في ظل الأجواء الانتخابية السائدة التي يعيشها البحريني لحظة بلحظة سواء من أمور اللجنة الانتخابية، أو مشكلات توحيد الدوائر النيابية والبلدية، إضافة إلى حظر يطال المحكومين جنائيا من حقهم في التصويت، وموافقة ذاك الطرف، ومعارضة ذاك، يخرج فجأة إلى العلن وعلى الملأ ومن دون سابق إنذار موضوع يهز الساحة البحرينية، موضوع البعض اعتبره فضيحة أو مؤامرة طائفية تسعى الأطراف المؤسسة لهذا الهيكل النظامي إلى الإطاحة بفئة ما على حساب فئة أخرى، وهذه الأساليب هي نفسها المعمول بها حالياً في العراق المقسم طائفيا، لكن الفرق ان ذاك التقسيم موجود في ظل المحتل فيما نحن نعيش في حكم دولة مستقلة ذات سيادة على أراضيها.
تقرير البندر، أدرج وأصبح على قائمة الأجندة التي تهم الشارع البحريني الصغير قبل الكبير، للتعرف على محتوى مضامينه خصوصاً مع وروده لأسماء معروفة على الساحة البحرينية وكان لهم دور في رسم الوجه الآخر والمستقبل الديمقراطي للبحرين.
الفضيحة إن صح تسميتها، جاء توقيتها في وقت كانت فيه أصوات المعارضة تعلو وترتفع نبرتها على الحكومة بشأن ضمان عملية انتخابية نزيهه، إلى حد بدأت جميع القطاعات الشعبية تسمع بأفكارها وتحتمي تحت جنحها والدليل على ذلك ما كان لهذه الأطراف من دور في إعراض غالبية الشارع البحريني عن المشاركة في انتخابات ، لذلك يجب على كلا الطرفين معالجة الموقف الذي يدور داخل أروقة القطاعات القيادية في موضوع البندر، لدرأ مشكلات لا تحمد عقباها مستقبلا وتغليب لغة الحوار للوصول إلى الدوافع الكامنة... وذلك لكسب ثقة الشعب حينما يتوجه إلى صناديق الاقتراع وهو على يقين أن تصويته جاء في أجواء ملؤها الشفافية والحيادية والنزاهة، ونجعل البحريني يتهيأ نفسيا ومعنويا في خوض الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في نوفمبر/ تشرين الثاني بكل حرية من دون ريبة وشك يعتريه من نتائجها المعكوسة والمتوقعة مسبقا، بأن الربح من هذه العملية الانتخابية هي الحكومة بدءا وأبدا، انطلاقا من هيكل تدشين المشروع الإصلاحي وحتى دخولنا إلى عهد الألفية السادسة.
وليس هناك حرج وخوف من كشف المستور لطالما التقرير وقع في أيدي الكثيرين لكن الخوف هو من تكتيم الأمر وسيادة لغة الغموض داخل أجواء الانتخابات وربما هذا الأمر يقودنا إلى نقطة الصفر، خصوصاً مع إصرار الحكومة على استخدام التصويت الالكتروني وتشكيل لجنة أهلية، جميعها أمور تصب في خانة الثقة المتبادلة ما بين الحكومة والمعارضة... لكون التاريخ النضالي في البحرين مشهود له بحالات القمع والعنف.
المحرر الحقوقي
العدد 1486 - السبت 30 سبتمبر 2006م الموافق 07 رمضان 1427هـ