حينما يعرف كل منّا واجبه
تلك أسئلة طالما طرقت تفكيري وشغلت بالي كلما مرت أمتنا بأزمة من أمثال أزمتنا الأخيرة.
وعلى رغم أهمية تلك الأسئلة وتأثيرها على ردود فعلنا وعلى نظرتنا إلى الأمور فإن الإجابة عليها أبسط مما كنت أتصور، وقد وجدتها على ألسنة أناس أقل ما يقال عنهم أنهم من البسطاء والعامة.
فخلال جولة مراسل المنار أثناء العدوان على القرى والمدن في الجنوب اللبناني وإجرائه المقابلات مع أهالي تلك المنطقة الصامدين في ديارهم، كانت كلمات ذلك الحلاق في الصالون الرجالي، ومصلح الإطارات في كراجه بمثابة الجواب الشافي لكل أسئلتي.
فالحلاق قال وببساطته وعفويته وقد كان يحلق لأحد زبائنه: «أنا مازلت صامد هون، أنا مقاوم وعم بقوم بواجبي»، أما مصلح إطارات السيارات فقد قال: «أنا مع المقاومة، أنا صامد وعم بدعم المقاومة، وفدى المقاومة أنا باقي هون وعم بساعد الناس وبالمجان».
نعم تلك هي الإجابات لكل أسئلتي وبكل بساطة، فليس المطلوب في مثل تلك الأزمات إلا أن يقوم كل إنسان بدوره ويلتزم به، ليس المطلوب منك أن تترك دورك وتقوم بأدوار الآخرين، أهمية عملي أنه يتكامل مع أدوار الآخرين، ومن دونه يصبح هناك نقص وثغرة تحتاج إلى من يسدها.
التظاهرات هي دور من يستطيع القيام بها، والمال للمقتدر، وكتابة المقالات للكاتب، وهكذا كل يقوم بواجبه، يجب ألا نستهين بواجبنا ودورنا مهما صغر حجمه. لا شك في أن المقاومة انتصرت؛ لكن هذا النصر لم يكن له أن يكون متكاملا وناصعا لو لم يلتزم كل فرد بواجبه والمطلوب منه.
فالقيادة أخذت دورها في التوجيه والإرشاد، والمجاهدون مرابطون على جبهات القتال، والإعلاميون صامدون في مواقعهم يؤدون دورهم من خلال الكلمة وحرب الإعلام، والأهالي عبر الصمود في مدنهم وقراهم (من استطاع منهم)، ثم في نهاية الحرب عبر الاستجابة السريعة للقيادة والعودة للمدن والقرى على رغم الدمار الهائل الذي لحق بها.
ولقد أشار سماحة السيدحسن نصرالله في أولى كلماته أثناء الأزمة إلى ذلك وبكل وضوح حينما أشار إلى أنهم يقومون بدورهم وما عليهم من واجب، وعلى الآخرين أن يعرفوا واجباتهم، فالمقاومة لا تطلب من أحد شيئا.
إنها كمسألة غرق السفينة تماما لا يمكن أن نستهين فيها بدور أي جزء من أجزائها، فلا المسمار على صغر حجمه يمكن أن يستغني عنه، ولا الدفة على عظم أهميتها تصلح من غير ربان.
فتاح حسن
هنا بعض الجرائم التي يظن بعض مرتكبيها أنها جرائم بسيطة لا يتعدى جزاؤها الغرامة المالية التي لا تتجاوز عشرات الدنانير بينما هي في الواقع جرائم تصل عقوبتها إلى سلب الحرية الشخصية.
ومن هذه الجرائم جريمة خيانة الأمانة التي يظن البعض أن عقوبتها تقتصر على الغرامة المالية فقط بينما هي جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس استنادا إلى المادة () من قانون العقوبات البحريني للعام ، إذ نصت على أنه «يعاقب بالحبس من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو سندات أو أي مال آخر منقول اضرارا بأصحاب الحق متى كان قد سلم إليه على وجه الوديعة أو الاجازة أو الرهن أو عارية الاستعمال أو الوكالة».
وهنا نتناول مفهوم الجريمة موضحين أركانها وعقوبتها القانونية، إذ يكون أساسها المال المملوك لشخص يسمى (المجني عليه) الذي سلمه إلى شخص آخر يسمى (الجاني) تسليماً ناقلاً للحيازة الناقصة بناءً على أحد العقود التي نص عليها القانون، وهي عقود الأمانة الخمسة المنصوص عليها في قانون العقوبات البحريني للعام ، وهي: الوديعة، الإيجار، عارية الاستعمال، الرهن الحيازي وأخيراً الوكالة، ويكون ذلك باعتداء الجاني الذي سبق تسليمه أو تهدده بالخطر على هذا الحق ذي القيمة الاقتصادية المملوك لغيره، والذي يدخل في دائرة التعامل الاقتصادي متضامناً في تكوين الذمة المالية.
بيد أن الجان المرتكب لهذه الجريمة اعتقد أو خاله الظن ان القانون لا يجرم هذا السلوك، وعلى عكس ذلك ففي الواقع يعتبر تصرفه جريمة قانونية لأن حيازته لهذا الشيء المؤتمن عليه هي حيازة ناقصة وليست كاملة.
وتقتضي كذلك ركناً مادياً قوامه أحد الأفعال التي حددها القانون ويتمثل في الاختلاس أو في التبديد أو الاستعمال الذي يترتب عليه ضرر حال أو محتمل للمالك، وتتطلب ركنا معنويا يتمثل في القصد الجنائي الذي يفترض فيه المتهم أن يسلك إزاء الشيء مسلك المالك.
أولاً - الركن المفترض:
يتمثل هذا الركن في سبق تسليم المجني عليه للجاني المال موضوع الجريمة وعليه يتحلل هذا الركن إلى عناصر ثلاثة هي (التسليم، موضوع التسليم، سند التسليم).
أ- التسليم:
يجب أن يتم تسليم المال موضوع الجريمة إلى الجاني من المجني عليه ويكفي أن يحدث التسليم من وكيل المجني عليه إذا كان مفوضاً في ذلك، كما هو الحال بالنسبة إلى صراف المحل التجاري أو محصله الذي يحصل أموالاً من عملاء المحل ثم يختلسها ويجب أن تكون إرادة المجني عليه سليمة عند التسليم، فإن كانت مشوبة بإكراه وقع من الجاني كانت الجريمة سرقة.
ويستوي أن يكون التسليم مادياً أو معنوياً، ويجب أن يكون المقصود من التسليم هو نقل حيازته المؤقتة إلى المتسلم، أي تخويله صفة قانونية على المال بحيث يلتزم برده أو استعماله في أمر معين لمصلحة المسلم أو من يحدده، اما إن كان المقصود من التسليم هو نقل الحيازة الكاملة فلا جريمة مطلقاً.
ب- موضوع التسليم:
ينصب التسليم على مادي منقول مملوك لغير الجاني. فيجب أن يكون موضوع التسليم مالاً، ويجب أن يكون هذا المال ذا طبيعة مادية، ويجب كذلك أن يكون هذا المال منقولاً.
وأخيراً فإنه يشترط أن يكون هذا المال مملوكاً لغير الجاني حتى تتحقق الحكمة من التجريم فإن كان مملوكاً له فلا جريمة.
ج- سند التسليم:
يجب أن يكون تسليم المال إلى الجاني قد حصل استناداً إلى عقود الأمانة الخمسة المنصوص عليها في قانون العقوبات وهي:
- الوديعة.
- الإيجار.
عارية الاستعمال.
- الرهن الحيازي.
- الوكالة.
فإن كان عقداً آخر فإن الجريمة لا تعد قائمة، ويرجع ذلك إلى القاضي، والتنقيب عن قصد المتعاقدين تمهيداً لإسباغ الوصف القانوني الصحيح على العقد، ولا عبرة بعد ذلك بما إذا كان عقد الأمانة صحيحاً أو باطلاً، فالجريمة تقوم بأيهما حتى ولو كان الأخير باطلاً بطلاناً مطلقاً.
ثانيا - الركن المادي:
لا يعاقب المشرع على أي سلوك يصدر عن الأمين ينطوي على مخالفته لشروط عقد الأمانة، وإنما يستلزم أن يكون هذا السلوك منطوياً على إهدار لملكية المال والاستئثار به وإنكار حقوق صاحبه عليه.
وقد تصور المشرع ذلك في أحوال ثلاثة، هي الاختلاس والتبديد والاستعمال واستلزم حصول الضرر بالمجني عليه.
ثالثا - الركن المعنوي:
يتخذ الركن المعنوي في هذه الجريمة صورة القصد الجنائي الذي ينهض على عنصرين، هما العلم بمكونات الجريمة كافة واتجاه إرادته إلى إتيانها.
فينبغي أن يعلم الجاني أن المال الذي اختلسه أو بدده أو استعمله استعمالاً استنزف به قيمته مملوك للغير، وإن يده عليه هي يد أمين، وليست يد مالك، فإذا كان يعتقد حاله كونه مستعيراً للمال أو إن مالكه قد وهبه ذلك المال فتصرف فيه على هذا الأساس كان القصد الجنائي منتفيا في حقه.
ويجب أن تتجه إرادة الجاني إلى كل ما سبق تفصيله، فإن كن قد قارف فعلته تحت ضغط أو إكراه أو كان يعتقد بملكية المال فإن القصد يعد غير قائم لديه.
أسعدنــا جداً تلقي بعض الاتصالات من بعض المستهلكين والمتابعين لمقالات «حمايتك» التي تنشر أسبوعياً، الأمر الذي يدل على مدى نجـاح العمود وذلك بفضل وعي المستهلكين الكرام ومتابعتهم المستمرة لكل ما نقدمه وتشجيعهم لنا، إذ إن ذلك يعتبـر بمثابة الحافز والدافع لنــا لمزيد من التفاني والعطاء والتجدد، ونحن بدورنا نتعهد بأن نظل على هذا العهد وأن نقدم المزيد، فإن جعبتنا لاتزال تزخر بالكثير والجديد ونتمنى أن يظل التواصل بين المستهلكين الكرام وبين الإدارة حياً وفعالاً... وفي هذا الأسبوع نقدم لكم أعزاءنا المستهلكين بعض النصائح لتساعدكم على قضـاء ما بقي من الشهر الكريم بمنتهى السهولة متمنين أن تعم الفائدة على الجميـع.
كيف تتفادى عسر الهضم بعد الإفطار؟
- ابدأ بتناول التمر مع قليل من الماء الفاتر أو الشوربة، وحاول أن تقلل من كمية اللحم في الوجبة وإبدالها بالسمك أو الدجاج أو الخضراوات. قم بشي بعض الأطعمة في الفرن بدلا من قليها، وأضف بعض المخللات لأنها تساعد على الهضم.
ما خطر تناول المشروبات الغازية؟
- يحرص البعض على تناول المشروبات الغازية مع الطعام ظناً منهم أنها تساعد على الهضم، وهذا ليس صحيحا فهي تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، كما أنها تضر بالأسنان بغض النظر عما إذا كانت محلاة بالسكر أو بمحليات اصطناعية، إذ إن ما يساعد على الهضم هو المضغ الجيد للطعام وليس شرب المشروبات.
ما فائدة تناول الفواكه؟
- إن تناول الحمضيات يقوي مناعة الجسم لمقاومة سرطان القولون والأمعاء ويحمي الجسم من البدانة وارتفاع الكولسترول. كما أن تناول سلطة فواكه بالجوز إلى جانب التقليل من تناول الوجبات الدسمة، يساعد في الوقاية من أمراض القلب والسكري وضغط الدم.
ما فائدة تناول قمر الدين؟
- المشمش أو قمر الدين، يحتوي على فيتامين (أ) الذي يقاوم التجاعيد ويقوي البصر والشعر. إذ أثبتت دراسات أجريت في بريطانيا أن المشمش يفيد في علاج حالات فقر الدم وتقوية البصر، وتحفيز منا
العدد 1492 - الجمعة 06 أكتوبر 2006م الموافق 13 رمضان 1427هـ