قال رئيس العلاقات العامة وخدمة المجتمع في وزارة الأشغال والإسكان عدنان الشيخ «إن الوزارة لا تعنيها الانتماءات السياسية أو أية انتماءات أخرى لموظفيها ما لم تؤثر هذه الانتماءات والعضويات على أدائهم لأعمالهم، وفيما عدا ذلك فإن وزارة الأشغال والإسكان لا تخرج ولا تحيد عن نهج الحكومة التي لا تطلب كشفاً للذمة السياسية ولا تفتش في ضمائر موظفيها، لأن هذه من الشئون التي تخص الموظف وحده في ممارسة حقوقه العامة، ولا علاقة لوزارة الأشغال والإسكان بالموظف فيما لو كان منتمياً لنادٍ رياضي أو صندوق خيري أو جمعية أياً كانت طبيعة عملها وتوجهاتها، ولكن يهمها التعرف على انتمائه إلى الجمعيات والمنظمات المهنية ذات العلاقة بطبيعة عمله في الوزارة لما لذلك من مؤشر وظيفي لا يخفى يخص تواصله مع المستجدات والتطورات التي تحدث في نطاق عمله».
ونفى الشيخ صحة ما ذهبت إليه بعض الصحف بشأن قيام إدارة الموارد البشرية بتوزيع مذكرة على الموظفين لتقيد بياناتهم المتعلقة بأنشطتهم خارج العمل، وقال إن ما تناقلته الصحف في هذا الخصوص قد صيغ صوغا يشي بأن الوزارة تترصد موظفيها وتبحث في ضمائرهم وخصوصياتهم وأنشطتهم الاجتماعية أو السياسية، وهذا ما تفسره تلك الصحف إلى الجمعيات السياسية تحديداً لطلب التعليق، في الوقت الذي لم تنتظر هي - ولا الجمعيتان السياسيتان اللتان تم الاتصال بهما - معرفة التفاصيل قبل الإدلاء بالتصريحات، بل قامت بدلا من ذلك بنشر الخبر آخذةً بالظن وبرواية من نقل إليها موضوع التعميم، وإتباعا للشكوك والأوهام التي اتبعتها في بناء خبرها من دون التريث لمعرفة حقيقة الأمر.
وقال «مهنياً»، كان الأولى الانتظار إلى اليوم التالي والاتصال بالعلاقات العامة في الوزارة لتحيله إلى مدير الموارد البشرية أحمد عبدالعزيز الخياط وذلك تحريا للدقة ونشر المعلومات اعتمادا على مصادرها المعنية بالموضوع. وأضاف الشيخ أنه بعد أن تمت إحالة الموضوع أفاد الخياط أن هذا التعميم كان واضحاً جداً، وهو صادر مرتين، الأولى في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، والثانية في العاشر من الشهر نفسه، وهو خاص بـ «جائزة صاحبة السمو رئيسة المجلس الأعلى للمرأة» المتعلقة بوضع المرأة في المؤسسات الرسمية، والتي تتطلب معرفة عدد الذكور والإناث الموظفين في هذه المؤسسات، والمناصب القيادية التي تتقلدها المرأة، ونصيبها من التدريب وفرص ترقيها، وعضويتها في الجمعيات والمنظمات العلاقة ذاتها بعملها محلياً وخارجياً، كما ولهذه الجائزة عدد من المعايير كالالتزام بإشراك المرأة في الوفود والفعاليات الخارجية واللجان الرسمية والخاصة، وغيرها من المعايير التي تظهر المساواة بين الجنسين في منح الفرص والمزايا المهنية. ورأت إدارة الموارد البشرية استثمار هذه الفرصة لتحديث بياناتها وتكملتها فيما يخص جميع موظفيها خصوصاً في عضويتهم المهنية للجمعيات والمنظمات المحلية والدولية، لأن ذلك يدخل في حساب تقييم الموظف ويحتسب من ضمن أنشطته ومساهماته خارج نطاق عمله في الوزارة. وطلبت إدارة الموارد البشرية في الوزارة في التعميم الأول موافاة الموظفين لها بالبيانات المتعلقة بعضويتهم مع «الجمعيات الداخلية والخارجية والمنظمات الإقليمية والدولية»، والقصد منها تلك المتعلقة بعملهم وتخصصاتهم، وليس الجمعيات السياسية أو جمعيات النفع العام الأخرى، ذلك لأن لجنة التحكيم في جائزة المجلس الأعلى للمرأة ستدقق في صدقية هذه العضويات المهنية من عدمها، نفياً للادعاءات، واقتراباً من حقيقة الانتماء إلى هذه الجهات.
الوسط - فرح العوض
قال مدير إدارة الموارد البشرية في وزارة الأشغال والإسكان أحمد الخياط إن «الاستمارات التي تم توزيعها على موظفي الوزارة أمس الأول (الأربعاء) لتقييد بياناتهم المتعلقة بأنشطتهم خارج العمل لم تكن إلا بهدف حصر الأنشطة المهنية للموظفين، وليست السياسية، وتحديداً للإناث، إذ سجلنا في مشروع جائزة صاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتمكين المرأة البحرينية». وأضاف الخياط أن «الوزارة لا علاقة لها بأي موضوع سياسي، وإن كنا نعيش فترة انتخابات» موضحاً أن «المجلس الأعلى للمرأة أكد ضرورة الحصول على مستند يثبت صحة المعلومات التي سنقدمها لهم، خصوصا وأننا نمتلك نحو ألف و750 موظفاً وموظفة في الوزارة»، مشيراً إلى أن «الأشغال والإسكان إحدى الوزارات التي تحرص على تعيين أكبر عدد من المسئولات».
وفي هذا الجانب قال موظفون من الوزارة إن «الاستمارة تشير إلى أن إدارة الموارد البشرية تعكف على تكملة البيانات في نظام المعلومات الإدارية للموارد البشرية خصوصاً فيما يتعلق بالموظفين الذين لديهم عضوية في الجمعيات الداخلية والخارجية والمنظمات الإقليمية والدولية»
العدد 1498 - الخميس 12 أكتوبر 2006م الموافق 19 رمضان 1427هـ