طالب رئيس مجلس إدارة شركة دار الوسط للنشر والتوزيع فاروق المؤيد جميع الصحف اليومية «بنشر بياناتها ال
07 أكتوبر 2006
الوسط - محرر الشئون المحلية
طالب رئيس مجلس ادارة شركة دار الوسط للنشر والتوزيع فاروق المؤيد بان تنشر جميع الصحف اليومية بياناتها المالية المدققة في آخر السنة، كما هو الحال مع مختلف انواع الشركات التجارية.
وقال المؤيد اننا في صحيفة (الوسط) على استعداد لفعل ذلك، لاننا نلتزم بجميع قوانين مملكة البحرين التجارية، ونعتقد ان الزملاء في الصحف الاخرى الذين يلتزمون بالقوانين التجارية يهمهم ايضا ان تتوضح الامور لكي نمنع تشويه سوق الصحافة من خلال ممارسات تضر باقتصاد السوق.
ونوه المؤيد الى ان سوق الصحافة يفترض فيها ان تكون رائدة في الشفافية وفي التعامل التجاري، ونخشى من ان هناك اطرافا بدأت تضخ اموالا بصورة خارجة عن ضوابط السوق، وهذا بدوره يؤثر على سوق الاعلانات التي تعتبر المصدر الرئيسي لتحقيق الجدوى الاقتصادية لاي مشروع صحافي.
تسليم قيادة الاقتصاد إلى «الخاص»
وقال المؤيد لقد تضمن مشروع الاصلاح لجلالة الملك برامج لاصلاح الاقتصاد، وكما عبر سمو ولي العهد فان الهدف الذي نسعى اليه جميعا هو تسليم قيادة الاقتصاد الى القطاع الخاص، ولكن مثل هذا الهدف لا يمكن ان يتحقق في سوق الصحافة اذا وجد تدخل مباشر من قبل اطراف لاتلتزم بضوابط السوق، بل ان هناك احاديث بان البعض يتسلم دعما يعود الى المال العام، وهذا يعتبر اضرارا مباشرا في جوهر البرنامج الاصلاحي للاقتصاد ولسوق العمل.
البحرين الأضعف في الإنفاق الإعلاني
وعبر المؤيد عن أسفه من ان الانفاق الاعلاني في البحريني لم ينم في الشهور الستة الاولى للعام 2006 مقارنة مع العام الماضي، بل ان البحرين اصبحت اضعف دول مجلس التعاون في الانفاق الاعلاني، فبعد ان كنا نحتل الموقع الرابع بعد السعودية والامارات والكويت اصبحنا الان في المرتبة السادسة والاخيرة بين دول التعاون، ما يعني ان هناك تقصيرا، وان هناك ممارسات غير مقبولة في سوق الصحافة بدأت تنتشر في البحرين، ويجب علينا ان نواجهها من خلال فرض الرقابة والشفافية على البيانات المالية، وايضا على التحقق من الانتشار.
وعقب في الوقت الحالي هناك بعض المؤسسات التي تصدر تقارير سنوية عن انتشار الصحف، ولكنها تعتمد على استطلاعات غير واقعية وغير معمول بها في دول العالم المتقدمة، ولا تعتبر اساسا من شركات التحقق من الانتشار، وما ندعو اليه هو ان نفسح المجال للتحقق من الانتشار من خلال ارقام حقيقية تطلع على الاعداد الطبوعة يوميا لكل صحيفة، وعلى المبيعات الفعلية في كل المناطق ولكل صحيفة، فنحن بحاجة الى ان نعرف عدد ما يطبع وعدد ما يباع، وهذه المعلومات غير متوافرة من مصادر محايدة حاليا.
«الوسط» تدعم إنشاء شركة الانتشار
وأكد المؤيد مساندة الوسط لاي مبادرة لانشاء شركة تعنى بالتحقق من الانتشار وان تتولى اعداد وتقديم دراسات وابحاث التدقيق في معدلات القراء في السوق.
الى ذلك قال مدير التسويق والمعلومات في صحيفة الوسط ابراهيم حميد لقد اثير موضوع التحقق من الانتشار في مؤتمر الشرق الاوسط للنشر الذي عقد في دبي مطلع العام الجاري، وخرج المؤتمر بتوصيات مباشرة تدعو الى انشاء شركة تتحقق من النشر والمبيعات في جميع صحف دول مجلس التعاون، وان من يمتنع عن الخضوع لمثل هذا التدقيق ستمنع عنه الاعلانات او يشار الى ان ارقام الصحيفة المعنية ليست لها صدقية. وأضاف حميد لقد شكلت قضية التحقق من الانتشار وصدقية ارقام التوزيع التي تفصح عنها المطبوعات في المنطقة احدى ابرز القضايا الحيوية التي تنعكس سلبا على صناعة النشر الاعلامي اقليميا، وشدد الخبراء الاعلاميون على ان المطبوعات التي ترفض ان يتم التحقق من انتشارها عن طريق هيئة تدقيق خارجية مستقلة ومعتمدة ستواجه صعوبات جدية في اقناع المعلنين بجدوى الاعلان في تلك المطبوعات, ما قد يجبرها على التوقف عن الصدور في ظل اهمية الاعلانات كاحد العوائد الرئيسية للمجلات والصحف اليومية. هذا وكان المؤتمر أشار الى ان دعوة الخبراء للاعتماد على هيئات مستقلة للتدقيق على ارقام توزيع المطبوعات التي يعلن عنها الناشر تكتسب اهتماما متناميا في اوساط قطاع النشر الاعلامي في المنطقة مع دخوله في مرحلة انتقالية من النضج. وأكد حينها مدير التسويق لاوروبا والشرق الاوسط في مؤسسة BPA الرائدة عالميا في مجال التحقق من الانتشار ستيوارت ويلكنسون اصرار المعلنين المتزايد على الاعتماد على الارقام الدقيقة لتوزيع وانتشار المطبوعات لضمان حصولهم على مراديد استثماراتهم الاعلانية في هذه الوسائل. وقال في المقابل تبرز ايضا امام المطبوعات في المنطقة تحديات جدية من بعض الشركات العالمية التي تصنف ضمن اكثر المعلنين انفاقا مثل شركة يونيليفر العالمية التي اعلنت وقف اعلاناتها في الوسائل الاعلامية المطبوعة في المنطقة، واشترطت قيام المطبوعات باعتماد معايير قياسية معتمدة في تأكيد ارقام توزيع مطبوعاتها وانتشارها، وهو الامر الذي يزيد من حيوية نقاش هذه القضية بهدف تسليط الضوء على فوائد تطورها وتبعات غيابها الحالي في المنطقة. واضاف ويلكنسون انه مع وجود الكثير من الخيارات والوسائل الاعلامية الجديدة المتاحة لايصال الرسائل الاعلانية الى الفئات المستهدفة تبرز الحاجة الى وجود ارقام توزيع ونسب انتشار دقيقة من قبل جهة مستقلة يعتمدها المعلنون كمصدر رسمي لصدقية المطبوعات في هذه السوق الحامية التنافس.
وشرح ويلكنسون فكرته هذه قائلاً : يتيح تولي جهة مستقلة مسألة التحقق من انتشار مطبوعة ما لناشرها إبراز حسن نواياه وتعزيز ثقة المعلنين في إصداراته، مضيفا ان ذلك ينعكس مباشرة على زيادة مبيعاتها والعوائد المالية وتوفير بيئة آمنة وموضوعية لحجز المساحات الإعلانية، مؤكداً أن هذا الإجراء يعد ضمانة حقيقة لإبقاء هذه الصناعة بعيدة عن بعض المعوقات مثل الغش والتوزيع غير الموجه الذي غالباً ما يكون غير فعالاً البتة، كما هو الحال في توزيع أعداد كبيرة من مطبوعة بلغة أجنبية في منطقة سكانها لا يقرأون تلك اللغة وبالتالي لا تصل الرسائل الإعلانية للمعلن للهدف الأصلي.
وذكر ان غياب هذا الإجراء المحايد في توفير البيانات الإحصائية عن انتشار المطبوعات إقليمياً يشكل عائقاً أمام المعلنين للحصول على أدنى درجات المصداقية التي تعد من البديهيات التي يتوخونها عند اتخاذ قراراتهم عن كيفية إنفاق موازنتهم الإعلانية
العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ