العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ

المسابقات الرمضانية... جوائز خيالية وفواتير باهظة!

الوسط - محرر الشئون المحلية 

07 أكتوبر 2006

تستعد القنوات الفضائية والمؤسسات الإعلامية مع مطلع شهر رمضان جميعها لإقامة مسابقاتها الموسمية، وأهم وسيلة تستخدمها القنوات في هذه الأيام لشد الأنظار وكسب المشاركين الإعلان عن الجوائز المغرية للفائزين، فعادة ما تكون جوائز هذا الشهر مميزة وهي عبارة عن سيارات أو مبلغ مالي معين أو أجهزة كهربائية وغيرها من الجوائز. وفي الوقت الذي تكون فيه هذه الجوائز مميزة فإن بعض المؤسسات أو القنوات تكون منافستها أشد، إذ تختار جوائز خيالية لمسابقاتها مثل «بيت الأحلام» الذي أكمل السنة الثالثة تقريباً منذ الإعلان عن هذه الجائزة وربما إلى الآن لم يفز أحد بهذا البيت!

عدة طرق لاستدرار أموال المشاركين

الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فهناك ما يغفل البعض عن الحديث عنه، بينما يتجرعه البعض الآخر، وهو الكلفة التي يدفعها المشتركون جراء دخولهم في مضمار تلك المسابقات طمعاً في الجوائز المشوّقة، فكلفة الدخول في المسابقات الرمضانية تتنوع غالباً، منها ما يكون على شاشة فضائية ويمكن المشاركة عن طريق إرسال رسالة قصيرة كلفتها تصل إلى فلس وأحياناً أكثر، أو يمكن أن تكون المشاركة عن طريق الاتصال وستكون في هذه الحال الكلفة أكثر بكثير. ولا يفضل الناس هذا النوع وذلك بسبب الكلفة العالية للمشاركة إذ يعتبرها الغالبية خسارة أموال وخصوصاً مع احتمالات عدم الفوز الراجحة غالباً، فلذلك عادة ما يقبل على هذا النوع الشباب المراهقون، في حين يعزف الكبار وذلك لتجنب صرف مبالغ طائلة من الأموال مقابل جائزة لا أمل كبير في الحصول عليها.

أما النوع الثاني وهو النوع الأكثر قابلية من قبل الجمهور، فيكون عن طريق توجيه أسئلة للمشاركين في أحد المجمعات التجارية، وتكون الجائزة في هذه الحال عبارة عن كوبونات تجارية للتسوق في أحد المحلات مقابل مبلغ معين، وعادة ما ينجذب الناس لمثل هذه المسابقات الرمضانية وذلك لعدم صرف مقابل عليها، إذ إن الجهد المبذول في هذه الحال يكون جهداً عقلياً للتفكير في الإجابة.

كلفة عالية واستغفال للجمهور

احتجت بعض العائلات على كلفة المسابقات الرمضانية لهذا العام إذ اعتبرتها عالية جداً. عائلة عبدالله محسن اعتبرت هذا النوع من المسابقات استغفالاً للجمهور، إذ إن هذه المسابقات تضع جوائز تجعل الجمهور يقبل على المشاركة من دون وعي لما قد يحدث لفاتورة هاتفه.

واعتبرت الموظفة مريم عيد أن كلفة المسابقات في البحرين عاليه جداً إذا ما قورنت ببقية الدول، إذ إن الرسالة القصيرة تكون بـ أو فلس وتصل إلى فلس. وعلى رغم هذه الكلفة فإن الكثير من المواطنين يشاركون في هذه المسابقات وذلك انطلاقاً من باب التجربة لمعرفة ما إذا كان المشارك سيفوز ولو بشيء بسيط.

رصيد هاتفي انتهى ولن أكررها

«ليس لي حظاً في المسابقات الرمضانية»... هذا ما بدأ به المدرس عبدالواحد ناصر الذي قال إنها السنة الثالثة على التوالي التي يشارك فيها في هذه المسابقات غير أن فوزه يكون عبارة عن فاتورة هاتف تحمل مبلغاً كبيراً جراء الاتصالات والرسائل القصيرة التي يرسلها وذلك على أمل الفوز ولو بشيء بسيط.

أما الطالبة سكينة جواد فقالت: «رصيد هاتفي انتهى ولن أكررها مرة أخرى»، وذلك جراء مشاركتها في برنامج يعرض بعض المسابقات على إحدى القنوات الفضائية.

ربما تكون هذه المسابقات لها فائدة كبيرة مثل المسابقات التي تعرض أسئلة تحتوي على معلومات مهمة، بيد أن ما أصبح يقلق الناس هو تحويل الفائدة المعلوماتية إلى متاجرة بأموال الناس من دون أن يشعرون

العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً