برر عدد من رجال الأعمال ارتفاع الأسعار في بعض الألبسة والكماليات في أسواق البحرين بارتفاع أسعار الشحن والتأمين على البضائع المستوردة من الخارج وخصوصاً عبر الشحن البحري، فيما اعتبر البعض الآخر هذا الأمر مبرراً غير كاف لرفع الأسعار للمبالغة في رفع هامش الربح بالنسبة إلى تلك البضائع.
وفي الوقت الذي لم تتأثر فيه كثيراً أسعار الألبسة والكماليات والإكسسوارات ومواد التجميل والعطورات ذات الماركات العالمية التي تعتبر أسعارها شبه ثابتة طوال العام، تتعرض سوق الذهب والمجوهرات إلى كساد نتيجة ارتفاع سعر الذهب، وإقبال الزبونات على شراء القطع الخفيفة ذات الأشكال البسيطة والغالية الثمن.
شريف: ارتفاع أسعار الشحن »الطفيف« ليس مبرراً للمبالغة في هامش الربح
يقول رجل الأعمال عثمان شريف إن ارتفاع أسعار المواد الكمالية والألبسة وارد في هذا الوقت وطبيعي، لكنه لا يتناسب مع الارتفاع البسيط في أجور الشحن والتأمين الذي تعرض له التجار أخيراً، معتبراً جميع ذلك مبررات تحتاج إلى إعادة نظر مراعاة لظروف الناس.
ويرى شريف أن التفاوت الموجود والفارق الكبير في أسعار الألبسة والكماليات في الأسواق ربما يكون ناتجا عن رغبة التجار في زيادة هامش الربح، وربما تكون هناك مبررات صحيحة للزيادة لكن يجب ألا تكون أكبر من مستوى الزيادة التي يتحملها المستهلك.
ويضيف أن شهر رمضان المبارك يعتبر موسماً تزيد فيه كميات البضائع من ألبسة وكماليات بنوعيات كثيرة جداً، الأمر الذي يدفع بعض التجار لاستغلال الموسم واحتكار بعض البضائع برفع الأسعار، بحيث يرفع هامش الربح، داعياً وزارة التجارة إلى مراقبة المحلات التجارية للوقوف على حقيقة ارتفاع الأسعار، إذ على رغم أن البحرين تتبع سياسة الاقتصاد الحر، فإن ذلك لا يعتبر برأيه مبرراً لأن تكون الأسعار على حساب المواطن، مضيفاً أن تحقيق معدل ربح عال لا يتم بالضرورة برفع الأسعار بالنسبة للتجار، إذ يمكن أن يأتي بزيادة كمية المبيعات.
وعن أسباب ارتفاع أسعار هذه البضائع يقول شريف إنها تأتي نتيجة لارتفاع أسعار أجور الشحن وأسعار النفط، فإن كانت البضائع تشحن عن طريق الشحن الجوي فأسعارها بطبيعة الحال ترتفع نتيجة ارتفاع أسعار هذا النوع من الشحن، أما غالبية الكماليات فلا يتم شحنها بهذه الطريقة فلا مبرر إذاً لرفع الأسعار بشكل كبير. وعلى رغم أن مبررات التجار لرفع الأسعار واقعية برأيه، فإنه يرى أنها لا تتناسب مع هامش الربح الذي وضعه بعض التجار للبضائع مستغلين الموسم.
ويعبر شريف عن خشيته من أن تستمر هذه الظاهرة في تزايد الأسعار وسوق العمل مقبلة على الإصلاحات، فبعد تطبيق هيئة سوق العمل التي يمكن أن ترتب على التجار رسوماً إضافية، سيعود العبء بالتالي على المستهلك، إذ من المحتمل أن ترتفع أسعار المنتج في نهاية الأمر.
ويتعامل شريف في توريده مع بضائع متنوعة منها الأقمشة والمنسوجات التي تأتي بالشحن البحري، أما الساعات والإكسسوارات النسائية فتأتي بشحن الطرود الجوية وليس البحرية بسبب أحجامها البسيطة، وارتفاع أسعار شحنها يؤثر على ارتفاع أسعار السلع في النهاية. غير أنه يؤكد محاولته المحافظة على هامش ربح متساو لا يرتفع برفع السعر. وتستورد غالبية البضائع والكماليات إلى البحرين من المملكة المتحدة، إيطاليا، اليابان، جنوب إفريقيا، تايلند، سنغافورة وفرنسا.
عامل آخر يؤثر أحياناً على ارتفاع أسعار البضائع برأي شريف يعود إلى ارتفاع أسعار العملات، إذ عندما تورد البضائع من بلد معين، يطلب من التاجر الدفع بعملة هذا البلد في غالبية الأحيان، الأمر الذي يخضع إلى الزيادة والنقصان بحسب سعر العملة. ويتعامل شريف غالباً بالدولار الذي يكون سعره ثابتاً إجمالاً، إلا أن بعض الدول الأخرى وخصوصاً في أوروبا تطلب الدفع بعملتها الخاصة كاليورو أو الفرنك السويسري، الذي تتراوح نسبة ارتفاع قيمته بين 1 و5 في المئة.
الماركات العالمية لا تتغير أسعارها... والذهب يشهد كساداً
من جانبه، يقول رجل الأعمال جواد الحواج إنه لا يوجد تغيير حقيقي في أسعار الألبسة والكماليات في شهر رمضان المبارك استعداداً للعيد، إذ إن غالبية الشركات الكبيرة أسعارها ثابتة ولا تتغير، وتكمن مشكلة ارتفاع الأسعار هذا العام في المواد الغذائية والخضراوات بالخصوص ولا تتجاوزها إلى الملابس الجاهزة والعطور وأدوات التجميل ذات الماركات العالمية.
ويضيف الحواج أن البضائع الجديدة بدأت تصل باستمرار منذ بداية شهر رمضان المبارك وستسمر في الوصول حتى قرابة عيد الفطر، إذ يعتبر هذا الموسم من أكبر مواسم الشراء بالنسبة للتجار.
أما رجل الأعمال أحمد التحو الذي يعمل في قطاع المجوهرات والذهب فيقول إن الموديلات الخاصة بالمجوهرات في تجدد مستمر، غير أن هناك بعض المواسم التي يزيد فيها البيع ومنها الأعياد والعطل المختلفة وهي النقطة التي يضعها التجار في حسبانهم.
ويشكك التحو في أن ترتفع أسعار الذهب إذا قرب العيد، إذ إن سعر الذهب مرتفع أساساً في الفترة الأخيرة، والسوق تشتكي من الكساد ولا يمكن بالتالي للتجار أن يقوموا برفع الأسعار. ويضيف أن الإقبال على شراء الذهب والمجوهرات لم يعد كالسابق، فغالبية الزبونات وخصوصا الشابات منهن يركزن على شراء الأنواع الخفيفة من المجوهرات الغالية الثمن كالذهب الأبيض أو الألماس والتي تتميز بأشكالها الخفيفة التي لا تصب في النهاية في صالح بيع الذهب بطبيعة الحال، وهو السبب الذي تعاني منه سوق الذهب من الكساد. وتستعد غالبية مصانع الذهب في هذا الموسم لتشكيلاتها الجديدة التي تركز هذا العام على الأشكال الخفيفة.
ويشير التحو أيضاً إلى سوق الذهب المقرر عقدها بعد شهر أو شهرين، والتي تستقطب أنواعاً وأشكالاً من الذهب من حول العالم، وهو السبب الذي يدفع غالبية النساء للانتظار والشراء منه.
فيما لا تعتمد صناعة الذهب في البحرين من العيار 21 و22 على صناعة محلية تماماً، ويتم استيراد العيار 18 من الخارج وتحديداً من دبي
العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ