امرأة من الجنة... هي أمي
حملت على عاتقها مسئوليات جساماً، وفي قلبها النير رسالة عظمى، فعملت حتى نهضت بمسئولياتها... وأدت رسالتها التي أوكلت إليها...
فكانت تعمل من أجل الجميع... من أجل أن تضيف شيئاً ما إلى هذه الأمة...
وكانت الإضافة...
كانت أربع فتيات وفتى، في أسرة سعيدة عاشت المفهوم الحقيقي للسعادة...
صاغتهم في قوالب محفوفة بروح الإسلام، مغمورة بعصارة الأخلاق، ومتوجة بإكليل الفضيلة والعفة...
صاغتهم كذلك كما أرادت لهم أن يكونوا...
فكانت حقاً امرأة من الجنة...
وكانت المرأة التي اختارها القدر لتكون أمي...
وحان الرحيل...
ودقت ساعة السمو دقات البداية الأخرى بهيبة وجلال...
فشدت الحورية حيازيم السفر الأخير لترحل عن هذه الدنيا الدنية... فرحلت... رحلت أمي... وانطفأ العطاء.
وبعد الرحيل... أمسى الجرح في قلبي دامياً ينزف...
أناديها...
أماه...
أماه...
أماه.
ويتلاشى النداء في غمرة الصمت الساكن...
أناديها ثانية... وثالثة... وألف...
فيجيبني الفراغ الخفي... ويصدمني الغياب المرير...
فأنادي روحها... أناجيها...
أماه... أماه.
أماه... وإن غبت...
ستبقين نبض القلب الذي في عروقي يجري...
أماه...
ستبقين همسات الروح التي بين خافقي تسري...
أماه...
يا لحناً خبا سأفتقده...
ابتسمي في علياء...
فلك أكبر جانب من ذاكرة الماضي الحبيب الذي لن يعود.
ونامي خالدة باطمئنان...
فإن السعي إلى المستقبل لن يكون إلا كما أردت له أن يكون...
ابنتك
فاطمة محمد العصفور
عندما يكتب البعض عن المشكلات المرتبطة بالخدمات الصحية التي تقدمها وزارة الصحة في مجمع السلمانية الطبي والمراكز الصحية وتثيرها الصحف المحلية فإن الهدف الأساسي الذي يسعى إليه الجميع هو تسليط الضوء على مواطن القصور في وزارة الصحة ليشارك الجميع في الإصلاح كل بحسب موقعه، فدور الصحافة رقابي يرصد الخلل والنقص والخطأ وينقله بموضوعية ويسمع الرأي الآخر ليكون أقرب للحيادية بما يؤدي في النهاية إلى خدمة المجتمع وأهله الطيبين، إلا أن ذلك لا يعني أن نغمض أعيننا عن الجانب الايجابي الموجود في الوزارة والأيدي المخلصة التي تعمل ليل نهار لتوفير الرعاية للمرضى وتساهم في التخفيف من آلامهم. ذلك قليل من كثير لمسته في الطاقم الطبي بجناح في مجمع السلمانية الطبي وعلى رأسهم استشاري الأمراض الباطنية جعفر حبيب الذي لم يدخر وسعاً في رعاية مرضانا عندما ألمت بهم انتكاسة صحية في الفترة الأخيرة، خلية نحل لا تهدأ وعمل دائب، فشكراً للجميع لأن من لا يشكر المخلوق لا يشكر الخالق.
مجموعة من أهالي المرضى
أنا لي عشم كل العشم في كرم المعنيين ومد يد المساعدة في موضوعي هذا وأنا اعلم تمام المعرفة أنهم دائما يمدون أياديهم البيضاء لمساعدة أمثالنا من طالبي المساعدة من أبناء الوطن.
لقد تقدمت بطلب الجنسية البحرينية لابنة أختي عن طريق ديوان رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وتقدمت أيضا بالأوراق نفسها للديوان الملكي وإذ إن جميع الأوراق مستوفية فقد حولت إلى دائرة الجنسيات في الجوازات وأنهينا جميع المقابلات ولم يتبق سوى رد الديوان الملكي على دائرة الجنسيات بالموافقة على منحها الجنسية.
هذه البنت من أم بحرينية أبا عن جد ولكن والدها سعودي وشاءت الأقدار أن تنفصل الأم عن الأب بعد ولادة البنت بأقل من سنة بعد أن تنازلت الأم عن جميع حقوقها وبالتالي تنازل الأب عن البنت تنازلا نهائيا في المحكمة بالمملكة العربية السعودية وبحضور أحد الأشخاص من المحكمة في مملكة البحرين... والآن البنت أكملت سنة والى الآن لا تملك لا جواز ولا حتى بطاقة سكانية... والقوانين لدينا هنا في المملكة لا تسمح لأي شخص باستخراج بطاقة من السجل السكاني من دون جواز سفر، وبنت أختي لا تملك سوى شهادة الميلاد التي تشير إلى أنها مولودة في البحرين ومدرستها في البحرين ومنذ مولدها وإلى الآن هي موجودة في البحرين.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
الكل يعلم أن المستفيدين من قروض الإسكان يتم إعفاؤهم من رسوم تركيب كابل الكهرباء التي تبلغ دينارا للبيت من دور واحد و دينار للبيت من طابقين وكان هذا ما يساعد بلا شك في تخفيف أعباء البناء وخصوصا في ظل هذه الظروف إذ ارتفاع أسعار مواد البناء وكلفة البناء التي أصلا لا يغطي قرض الإسكان إلا لجزء منها!
والغريب أنني عندما ذهبت للإسكان ووزارة الكهرباء للحصول على الاعفاء من تلك الرسوم أخبروني أن الإعفاء تم إلغاؤه منذ شهر أغسطس/ آب!... هكذا وبكل بساطة ومن دون إعلان في الصحف يشطبون ذلك الإعفاء؟! ويطلبون أن نتحمل نحن ذلك وندفع من جيبنا الذي أصلا أصبح خاويا من قروض المصارف والإسكان وسيستمر البناء سنين طويلة انتظارا لتوافر سيولة تعيننا على إكمال البناء فيأتي هذا الالغاء ليزيد الأعباء في الوقت الذي كنا ننتظر مزيدا من الاعفاءات والمساعدات لإكمال بيت أصبح حلما بعيد المنال للكثير من شباب هذا الوطن.
من هنا أوجه ندائي إلى المعنيين من وزراء ومسئولين لإعادة النظر في هذا الموضوع وإرجاع ذلك الحق بل ونتوقع أن يتم إعفاؤنا من نسبة من قرض الاسكان أسوة بمن نال تخفيضات على مر السنين الماضية بينما من حصلوا على قروض خلال السنتين الماضيتين لم ينالهم شيئ من المساعدات والتخفيضات؟!
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
في الوقت الذي تنادي الحكومة بزيادة الرقعة الخضراء وبالتالي تشجيع إقامة المنتزهات والحدائق العامة... نفاجأ بخطط لتقليص أو إزاحة مساحة خضراء في المملكة لأغراض خاصة ومساحات خضراء ينشدها المواطن وعائلته بالاضافة إلى المقيمين والسياح بقصد الراحة والاستجمام... سواء في أيام العطل أو المناسبات أو الاجازات الرسمية...!
منذ عدة سنوات طرح مشروع استثماري ضخم لاقامة أبراج كثيرة عملاقة على شارع الملك فيصل وتحديدا في موقع فرضة المنامة المأسوف على ضياعها واندثارها لكونها كانت احد المعالم التاريخية البحرية التقليدية للمملكة وأهلها... إلا إن الطابع السائد اليوم هو البحث عن صناعة المال وصناعة الثروة أو ما يسمى مجازا البحث عن الاستثمار...! بغض النظر عن استيعاب أو دراسة التداعيات أو السلبيات... سواء كانت بيئية أو اجتماعية أو اثرية أو تاريخية! في حينه تم ابراز سلبيات اختيار هذا المشروع الاستثماري من الناحية البيئية والمرورية... بسبب ضعف الشوارع وعدم قدرتها على الاستيعاب المروري بالإضافة إلى وجود التقاطعات... إلا أن رد وزارة الأشغال في حينه كان متوقعا وبالتالي فقد أشاد بهذا المشروع ووصفه بأنه ناجح وان موقعه الحالي مدروس من قبل كبريات الشركات العالمية الاستشارية والمتخصصة!
منذ المراحل الأولى للمشروع تم اقتطاع ما يقارب مترا طولياً من كورنيش الملك فيصل من جهة الغرب... وقد وضع إعلان يفيد مناقب المشروع المزمع إقامته آنذاك من الناحية الاقتصادية والجمالية والرقي والازدهار... كان من المتوقع أن يكون ذاك الاقتطاع من الكورنيش مؤقتا لدواعي الانشاءات فقط... إلا أن الاقتطاع زاد ونما... وعلى إثره تمت ازالة الأشجار والحشائش... أما اليوم وبحسب بعض المصادر في البلدية... فإن كورنيش الملك فيصل ستتم ازالته بالكامل... وسيتم بناء شوارع مزدوجة عليه لخدمة المشروعات العملاقة الاقتصادية والاستثمارية سواء من جهة الغرب أو من جهة الشمال بالاضافة إلى العمل على ازالة بعض المشروعات الصغيرة القائمة حاليا مثل المطاعم ومحلات ألعاب الأطفال وبالتالي ستتم ازالة الرقعة الخضراء المجاورة لهذه المحلات كذلك وللسبب نفسه وهو اقامة مخارج ومداخل للمشروع الضخم!
لقد تم دفن مساحات كبيرة وشاسعة في المملكة... من السواحل والفشوت تحت حجج تحمل الكثير من علامات التعجب والاستفهام تحت مقولة الاستثمار وبناء الاقتصاد البحريني ومقولة قلة أو شح الأراضي في مملكة البحرين... في الوقت ذاته فإن الواقع ينذر بأخطار بيئية من دمار الثروة السمكية والبحرية عموماً بالاضافة إلى قلة المساحات الخضراء التي ستؤثر على الواقع الاجتماعي للمواطن والمقيم خصوصاً وعلى السائح عموماً والذي يتمثل بشح مناطق الترفيه والاستجمام وخصوصاً المناطق الساحلية... فهل سنقول لكورنيش الملك فيصل... وداعا؟
خالد قمبر
العدد 1486 - السبت 30 سبتمبر 2006م الموافق 07 رمضان 1427هـ