مع ازدياد أعداد المطاعم سنوياً واختلاف العروض التجارية التي تقدمها خلال شهر رمضان التي تستهدف من خلالها جيوب المواطنين من دون النظر الى الجانب الصحي والمادي للمستهلك، فكثير من الناس وخصوصاً في شهر رمضان يلجأون لتناول وجبات السحور في المطاعم غافلين عما يترتب على ذلك من أضرار ومساوئ. وكما يُعلم أنه تختلف عدد الوجبات التي يتناولها المسلمون في شهر رمضان عن عددها باقي أيام السنة، فيكتفي معظم المسلمين بوجبتي الإفطار والسحور، ويحرص المسلمون على وجبة السحور لما لها من فوائد صحية ضرورية. فلابد للمستهلك أن يعي الخدع التجارية التي يرصدها لها التاجر من خلال اجتذابه للمطاعم التي تستنزف منه الأموال الطائلة دون الفائدة الصحية المطلوبة من الأغذية المقدمة خصوصاً في شهر رمضان الذي يحتاج فيه المواطن إلى مادة غذائية قوية عند وجبة السحور لقدومه على الصيام نهار اليوم الثاني. وفي ضوء هذا الموضوع قالت استشارية التغذية ليلى إسماعيل إن «الكثير من المطاعم لا تقدم الوجبات الصحية والمناسبة التي يحتاجها الصائم في وجبة سحوره، فهي تعطي الوجبات التي غالباً ما تحتوي على سعرات حرارية كثيرة تؤدي للسمنة والتخمة حتى لو أنها قدمت وجبات خاصة لشهر رمضان فإنها بنفس القيمة الغذائية لكن بشكل آخر، فيجب أن يحرص المستهلك على أن تحتوي وجبة السحور على مصدر للنشويات مثل البطاطس والرز أو الخبز حتى تمد الجسم بالطاقة وبعض من منتوجات الحليب التي تعد أيضاً مهمة للجسم، ويفضل تناول بضع حبات من التمر حتى تعطي الطاقة وتمنع العطش، وكوب من المشروبات الساخنة مثل الشاي أو النعناع أو اليانسون وبعض الخضروات مثل الطماطم والخيار والبقدونس. إضافةً إلى العنصر المهم وهو الماء بحيث يحصل الجسم على الكمية التي يحتاجها الجسم من الماء ( أكواب أو أكثر في اليوم)». مضيفةً «يفضل ألا يحتوي السحور على كمية كبيرة من السكر لان السكر يبعث على الجوع، وألا يحتوي على الكثير من الملح لأنه يبعث على العطش. ويفضل أن يكون طعام السحور خفيفا، حتى لا يتسبب في حدوث عسر في الهضم، وأن يحتوي على مواد زلالية، كونها تساعد على الإشباع، أكثر من المواد النشوية، التي تسبب جوعا بسبب زيادة الأنسولين». وعما يلاحظ على بعض الصائمين في الوجه الآخر بينت إسماعيل أن «الصائم لا يأبه بوجبة السحور ولا بتأخيرها فإنه في بعض الأحيان يتركها نهائياً، وربما تناول الطعام في منتصف الليل أو قبيل أن ينام إما لخوفه من عد القيام ليلاً أو لرغبته في النوم مدة أطول، وهذا خلل ينبغي للصائم تلافيه لما فيه من مضار كبيرة تترتب على الصائم في النهار»، مشيرة إلى أن «من لا يتسحر لا يمكنه متابعة الصوم، بل يُصاب بضعف في جسمه نتيجة فقده الخلايا والمواد الأساسية في جسمه وكذلك فقده الكميات الكبيرة من الماء وبالتالي يؤثر ذلك على وظائف الأعضاء في جسمه حتى في عمليات تفكيره
العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ