طالب خطيب الجمعة في مسجد الإمام الصادق بالقفول الشيخ علي سلمان بتعزيز العملية الانتخابية النزيهة والابتعاد عن كل ما تثيره الشبهات حولها, بما في ذلك الزيادة غير الطبيعة في الكتلة الانتخابية ومشاركة المجنسين والعناوين العائمة وغير المحددة بعنوان لسكن الناخب ومشاركة جمعيات مشبوهة. من جهته، ذكر خطيب الجمعة في جامع سار الكبير الشيخ جمعة توفيق أن التديّن ليس مجموعةَ قيود وأغلال تقضي على حريّة الإنسان كما يصوّره من لا يفقَه حقيقةَ الإسلام، إنّما هو سمو بالنّفس، طهارة للقلب، مكارِم أخلاق، إن التديُن يجعل للحياةِ معنًى ساميًا وهدفًا عاليًا ونعيمًا لا يدانيه نعيمٌ إلاّ نعيم الجنّة.
قال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان ان الانتخابات باتت على الأبواب وأنا أيضاً بقائي معكم في هذه الجمع على الأقرب أن يكون نهايته ربما يكون الأسبوع المقبل هو آخر لقاءاتنا إلى أن تنتهي الانتخابات، مشيرا في رسالته إلى الحكومة لنعمل على انتخابات نزيهة وشفافة... وانتخاباتنا تحتاج إلى مزيد من الإجراءات لتكون كذلك، بعض النقاط التي تجعل الانتخابات لا تتمتع بالنزاهة وبالشفافية الكاملة أولى هذه النقاط هو عدم وجود الإجابات على هذه الزيادة الكبيرة في الكتلة الانتخابية 55 ألف زيادة في الأربع سنوات الماضية في بلد نحن نعرف أن الكتلة الانتخابية له في السابق 221 ألف الآن 295 ألف الكتلة البلدية التي أعلن عنها،
وأضاف سلمان من أجل انتخابات تتمتع بالنزاهة نحتاج أن نعرف من سينتخبنا كمرشحين ومن سيشارك في العملية السياسية كقوى سياسية، هل طلب المرشح أن يعرف من هم الذين يسكنون في دائرته حتى يتحرك انتخابيا... طلب تعجيزي أو طلب فيه تجاوز عن الحق لأننا نحن نخاف، مشيرا إلى وجود دلائل بأن عددا من هذه العناوين وعددا من هذه الكتلة ليست موجودة على الأرض حتى تذهب للتحرك باتجاهها... هذه الكتلة موجودة خارج البحرين، موضحا أن النقطة الرابعة هي تصويت العسكريين نتكلم بمنطلقين لمنع تصويت العسكريين أول شيء النظام الانتخابي يقول ان العسكريين تلزمهم قوانينهم، ما هي قوانينهم حتى نعرف نحن ما هي قوانينهم، قوانينهم في سنة 1973 انهم لم يصوتوا وفي سنة 2002 في الانتخابات البلدية لم يصوتوا وفي شهر 10 في سنة 2002 صوتوا، قولوا لنا عن قوانينهم حتى نعرف واحدة من هذه المواد والقوانين، موضحا أن الحديث عن لجنة أهلية لمراقبة العملية الانتخابية لدينا قلق بشأنه، فالحديث ان هذه اللجنة الوطنية تدعى لها أعداد كبيرة من الجمعيات المشبوهة وغير النزيهة، داعيا المترشحين إلى الواقعية في الطرح, والابتعاد عن الأسماء التي تثير الشكوك والضنون.
ذكر خطيب الجمعة في جامع سار الكبير الشيخ جمعة توفيق أن مِن خصائِص الإنسانِ أنّه بفطرتِه يميل إلى التديُّن، فالتديُّن فِطرةٌ غرزَها الله في البَشر، وقد كانوا أوّلَ الأمرِ على التوحيدِ قبلَ أن تزيِّن لهم الشياطين عبادةَ الطّواغيت واتخاذَ الأصنام، مشيرا إلى أن الدّين ضرورةٌ لحياةِ النّاس، والإسلام دينُ اللهِ الحقّ الذي رضيَه الله دينًا لعبادِه أجمعين. عقيدتُه واضحة، بعيدةٌ عن إغراقِ الوهم وتحكُّم الأهواء وخرافات النصرانية وانزلاقات اليهودية وغلو الهندوسية وحمق البوذية، مضيفا وفي الوقتِ الذي تتزايد فيه الانحرافات والجرائمُ والأمراض النفسيّة وتبرزُ مظاهر التطرّف والغلوّ تأتي النصوصُ الشرعيّة وتسندُها الدّراسات العلميّة والخبرات العمليّة لتؤكِّدَ أنّ الدينَ حصانةٌ للمجتمع، والمتديّن أكثرُ سعادةً وأفضل صحّةً واستقرارًا في حياتِه، بل وجد أن أقل الناس إجراماً وارتكاباً للمخالفات هم المتدينون بغض النظر عن الدين الذي ينتسبون إليه، موضحا أن الفردَ حين يتديَّن ويتمسَّك بتعاليم دينِه يسمو فيثبُت ولا يتزعزَع طاعةً لله وطلبا لمرضاته، ومِن أبرز أمثلةِ التديُّن سلوكُ سحرةِ فرعونَ بعد التزامهم بدين الله، لمّا آمنوا بموسى ألقِيَ السحرة ساجدين.
و أضاف توفيق في تاريخ أمّة محمّد (ص) يظهر أثر التديُن جلِيًّا في سلوك الأفراد، فقد فشى في المجتمعِ قبلَ الإسلام الخمرُ والميسر والظلمُ والنّهب والتناحُرُ والحروب، فلمّا جاء الدينُ طهَّر قلوبَهم وهذّب سلوكهم وضرَبوا أروعَ الأمثلة في تزكيةِ النفس والإيثار والكرَم وصلةِ الرحم ودفعِ الظلم ونُصرة الضَّعيف(...)، متسائلا وما هي هذه الحياة؟ أهي سعادة المال والجاه؟ أم سعادة المنصب والرفاهية في العيش؟ الجواب: لا ولكنها سعادة وطمأنينة يجدها العبد عندما يعبد الله ويطيعه، منوها إلى أن كل الباحثين عن السعادة، وكل من تكلم عن الحياة الطيبة، لن يصلوا إليها إلا بالعمل الصالح، هي الحياة في نعمة الإيمان والطمأنينة، إنها السعادة الحقيقة التي لم يجدها الكثير من الناس، مؤكدا أن دين الإسلام قدّم للمؤمنين سكينةَ النّفس وطمأنينة القلب، حجب عن المجتمع الانحرافَ والاضطراب والتمزّقَ والضّياع، هيّأ السَّعادةَ والحضارة الزاكيَة الحقّة، فالدّين شفاءُ الصّدر وتِرياقٌ لأمراض القلَق والحَيرة،ومهمَا زادَت مخترعاتُ الحضارةِ والتقدم الصناعيّ وتطورت العلوم فسيبقى النّاس في حاجةٍ إلى الدّين والتديّن، الناسُ فقراءُ إلى خالقِهم وبارئهم.
وقال توفيق التدين يعني الاستقامة والطهر والعفاف وغض البصر والبعدَ عن الفجور والخمور والمخدِّرات وأذيّة المؤمنين باللّسان واليد، التدين يمنَح صاحبَه عاطفة جيّاشة تجعله نبعَ خيرٍ يتدفّق لتنميةِ المجتمع وتقويةِ أواصره، معتبرا أن التدّيُن يقذِف في قلب صاحبِه رقابةً ذاتيّة تجعله لبنةَ بناءٍ، يحرُس الفضيلة، يحافِظ على أمنِ المجتمع، يحميه من مجرمٍ رذيل أو فكرٍ دخيل، التديُّن له أثرٌ في السّلوك، يربِّي على الأوبَة الصادِقة والإنابة العاجلة، مؤكدا أن التديّن ليس مجموعةَ قيود وأغلال تقضي على حريّة الإنسان كما يصوّره من لا يفقَه حقيقةَ الإسلام، إنّما هو سمو بالنّفس، طهارة للقلب، مكارِم أخلاق، إن التديُن يجعل للحياةِ معنًى ساميًا وهدفًا عاليًا ونعيمًا لا يدانيه نعيمٌ إلاّ نعيم الجنّة
العدد 1492 - الجمعة 06 أكتوبر 2006م الموافق 13 رمضان 1427هـ