همّ جماعي يقبل على النسوة مرة أخرى ككل عام قبل عيد الفطر المبارك، همّ شراء ملابس العيد. وعلى رغم ما تحمله كلمة همّ من مبالغة، فإنه همّ حقيقي يؤرق أحياناً بعض النسوة، أرقاً لا ينتهي إلا بعد شراء كل ملابس وتجهيزات وكماليات يوم العيد، لهن ولأبنائهن.
ومع بداية شهر رمضان المبارك، بدأت الأسواق والمحلات والمجمعات التجارية تعج برائداتها، الباحثات عن السلع الأجمل، والأنسب، والأفضل سعراً.
ويتلازم موسم العيد عادة مع زيادة في أسعار البضائع بشكل ملحوظ، زيادة تفرضها سياسة السوق، التي ترفع الأسعار كلما زاد الطلب، غير أن زيادة تفوق المعدل الطبيعي لاحظتها الزبونات اللاتي ارتدن الأسواق منذ بداية شهر رمضان المبارك، زيادة لم تتلاءم مع جودة تلك البضائع التي تباع توجد بأثمان أقل بكثير في بلدان أخرى، أو مواسم أخرى.
البعض هرب إلى شراء كماليات وتجهيزات العيد من خارج البحرين، والبعض الآخر قرر شراء كل تلك التجهيزات قبل الشهر المبارك، وقبل أن تزدحم الأسواق بروادها، والأهم، قبل أن ترتفع الأسعار ارتفاعها المعهود في هذه المواسم.
أم فهد التي كانت تزور أحد محلات الملابس النسائية الجاهزة تقول إن أسواق البحرين لا توفر بشكل كامل ما يرضي جميع الشرائح، إذ إنها تفتقر إلى التنويع والنوعية الجيدة، لذلك تحرص أم فهد على الشراء من خارج البحرين قبل مواسم العيد، وتركز على زيارة الدول الأوروبية للشراء، أو التسوق في كل من الكويت أو جدة، فالجودة هناك أعلى بكثير برأيها.
غير أن أم فهد تعتقد أنه يمكن الحصول على ملابس الأطفال بسهولة وجودة عالية في البحرين، وهي الميزة التي تفتقر إليها باقي البضائع.
أم رائد أيضاً التي كانت تتسوق في المحل نفسه تقول إنها لا تجد شيئاً في أسواق البحرين ودائماً هناك نواقص فيما تختاره، وعلى رغم أنها لا تجد الأسعار مرتفعة، فإن غالبية الأشكال في الأسواق لا تعجبها.
أما أبوعلي، الذي اصطحب ولده الصغير علي في أحد المجمعات فأعلن أنه اشترى كل تجهيزات العيد لابنه من السعودية، مؤكداً أنه لا يشتري أي شيء من البحرين، فالأسعار غالية، والجودة منخفضة، ويمكن الحصول على هذه البضائع نفسها من بلدان أخرى بنصف السعر.
وفي أحد محلات الجلابيات وقفت أم محمد تتفحص بعضاً منها مقررة أن تشتري جلابية لهذا العيد تقول أم محمد إن موضوع ملابس العيد يؤرقها فهي لم تشتر شيئا حتى الآن، ومنذ بدأ الشهر المبارك وهي تلف في الأسواق بحثاً عن شيء جيد يناسبها، وعلى رغم أنها تفضل أيضاً الشراء من السعودية، فإنها لم تتمكن مع زوجها من الذهاب هذا العام لذلك تتوقع أن تقوم برحلات طويلة في الأسواق البحرينية قبل أن تجد ما يعجبها.
ولاء البناي من جانبها لم تشتر أيضاً ملابس العيد لها وطفلها البالغ من العمر قرابة العامين، ولذلك فهي تفكر بجدية في الانتهاء من هذا الأمر سريعاً، والنتيجة أنها تزور الأسواق والمجمعات مرتين أو ثلاث على الأقل في الأسبوع منذ بدأ شهر رمضان المبارك، وتشتري بشكل متقطع. تقول ولاء إن السوق البحرينية لا تلبي ذوق المواطن ودائماً تضطر للبحث في الخارج، أما الأسعار فترتفع برأيها كل عام عن الذي سبقه.
أما أم فواز فتعلمت الدرس جيداً واشترت ملابس العيد لها ولأطفالها قبل شهر رمضان لأنها تعرف أنها ستنشغل بالشهر الكريم كما أنها لن تجد أي بضاعة جيدة قبل العيد مباشرة. وترى أم فواز أن الأسعار ارتفعت في الأسواق بشكل مبالغ فيه، حتى أن القطع العادية الآن أصبحت أسعارها تضاهي أسعار قطع المحلات الكبرى وخصوصاً في أيام المواسم. وكذلك فعل أبومحمد الذي اصطحب أبناءه الخمسة إلى الدمام واشترى لهم جميع مستلزمات العيد قبل شهر رمضان المبارك. ويمتدح أبومحمد السوق هناك بقوله إنها مفتوحة وفيها قوة شرائية كبيرة. ويمكن للزبون أن يشتري كل شيء من معرض واحد بدل أن يلف على المحلات من دون أن يجد شيئاً يذكر، مشيداً أيضاً بأسواق المنطقة الشرقية التي ترتفع جودتها وتقل أسعارها، فيما تقع المحلات فيها بالقرب من بعضها بعضا.
أم مريم تعودت أن تشتري لابنتها مريم ذات العامين قبل موسم العيد لتتفادى ازدحام الأسواق، لكنها هذا العام قررت أن تشتري الأزياء الشعبية لابنتها كنوع من التنويع. أما أم سيدحسن فحرصت أيضاً على شراء ملابس العيد في بداية شهر رمضان لأنها تعرف أن الأسواق بعد النصف من الشهر ستكون مزدحمة للغاية. استطاعت أم سيدحسن أن تشتري بنجاح كل مستلزمات العيد لأبنائها الثلاثة، فالأسواق كانت هادئة والبضائع أعجبتها، لكنها صرفت مبلغا كبيرا جدا من المال
العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ