صرحت نائب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة العمى واستشارية طب العيون ابتسام العلوي بأن إحدى الدراسات التي أجريت على المترددين على العيادات الخارجية في قسم العيون بينت ان نسبة العمى في المملكة بلغت 7.4 في المئة وضعف البصر 6.9 في المئة، وأشارت إلى أن معدل انتشار سوء الانكسار الضوئي بلغ 18 في المئة من السكان.
وقالت العلوي خلال الاحتفال الذي نظمته اللجنة مساء أمس في مجمع الدانة تحت شعار «ضعف البصر وسوء الانكسار» برعاية وزيرة الصحة ندى حفاظ وبحضور رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من العمى واستشاري طب العيون أحمد عبد الله أحمد ومشاركة نادي الليونز وجمعية الصداقة للمكفوفين ووزارة الصحة» أن قسم العيون قام خلال العامين 1996-1997 بالتعاون مع مجموعة امباكت العالمية ومنظمة الصحة العالمية بدراسة ميدانية لتحديد نسبة الإعاقة البصرية وأسبابها بين سكان المملكة، إذ بينت الدراسة ان الإصابات العينية تعتبر سببا مهما لفقدان البصر في المملكة.
وأشارت العلوي إلى أن دراسة على 489 حالة إصابة عينية أدخلت المستشفى أظهرت ان 90 في المئة من الإصابات حدثت بين الذكور و42 في المئة من الحالات بين الأطفال والشباب، فيما شكلت الإصابات المهنية 83 في المئة من مجمل الإصابات وخصوصا الأعمال الصناعية وعمال البناء.
زواج الأقارب وراء العمى الوراثي
وأظهرت دراسة أجريت على طلاب معهد النور للمكفوفين في البحرين ان 38 في المئة من أسباب العمى بين الأطفال وراثية وترجع إلى الانتشار الواسع للتزاوج بين الأقارب، وتدل الدراسة على ان من بين الأسباب الرئيسية لفقدان البصر اعتلال الشبكية وضمور العصب البصري والماء الأبيض والماء الأسود واعتلال الشبكية الخديجي، كما ان الأطفال معرضون لفقدان البصر نتيجة الإصابات العينية إذ أظهرت دراسة ان 41.3 في المئة من إصابات العين التي تم إدخالها المستشفى حدثت بين الأطفال دون سن العشرين.
وأضافت العلوي أن أمراض القرنية تؤدي إلى عتمة القرنية نتيجة للالتهابات والإصابات ومختلف حالات الحثل القرنوي ما يسبب فقدان البصر وتحتاج معظم هذه الحالات إلى عمليات زرع القرنية والتي يجرى منها في البحرين 50 عملية سنويا ويتم توفير القرنيات من جهات خارجية عن طريق بنوك العيون العالمية.
الماءان الأبيض والأسود وفقدان البصر
وأوضحت استشارية طب العيون أن من أهم الأسباب المؤدية إلى فقدان البصر الماء الأبيض ويبلغ النصف من بين المسببات الأخرى، والماء الأبيض عبارة عن عتمة في عدسة العين نتيجة الضمور وتقدم العمر ولإعادة البصر يجب إجراء عملية استئصال العدسة المعتمة وزرع عدسة اصطناعية مكانها وتجرى هذه العملية في البحرين بمعدل ألف عملية سنويا ولا توجد أي مشكلة من ناحية تراكم الحالات لفترات طويلة في قائمة الانتظار.
ولفتت إلى أن الماء الأسود يأتي في المرتبة الثانية بعد الأبيض كأحد مسببات فقدان البصر إذ يتأثر العصب البصري نتيجة ارتفاع ضغط العين ومن المهم جدا الاكتشاف المبكر للحالات وتوفير العلاج بالقطرات أو التدخل الجراحي»، ولفتت إلى أن اعتلال الشبكية السكري يعتبر السبب الثالث المؤدي للعمى نتيجة اعتلال الشبكية ويتراوح عدد المصابين بالسكري في المملكة بين 26 و65 ألف فرد ولابد من إجراء فحوصات دورية لقاع العين لاكتشاف الحالات المبكرة وتوفير العلاج بأشعة الليزر.
وواصلت العلوي انه بعد انضمام المملكة للمبادرة العالمية لمكافحة العمى الهادفة إلى التخلص من العمى الممكن اتقاؤه بحلول العام 2020 وتحقيقا لشعار المبادرة العالمية للتخلص من العمى الممكن اتقاؤه تحت مبدأ الحق في الإبصار صدر أمر وزاري من وزارة الصحة رقم (11) للعام 2001 بإنشاء اللجنة الوطنية للوقاية من العمى في التاسع من يوليو/ تموز للعام 2001، كما صدر أمر وزاري من الصحة رقم (13) للعام 2001 بشأن تشكيل اللجنة الوطنية للوقاية من العمى في الثامن من أغسطس/ آب من العام 2001 وتضم اللجنة احد عشر عضوا يمثلون القطاعات الحكومية والأهلية والوزارات والجمعيات المعنية والمهن ذات العلاقة بالرعاية الصحية العينية، ووضعت اللجنة استراتيجيات مهمة لتحقيق أهدافها تتمثل في ربط عمل اللجنة بالمبادرة العالمية والتنسيق بين المؤسسات العالمية والمحلية وتكثيف الجانب الإعلامي لنشر الوعي بشأن الوقاية من العمى وضعف البصر وتوفير الدعم اللازم للبرامج الوقائية ونشاطات اللجنة وتشجيع البحوث والدراسات المتعلقة بالعمى وتنظيم المؤتمرات وعقد الدورات المتخصصة واستقطاب التخصصات والمجالات المختلفة ذات العلاقة، وأشارت إلى أن رؤية اللجنة تتمثل في مكافحة مسببات العمى الممكن اتقاؤه ومسئولية الجميع عن ذلك ورسالتها هي تقليل نسبة العمى وضعف البصر لدى جميع فئات المجتمع إلى أقل نسبة ممكنة من خلال تحديد حجم المشكلة ومسبباتها وسبل الوقاية منها
العدد 1498 - الخميس 12 أكتوبر 2006م الموافق 19 رمضان 1427هـ