أكدت ثلاث جمعيات حقوقية ( حقوق الإنسان، الشفافية والحريات العامة) ضرورة استقلالية اللجنة الأهلية لمراقبة الانتخابات عن أي سلطة بما فيها القضائية، مشيرة إلى أن وجود سلطة تشرف على اللجنة الأهلية لن يتيح لها ممارسة دورها الرقابي بشكله الكامل.
من جانبه، كشف الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عباس هلال ان جمعيته لن تشارك في أي لجنة شعبية أو حكومية لمراقبة العملية الانتخابية، معللاً ذلك بـ «غياب صفة الحيادية في الجمعية بعد أن اتضح ان جل أعضائها إما مترشحون للانتخابات المقبلة أو أعضاء ضمن حملات انتخابية لمترشحين مستقلين أو محسوبين على جمعيات سياسية».
على صعيد متصل، أكد رئيس جمعية الحريات العامة ودعم الديمقراطية محمد الأنصاري (مترشح نيابي مستقل) ان الجمعية اتخذت قراراً بتجميد عضوية كل من يرغب الترشح للانتخابات النيابية، مشيراً إلى «ان الجمعية مهمتها حقوقية وليست سياسية لذلك لن تدعم أي عضو يترشح». مؤكداً «انه من حق الأعضاء الترشح مستقلين وذلك بعد تجميد عضويتهم في الجمعية».
وأمس سلمت الجمعيات مرئياتها بشأن آليات عمل اللجنة الأهلية لمراقبة حقوق الإنسان، ورفضت وجود جمعيات «مشبوهة» ضمن تشكيلة اللجنة، واصرت على إعطاء اللجنة الاستقلالية التامة عن أية سلطة كانت.
الوسط - هاني الفردان
سلمت الجمعيات الثلاث الحقوقية (البحرينية لحقوق الإنسان، والبحرينية للشفافية، والحريات العامة) أمس، مرئياتها بشأن آليات عمل اللجنة الأهلية لمراقبة حقوق الإنسان، إذ وحدت الجمعيات مرئياتها في رفض وجود الجمعيات المشبوهة كجمعية مراقبة حقوق الإنسان، وجمعية الحقوقيين ضمن تشكيلة اللجنة، وإعطاء اللجنة الاستقلالية التامة عن أي سلطة كانت.
وقال رئيس جمعية الحريات العامة ودعم الديمقراطية محمد الأنصاري (مترشح نيابي مستقل) إن الجمعية اتخذت قراراً بتجميد عضوية كل من يرغب في الترشح للانتخابات النيابية خلال الفترة الانتخابية، مشيراً إلى أن الجمعية مهمتها حقوقية وليست سياسية ولذلك لن تدعم أي عضو يترشح، إلا أنه من حق الأعضاء الترشح مستقلين، وذلك بعد تجميد عضويتهم في الجمعية.
وقال الأنصاري الذي سلم مرئيات جمعيته إلى اللجنة العليا للانتخابات أمس إن الحريات العامة تدعم الجمعيات الحقوقية الثلاث في مواقفها تجاه استقلالية اللجنة الأهلية عن أي سلطة سواء كانت تنفيذية أو تشريعية أو قضائية، معللاً ذلك بتوجه الجمعيات نحو مراقبة أداء السلطة القضائية في الإدارة والإشراف على العملية الانتخابية.
وبين الأنصاري أنه في حال وجود أي نوع من أنواع السلطة على اللجنة الأهلية لمراقبة الانتخابات، فإنها لن تستطيع القيام بدورها الرقابي على أكمل وجه أو مراقبة السلطة القضائية أثناء إدارتها العملية الانتخابية.
وركزت «الحريات العامة» في مرئياتها على أن يرخص للجمعيات الحقوقية المرخص لها من قبل الجهات الرسمية بمزاولة النشاط الحقوقي، لا أن يفتح الباب لجمعيات أخرى لا علاقة لها بحقوق الإنسان أو مراقبة الانتخابات.
وأكد الأنصاري أن جمعيته تدعم رغبة الجمعيات الثلاث بشأن رفض وجود جمعيات حقوقية أو غير حقوقية مشبوهة وأثيرت بشأنها الكثير من القضايا التي من شأنها أن تزعزع ثقة الرأي العام باللجنة الأهلية وصدقيتها وحياديتها.
ورأى الأنصاري أهمية أن يكون لكل جمعية ممثل في لجنة انتخابية من اجل المراقبة بشكل كامل ودقيق، في ظل أن الجمعيات لم تتوافق بعد على إصدار تقرير موحد فيما بينها، بل إن كل جمعية ستصدر تقريرها المستقل بما تراه مخالفاً أو غير ذلك.
ورفض نائب رئيس جمعية البحرين للجودة خالد بومطيع سعي بعض الجمعيات إلى التفرد باللجنة الأهلية للانتخابات، مشيراً إلى أن جمعيته ذات اختصاص ومتعلقة بالانتخابات.
وقال بومطيع: «إن الجودة أمر مطلوب في كل الأمور بما فيها الانتخابات»، موضحاً أن العلاقة نابعة من وضع معايير جودة للخدمات التي تقدمها ومنها الانتخابات، من خلال استخدام الأساليب الإحصائية في العملية الانتخابية والتقييم أو سرعة العملية وجودة النظم الإدارية والمراقبة عليها وتوزيعها وكفاءتها.
وأشار بومطيع إلى أن الجمعيات المدعوة في الاجتماع ذات اختصاص في الانتخابات كل بحسب توجهه، مؤكداً أن جمعيته وافقت على المشاركة في اللجنة الأهلية دعماً للمشروع الإصلاحي الذي قاده عاهل البلاد ولإنجاح الانتخابات، على اعتبار أنه واجب وطني، مشترطة أن يتم تعديل طريقة اختيار الأعضاء في اللجنة وتوضيح وتعديل آليات العمل فيها.
من جانبه، أكد نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي أن جمعيتي البحرين لحقوق الإنسان والبحرينية للشفافية أعدتا رؤية مشتركة بشأن اللجنة الأهلية لمراقبة حقوق الإنسان، شملت موقف الجمعيتين تجاه اللجنة الأهلية لمراقبة الانتخابات.
وقال الدرازي إن جمعيته مع جمعية الشفافية توافقتا على إرسال رؤى موحدة، بينما سترسل جمعية المحامين البحرينية وجمعية الحريات العامة رؤاهما بشكل انفرادي، مشيراً إلى أن قرارهما محسوم بشأن مراقبة الانتخابات، وأنه في حال منعهم من المراقبة بشكل مستقل عن اللجنة الأهلية «سيكون لكل حادث حديث».
وهددت الجمعيات الأربع اللجنة العليا ووزارة العدل بالانسحاب من اللجنة الأهلية في حال الإصرار على ضم جمعيتي (المراقبة، والحقوقيين) إلى اللجنة على رغم رفض الجمعيات لها، مؤكدة أن دخول هذه الجمعيات المشبوهة «سيفقدها صدقيتها ولذلك لن نكون طرفاً فيها وسننسحب من اللجنة».
ورفض الدرازي مشاركة جمعيات ليست لها علاقة بالمراقبة ومنها جمعية الجودة وجمعية تقنية المعلومات والاتحاد النسائي، مؤكداً أن عملية المراقبة تحتاج إلى خبرة كبيرة، وتراكم هذه الخبرات هو ما يسهل عملية المراقبة، وأن مشاركة الجمعيات غير المتخصصة تصعب صدور تقرير محايد، مبيناً أن جمعياتهم لها سمعتها الدولية والعربية ولا يمكن أن نجازف بالمشاركة في لجنة تضم جمعيات فقدت الثقة بسبب ما نسب إليها من تصريحات تسقط مترشحين وتعلن فوز آخرين.
كشف الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عباس هلال أن جمعيته لن تشارك في أي لجنة شعبية أو حكومية لمراقبة العملية الانتخابية، معللاً ذلك بما وصفه بـ «غياب صفة الحيادية في االجمعية بعد أن اتضح أن جل أعضاءها اما مترشحون للانتخابات المقبلة أو أعضاء ضمن حملات انتخابية لمترشحين مستقلين أو محسوبين على جمعيات سياسية». وقال هلال: «لا يمكننا المشاركة في مراقبة الانتخابات وصفة الحيادية قد سقطت عن الجمعية بفعل دخول جل أعضائها في معترك الانتخابات». ووصف هلال حضوره اجتماع اللجنة العليا واجتماعات الجمعيات الحقوقية بشأن مناقشة عملية مراقبة الانتخابات بأنه «حضور استماعي فقط»، مؤكداً أنه اخبر الجمعيات الأخرى من قبل بأن خيار الجمعية البحرينية للمحامين غير مرتبط بأي خيار آخر وسيكون نابعاً من قناعات الجمعية العريقة، وأضاف أن اللقاء الذي جرى مع اللجنة العليا للانتخابات كان ايجابياً ومفتوحاً ومتسماً بالصراحة، وأن أعضاء اللجنة كانوا متفهمين خلال الاجتماع.
وطالب هلال بضرورة أن تتمتع اللجنة الأهلية لمراقبة الانتخابات المقبلة بالحيادية والصدقية والنزاهة وإبعادها عن أي جهات رسمية أو شبه رسمية، مع ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية في عملية المراقبة، مشيداً بدور وجهود جمعيتي حقوق الإنسان والشفافية، مشيراً إلى أن الجمعيتين لهما تجربة ناجحة في مراقبة الانتخابات البلدية والنيابية العام 2002 ومؤهلتين للقيام بهذا الدور بكل حيادية وصدقية. وتوقعت مصادر كثيرة من قبل أن تبتعد «المحامين» عن رقابة الانتخابات كما فعلت في العام 2002 نتيجة ترشح عدد كبير من المحامين للانتخابات النيابية
العدد 1498 - الخميس 12 أكتوبر 2006م الموافق 19 رمضان 1427هـ