عللت المحكمة الكبرى المدنية (الغرفة الثانية) رفضها دعوى مسيرة «لبيك يا حسين» المرفوعة ضد وزارة الداخلية، بـ «أن ما قام به رجال الأمن التابعون للمدعى عليها من العمل على تفريق المتجمهرين إنما كان بغرض محافظتهم على الممتلكات الخاصة والعامة والمحافظة على الأمن العام وهو مناط اختصاصهم، وأن ذلك تم في حدود القيام بواجباتهم بعد أن طلبوا من المتظاهرين تفرقهم ولم يستجيبوا لهم، ولا يمكن وصف ما قاموا به في تلك الظروف بأنه خطأ، وخصوصاً أن تلك المسيرة لم يسبق الترخيص لها من قبل الجهات المختصة قبل قيامها وأن ما حدث من إصابة المدعين كان من جراء تدافعهم وتزاحمهم أثناء العمل على تفريقهم».
الوسط - عادل الشيخ
عللت المحكمة الكبرى المدنية (الغرفة الثانية) رفضها دعوى مسيرة «لبيك يا حسين» المرفوعة ضد وزارة الداخلية «ان ما قام به رجال الأمن من العمل على تفريق المتجمهرين إنما كان بغرض محافظتهم على الممتلكات الخاصة والعامة والمحافظة على الأمن العام وهو مناط اختصاصهم، وأن ذلك تم في حدود القيام بواجباتهم بعد أن طلبوا من المتظاهرين تفرقتهم ولم يستجيبوا لهم ما لا يمكن وصف ما قاموا به في تلك الظروف بأنه خطأ، خصوصاً وأن المسيرة لم يسبق الترخيص لها من قبل الجهات المختصة وأن ما حدث من إصابة المدعين كانت جراء تدافعهم وتزاحمهم أثناء العمل على تفريقهم، الأمر الذي تخلص معه المحكمة ابتغاء الخطأ في حق رجال الأمن التابعين للمدعى عليها مما تفضي معه أركان المسئولية وتكون دعوى المدعين قائمة على غير سداد من الوقائع والقانون ويتعين معها الحال برفضها.
وتشير وقائع الدعوى إلى تقديم وكيلة المدعين المحامية جليلة السيد لائحة دعوى طالبت فيها بمبلغ ألف دينار موزعة على المدعيين، بالإضافة إلى الفائدة القانونية بواقع في المئة، ومقابل أتعاب المحاماة، وذلك على سند من القول أنه وبتاريخ مايو/ أيار للعام وبناء على دعوة علماء الدين للتعبير عن رأيها إزاء انتهاكات القوات الأميركية لحرمات الدين والمقدسات وهجومها على أضرحة آل البيت، وتداول وسائل الإعلام أمر المسيرة التي خرجت بأعداد كبيرة وقبل وصولها إلى موقع النهاية وقفت قوات الأمن بعرض الشارع قاطعة الطريق على المسيرة ما أربك الوضع. وأثناء تفاوض المدعي الأول مع قوات الأمن بدأت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المسيرة الأمر الذي أدى إلى إصابة المدعي عليه الأول وبقية المصابين نتيجة التدافع والسقوط في الحفر وعلى الأرض، وإذ ان المدعيين لحقت بهما أضرار مادية ومعنوية نتيجة تلك الإصابات الأمر الذي أقاما معه الدعوى.
من جهته، قدم ممثل المدعى عليها (وزارة الداخلية) مذكرة ضمنها أوجه دفاعه طلب في ختامها رفض الدعوى وإلزام المدعيين المصروفات ومقابل الأتعاب وأرفق بها مستندات عبارة عن صورة من تصريحات وكيل وزارة الداخلية في إحدى الصحف المحلية، وصورة لأفرادٍ يقومون بحرق سيارة الأمن العام، وصورة للسيارة وهي تحترق.
من جانبها، قدمت وكيلة المدعين المحامية جليلة السيد مذكرة الدفاع في جلسة المرافعة الأخيرة مذكرة ضمنتها أوجه دفاعها وطلبت في ختامها الحكم بالطلبات الواردة بلائحة الدعوى وأرفقت بها حافظة مستندات طويت على صور فوتوغرافية وقرص مضغوط (سي دي)، وحجزت المحكمة القضية للحكم فيها في سبتمبر / أيلول الماضي، إذ قضت المحكمة برفض الدعوى المرفوعة، ومن جانبهم، أبدى وكلاء المدعين توجههم إلى استئناف حكم الرفض.
يشار إلى أنه جاء في لائحة الدعوى أن «جسامة الخطأ المرتكب من قوات الأمن التابعة للمدعى عليها استدعت تدخل جلالة الملك شخصياً وبشكل فوري فاصدر أمره السامي بإعفاء وزير الداخلية من منصبه قناعة ويقيناً من جلالته بأن ما حدث أمر غير مسئول أو مبرر أو مقبول». وأشارت اللائحة إلى أنه عقب خروج المدعي الأول من المستشفى التقى وزير الداخلية مؤكدا الحاجة إلى التعامل العادل مع المتضررين وقد وجه الوزير بعمل اللازم في هذا الخصوص فتقدم المدعون بطلباتهم إلى الوزير ولم يتم التوصل لتسوية ودية مع الوزارة بسبب عدم الاتفاق على مقدار التعويضات ما اضطر المدعون إلى اللجوء إلى عدالة المحكمة
العدد 1491 - الخميس 05 أكتوبر 2006م الموافق 12 رمضان 1427هـ