول أخرى إلى المزيد من التضامن عبر ضمانات ودائع على المستوى الأوروبية، على سبيل المثال. وملف آخر مدرج على جدول الأعمال هو وسائل إعادة إطلاق النمو في وقت يمكن أن تبقى فيه منطقة اليورو في الانكماش لفترة أطول مما هو متوقع.

واتفق قادة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وفرنسا اعتباراً من يوم غد خلال قمة مصغرة على تخصيص 1 في المئة من إجمالي الناتج الأوروبي - أي 120 إلى 130 مليار يورو - للنمو. وهذا القرار يجب أن يوافق عليه القادة الـ23 الآخرين.

وهذا المبلغ سيكون مصدره من تعزيز البنك الأوروبي للاستثمار وإصدار سندات خزينة للاقتراض المشترك لتمويل بنى تحتية وصناديق أوروبية لم تستخدم بعد.

ومجموعة الإجراءات هذه التي يجري التداول بها منذ فترة طويلة في بروكسل قد لا تكون كافية لطمأنة الأسواق التي تنتظر ردوداً نهائية على الأزمة مثل إصدار سندات خزينة أوروبية.

لكن تقاسم عبء الديون، بشكل أو بآخر، هو موضع الخلاف بين الأوروبيين لأن ألمانيا ترفض ذلك بشدة.

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل يوم الاثنين (25 يونيو الجاري): «حين أفكر في القمة، ما يثير قلقي هو انه ستكون هناك كل أنواع الأفكار بشأن تقاسم عبء الضمانات وأفكار قليلة لفرض مزيد من الرقابة» على مالية الدول.

وأعد رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي خريطة طريق يقترح فيها تعزيز ضبط الموازنات الوطنية مع تمهيد الطريق أمام تقاسم عبء الديون.

العدد 3582 - الأربعاء 27 يونيو 2012م الموافق 07 شعبان 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً