العدد 1491 - الخميس 05 أكتوبر 2006م الموافق 12 رمضان 1427هـ

أكثر الناخبين متحفظون على المشاركة في الانتخابات

أداء النواب سبب رئيسي في إحباطهم

لاتزال فئات عدة من المواطنين، والناخبين في مختلف محافظات البحرين الخمس، وتحديداً في المحافظة الشمالية متحفظة على المشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية التي ستجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني، فيما يظهر السبب الرئيسي في ذلك هو عدم تقديم مجلس النواب شيئاً ملموساً اليهم، وخصوصا على مستوى تحسين الوضع المعيشي والسكني لهم.

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن نسبة المشاركة ستقل، بسبب الإحباط الذي ساد الشارع البحريني من أداء البرلمان والمجالس البلدية، رأى آخرون أن مشاركة الجمعيات السياسية في الحياة الانتخابية ستساهم في زيادة نسبة الناخبين.

وفي هذا الجانب، قال رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي، والمترشح عن «سادسة العاصمة» نيابيا إبراهيم شريف: ان «العزوف عن المشاركة في الانتخابات المقبلة موجود، بل ويبدو واضحاً، وخصوصاً في الدائرة السادسة»، متوقعاً انخفاض نسبة المشاركة، بعد أن وصلت في الانتخابات الماضية إلى نحو في المئة».

من جانبه أيضاً، أكد عضو مجلس المحرق البلدي، والمترشح عن «ثانية المحرق» نيابيّاً صلاح الجودر ما قاله شريف من أن الإحباط يسود ناخبي المحرق، على رغم وجود محاولات لتغييره، موضحاً «اننا نعيش تجربة نيابية وبلدية جديدة، أثرت على أداء النواب وأعضاء المجالس فلم يبدوا تفاعلهم الحقيقي مع القضايا الملموسة، ما ترك إحباطا واسعا لدى المواطنين»، مضيفا «على رغم ذلك ومع تقديري الشخصي للموضوع أرى أن يوم الانتخابات سيكون هو الحاسم، وقد يتغير الواقع فيشارك الناخبون».

وأشار الجودر إلى أن «نسبة المشاركة ستزيد على نسبة المشاركة في الانتخابات الماضية لسبب رئيسي وهو مشاركة الجمعيات السياسية بعد مقاطعتها الانتخابات الماضية، الأمر الذي سيؤدي إلى مشاركة جماهيرها الواسعة».

وفي الوقت نفسه اعتبر المترشح عن «سابعة الشمالية» نيابياً، الاقتصادي جاسم حسين عزوف المواطنين عن المشاركة من أكبر التحديات التي يواجهها المترشحون. وأكد حسين «سبب الإحباط الموجود في الشارع البحريني هو عدم تقديم البرلمان السابق شيئاً إلى المواطنين في ظل انتشار وتزايد التحديات الكثيرة كالبطالة وتدني الأجور، وتوافد العمالة الأجنبية، بالإضافة إلى التجنيس العشوائي وغيرها»، مضيفا «بالنسبة لي اعتبر عزوف الناخبين التحدي الأكبر، وخصوصا أن الكثير من الناخبين قد لا يتشجعون للمشاركة، إذ إن القوانين الانتخابية في البحرين مكبلة»، مؤكدا «ضرورة أن يقدم المترشح إلى ناخبيه نتائج ملموسة في حال وصوله إلى المجالس، سواء من خلال التعاون مع مختلف الجهات، أو من خلال الضغط على الحكومة».

من جانبه، قال عضو مجلس النواب، والمترشح للمرة الثانية عن الدائرة السادسة في المحافظة الوسطى محمد آل الشيخ انه «على رغم وجود بعض التحفظات لدى عموم الناخبين في قرى ومدن البحرين، وتحديداً في المحافظة، فإنني أتوقع أن تزداد نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة».

وأوضح آل الشيخ أن «طموح المواطنين من المجلس النيابي والمجالس البلدية كان أكبر مما تحقق، إلا أن السلطة التشريعية أخفقت في تحقيق مطالبهم، على رغم تحقيق المجلس انجازات في الموازنة العامة للدولة والضمان الاجتماعي والكثير من الرغبات التي تقترب من المواطن البحريني التي تطالب بحقوقه السياسية كمكافحة البطالة، وقد يكون ذلك لأنها التجربة الأولى في البحرين، لكنني أتوقع ان ارتفاع نسبة المشاركة سيعود إلى قرار جميع القوى الوطنية والسياسية في المشاركة في الانتخابات المقبلة»، مستشهدا «بازدياد عدد وحجم المترشحين وبدء الجمعيات السياسية، والمترشحين المستقلين في إعداد قوائمهم الانتخابية، الأمور التي ستحسم قرار المشاركة».

وأضاف آل الشيخ أن «التعديلات التي طرأت على قانون مباشرة الحقوق السياسية وخفض السن الانتخابية إلى عاما، ستجعل المشاركة في الانتخابات المقبلة تكون أكبر وأكثر عمقاً».

وعن المشاركة في المحافظة الجنوبية توقع ممثل الدائرة الثالثة في المجلس البلدي للمنطقة الجنوبية والمترشح عن الدائرة نفسها بلديا للمرة الثانية علي المهندي ارتفاع نسبة المشاركة، في حين لم ينف عزوف الكثير من الناخبين عن المشاركة، وخصوصاً للانتخابات النيابية.

ورأى المهندي أنه «سيكون للمترشحين دور كبير في إقناع الناخبين بالمشاركة، وخصوصا مع أسفهم للانجاز النيابي، إذ إن الانجازات البلدية قد تكون ملحوظة وملموسة في أكثر الأوقات».

ولفت المهندي إلى أن «الكثير من المواطنين يعتبرون أن دور أعضاء مجلس النواب يتمثل في الجانب الخدماتي، الفكرة التي جعلتهم يعزفون عن المشاركة، وخصوصا أنهم في انتظار تحقيق مطالبهم الأساسية والمتمثلة في توفير السكن الملائم، ورفع مستوى المعيشة».

وعلى صعيد متصل، قال المهندي: إن «وسائل الإعلام لم تساهم في إبراز الانجازات النيابية، بقدر ما تعرضت للانتقادات المستمرة، الأمر الذي ترك صورة سلبية عنها لدى أفراد كثير من الشعب»، لافتاً إلى أن «عدم مشاركة الناخبين في اختيار المترشح المناسب بعيداً عن أية معايير خاطئة، سيساهم في وصول المترشح غير الكفء»، داعياً بذلك الناخبين إلى انتخاب المترشح المناسب، فيما أمل ألا يطبق التصويت الالكتروني، وخصوصا مع وجود فئة كبيرة من المواطنين رافضة له».

يذكر أن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أصدر أمرا ملكيا حدد بموجبه موعد انتخاب أعضاء مجلس النواب، إذ يصادف يوم (السبت) الموافق نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل

العدد 1491 - الخميس 05 أكتوبر 2006م الموافق 12 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً