ويقول زعيم شعب الواوراني، موي إنومينجا: «إنني قلق للغاية بشأن وضع الشعوب الأصلية في العالم كله... إنها الحالة نفسها في كل مكان، فالحكومات لا تحترم حقوق الشعوب الأصلية. وفي كل مكان، في الهند، وإفريقيا، وأميركا الجنوبية، يستمر البحث عن النفط والموارد الأخرى».
وبدورها، قالت هورتنشيا هيدالجو كاسيريس، وهي امرأة من شعب «الأيمارا» من شيلي وعضو في شبكة نساء الشعوب الأصلية في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي للتنوع البيولوجي: «لا يمكننا الاستمرار على المسار نفسه الذي كنا عليه في السنوات الـ 20 الماضية».
وقالت كاسيريس لوكالة إنتر بريس سيرفس: «هناك حاجة إلى تغيير حقيقي. ونحن نريد دعوة العالم إلى مستقبل أكثر إشراقاً قائم على القيم الأصلية ومبادئ الحياة الأفضل».
وعلى عكس المفهوم الغربي للحياة الأفضل - القائم على أن النمو الاقتصادي يجلب التقدّم الذي يؤدّي بدوره إلى القضاء على الفقر - فإن «بوين فيفير» أو «الحياة الأفضل» تعني أولئك الذين يعيشون في وئام مع الطبيعة في الوقت الذي يسعون فيه لتحقيق الرفاء المادي والاجتماعي والروحي لجميع أفراد المجتمع، ولكن ليس على حساب الأعضاء الآخرين أو البيئة.
وتقول كاسيريس، إنه من دون التقيد بهذه المبادئ، فإن «الاقتصاد الأخضر» الذي ترغب العديد من الدول في خلقه كأحد مخرجات مؤتمر ريو، سيمثل «حلاً زائفاً» لأزمات التدهور البيئي والظلم الاجتماعي.
أما كيسي بوكس، من منظمة «الأرض هي الحياة» غير الحكومية، فتقول: «إن الشعوب الأصلية لديها الكثير لتقدمه للمجتمع الدولي وهو يحاول أن يتحرك إلى الأمام لتحقيق التنمية المستدامة حقاً».
و»الأرض هي الحياة» هي تحالف دولي من مجتمعات ومنظمات السكان الأصليين التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة، وقد جمعت الأموال وساعدت في تنسيق قافلة «كاري أوكا» وتحضير مؤتمر القمة.
وتقول بوكس: «سيكون من المستحيل تحقيق أهداف ريو +20 من دون المعارف التقليدية وممارسات إدارة الموارد الراسخة للشعوب الأصلية».
هذا، وحضر نحو 5000 شخص لمؤتمر ريو +20، من بينهم أكثر من 130 رئيس دولة وحكومة. وجرى عقد المؤتمر بعد مرور 20 عاماً على مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية، أو قمة الأرض، التي استضافتها المدينة ذاتها.
وكانت قمة الأرض في 1992 قد قادت إلى المعاهدات البيئية الرئيسية الثلاث بشأن التغيير المناخي والتنوع البيولوجي والتصحر.
ستيفن ليهي
وكالة إنتر بريس سيرفس
العدد 3582 - الأربعاء 27 يونيو 2012م الموافق 07 شعبان 1433هـ