العدد 1500 - السبت 14 أكتوبر 2006م الموافق 21 رمضان 1427هـ

أستمتع بركلات الجزاء والبطاقات الحمراء والهريس وجبتي الرمضانية المفضلة

«{}»يتذكر مع أحمد حبيب تاريخه الرياضي

يواصل “الوسط الرياضي” سرد تاريخ النجوم القدامى للرياضة المحلية الذين كانت لهم البصمات الواضحة من خلال مستواهم الرياضي.

والغوص في اعماق هذا التاريخ يبعث على المتعة لانك تستخرج منه مكونات المعلومات الخاصة في مشوار حياته الخاصة والرياضية ومن ثم تعيش هذه الاجواء المرحة بكل وقائعها وبعفوية ومن دون تكلف او ملل أو كلل.

اليوم نقف مع أحد النجوم القدامي تعددت مواهبه الرياضية في عدة العاب مختلفة بالاضافة إلى تالقه في الدور القيادي للجانب الاداري فابدع فنيا كما اكنا مبدعا خلال مشواره الرياضي السابق منذ انطلاقته الأولى في الوسط الرياضي حتى اعتزاله اللعب وابتعاده عن اداء الدور الذي استطاع فيه ان يبرز امكاناته الفنية.

هذا النجم المتميز ترعرع منذ الصغر وسط عائلة رياضية وكون فيها شخصيته المتعددة المواهب فأنجب من موهبته ابناء تحمل في داخلها الموهبة الفذة فاستقر به الأمر اخيرا ليكون قائدا لسفينة نادي العكر الرياضي بعدما تألق وابدع كلاعب وكحكم دولي متميز وناجح، انه الرياضي صاحب الابتسامة والبشاشة المعروفة والروح المرحة الخلوق أحمد حبيب الملقب بـ “جزاء” ولهذه الكلمة واللقب سبب سيذكره النجم الكبير في حديثه الشائق.

أحمد حبيب لعب أكثر من لعبة

بدأ أحمد حبيب أحمد حديثه بقوله : “منذ الصغر وانا اسكن في قرية العكر فبدأت حياتي الكروية هناك في اللعب مع الفريق لكوني كنت احب بعض اللاعبين المتميزين في القرية والذي حبب لي دخول هذا المجال”.

واضاف “في العام 1974 انتقلت إلى اللعب في نادي سترة القريب من قريتنا ولعبت في الفريق الأول أيام رئيس النادي الحالي عبدعلي الخياط وشقيقه عباس الخياط وعبدعلي الفراش ومنصور تقي وجعفر سعيد وحسن سعيد وأحمد حبيل (أبو علاء ومحمد حبيل) وميرزا حبيل وميرزا منصور وإبراهيم تقي واشقائي عبدالحسن وعبدالحسين حبيب”.

وفي الحقيقة أيام ما كنت في سترة دخلت في أكثر من دورة انتخابية للعضوية وكنت يومها لاعبا في الفريق الأول.

وتابع “ايضا بالاضافة إلى كرة القدم كنت العب تنس الطاولة في مشاركات رسمية وكان معي سعيد اليماني، ولكن اللعبة لم تستمر في النادي. ايضا لعبت في كرة السلة نحو3 سنوات في الدرجة الثانية واستطعنا الفوز ببطولة الكأس”.

وكان يلعب معنا منصور تقي وهو من خيرة اللاعبين وجعفر تقي. و كنت العب كرة اليد لمدة سنة واحدة في السبعينات وثم الغيت لان الامكانات للعبة معدومة.

وقال ايضا “في الواقع أجد صعوبة في التوافق في اللعبات الثلاث، ففي العصر نلعب القدم وفي الليل نلعب كرة السلة سواء كان ذلك في التدريبات أوالمباريات، وحبنا لهذه اللعبات جعلنا نواصل ممارسة اللعبات في وقت واحد”.

رسالة مني للاتحاد طلبت فيها التحكيم

وقال ايضا “بقيت في لعبة كرة القدم حتى مواسم 1979/1978 وكان عمري يومها 28 عاماً ولحبي لممارسة اللعبة قمت بارسال رسالة إلى اتحاد الكرة طالبا الدخول في سلك التحكيم وبعد اسبوع نشر الاتحاد في الصحف للدخول في دورة حكام المستجدين فقمت بالالتحاق فيها، وكان معنا في الدورة عبدالله سيار ويوسف محمد وعلي الشيخ وميرزا حسن وهم بقوا معي إلى آخر المطاف من بين 35 متدربا”.

تركت الكرة حبا في التحكيم

واضاف “في هذه الاثناء كنت العب الكرة في نادي سترة واقوم بادارة المباريات في اتحاد الكرة ولكن الدولي جاسم مندي او الدولي إبراهيم الدوي أحدهما طلب مني ان انهي مشواري في الكرة واتوجه إلى التحكيم فقط على اساس النية في ترقيتي ولذلك التزمت بهذا الطلب.

القيادة في التحكيم حبب لي دخول مجاله

وعن سبب دخوله مجال التحكيم قال “كنت ارى في التحكيم المنفعة في اللعب وأنا الناهي والآمر، اضف إلى ذلك كنت أحب الاستمرارية في الرياضة فرأيت المجال مناسباً لي ولم يكن أحد هناك قد دفعني إلى الدخول في هذا المجال غير الرغبة التي امتلكها بنفسي.

وكنت أنا اقوم بدفع اللاعبين المعتزلين للدخول في هذا المجال ولكن الرغبة لديهم معدومة أمثال إبراهيم عيسى وفياض محمود وغيرهم من النجوم.

لست نادما على دخولي التحكيم

سألناه هل انت نادم على اتجاهك لمجال التحكيم؟ فأجاب “لا ابداً فأنا غير نادم ولا متأسف بل جاء دخولي عن قناعة تامة وهذا ما دفعني إلى الدخول في عضوية لجنة الحكام لمدة 8 سنوات ومازلت معهم كمراقب للمباريات ومازلت أيضا أقوم بادارة لبعض المباريات للدورات الصيفية ولم انقطع، وأنا من خلال صحيفة “الوسط” أحث الشباب الرياضي لدخول مجال التحكيم ممن لديه الكفاءة لأن في التحكيم المنفعة والشهرة”.

استمتع بالبطاقات الحمراء

وأضاف “أنا استمتع كثيرا عندما أخرج البطاقات الحمراء لأن القرار صعب وقوي ويعطي قوة للشخصية، وهذا يختلف عن قرارات خاطئة في وسط الملعب أو تسلل، فأنا استمتع بالقرارات القاسية أمثال ركلة الجزاء أو اشهار البطاقة الحمراء مع اني لا اتمناها ولكن استمتع بها عندما اتخذها”.

أحمد “جزاء” أفضل الألقاب

وسألناه ما قضية لقب “جزاء” حتى سميت أحمد جزاء؟ فأجاب “انا من الحكام لا أفوت أي ركلة جزاء إلا واحتسبها ولا اتغافل عنها وأنا أكثر حكم يحتسب الركلات الجزائية.

ومرة جاءني الصحافي الرياضي سلمان الحايكي فقال لي أنا معجب بك وسأطلق عليك لقب “أحمد جزاء” فوافقت فوراً وأنا افتخر بهذا اللقب ومازال الحايكي يلقبني بذلك إلى اليوم.

وأضاف “فأنا في أكثر من لعبة داخل منطقة الجزاء احتسب الركلة الجزائية والكرة غير موجودة في اللعبة وهذا يرجع إلى انني جئت إلى مجال التحكيم بعدما كنت لاعبا وعرفت بواطنها واسرارها من حركات اللاعبين واحتكاكهم مع بعضهم بعضا والضرب المتبادل والكرة بعيده عن الموقع. واللياقة البدنية العالية تسهل الأمور لاتخاذ قرار ركلات الجزاء وأنا لم اندم على أية ركلة جزاء احتسبتها”.

ندمت لعدم احتسابي ركلة جزاء للرفاع

واستدرك بالقول “ولكن هناك لعبة فيها قرار ركلة جزاء لم احتسبه وتأسفت مع الحالة في الموسم 98/97 وكنت يومها اعاني من تمزق بسيط وكنت اضغط على قدمي ويؤثر ذلك على حركتي وفي هذه اللعبة كان هناك لاعبون امامي ومن ثم لم استطع ان ارى اللعبة بشكل واضح وكان حميد درويش معه الكرة وفي هذا الوقت تعرض إلى اعاقة داخل المنطقة ولم استطع ان آخذ مسارا لا في اليمين ولا اليسار ولم أر اللعبة وفاتت علي بسبب التمزق واحتج لاعبو الرفاع وعندما شاهدت المباراة في الشريط تأسفت لموافقتي على ادارة المباراة وانا مصاب”.

أدرت المباراة بامتياز ولكن!

وعلى ذكر الاصابة كنت ادير مباراة السالمية الكويتي والنصر السعودي على استاد الملز (الملك فهد) حالياً وكان مكان الإحماء ضيقاً ولم اجر عملية الاحماء بصورة جيدة، وفي المباراة اصبت بتمزق في الشوط الأول وفي الاستراحه قام الطبيب بعلاجي وواصلت المباراة بروح عالية ولم يدر أحد باني مصاب بالتمزق، ولكن عند انتهاء المباراة لم استطع السيرعليها، فوضعت الثلج عليها واخذت إبرة حتى استطيع المشي عليها، وهذا نوع من الاصابات تحدث في الملاعب للحكام.

عندما ربطت خيط اللاعب الصغير

من المواقف الطريفة والانسانية كنت اقوم بادارة احدى مباريات الصغار التي تقام صباح يوم الجمعة على ملعب البديع وكان اللاعب من المنامة، كان خيط حذاءه مفتوحاً فطلبت منه ان يربطه فخرج ومن ثم دخل الملعب ولكن على الحال نفسها التي كان عليها لثلاث مرات، وفي المرة الرابعة اوقفت اللعب وقمت بنفسي بربط خيط حذاء اللاعب الصغير وسط الضحكات والتلعيقات من قبل الجماهير.

من المواقف الطريفة ايضاً عندما كنت العب لنادي سترة وعلى ملعبنا والمباراة امام المالكية إذ احرزت هدفاً فجاءني اللاعبون لتهنئتي على الهدف، ولكنني كنت مشغولا بنفسي على اساس ان الكرة كانت مملوءة بالتراب المبلل بالماء فدخل التراب المشبع بالماء في عيني وصرت لا ارى، وكانت المباراة في الشتاء وصرت اصرخ “عيوني عيوني” ولكن اللاعبين في شأن آخر.

من المؤكد انا من اللاعبين القدامى المتأسفون جداً إذ لم يكن في عهدنا احتراف ولا اعلام مثل يومنا هذا فكنا في ذلك الوقت نشتري الأحذية و”الجواريب” من مصاريفنا الخاصة بنا وأنا هنا أستطيع أن أوكد لو كنا موجودين الآن في ظل الاحتراف الحالي لأبدعنا وتألقنا.

وأضاف “في ذلك الوقت، كنت اذهب إلى ملعب سترة جريا من قريتنا العكر واعود بسيارة أحد الأشخاص في النادي وأنا اتحسر على هذا الزمان، إذ لم نكن فيه ونحن جئنا في وقت ليس وقتنا.

العلاقة مع اللاعبين في ذلك الزمن القديم فيها من الود والاخلاص وفيها تبادل الاحترام ومازالت بعض هذه العلاقات مستمرة وأكثر من طيبة لا يحدوها الخدوش كما هي الحال اليوم.

برنامجي اليومي في شهر رمضان

برنامجي اليومي في شهر رمضان، ولانني متقاعد عن العمل، أصلي الفجر وأعود إلى النوم حتى الساعة 9 أو 10 صباحاً وأقوم لألبي طلبات واحتياجات المنزل ثم اقرأ الصحيفة واطلع على الأخبار ثم أصلي الظهر والعصر، واخرج قليلا واعود بعد صلاة المغرب والعشاء لتناول الافطار.

والافطار ايامنا تلك له وضع ممتع عندنا، اذ كنا نقف نحن الشباب آنذاك خارج المنازل وهناك مؤذن في القرية اسمه الحاج سلمان بن طلاق (رحمه الله ) واذا تأخر دقيقة عن الأذان لسمعنا “الصراخ “ ياالله يا حاج سلمان متى ستؤذن، وكنا ننتظر على احر من الجمر بعد ان يؤذن ترانا نتسابق في الذهاب إلى منازلنا، والوالدة رحمها الله تكون قد أعدت وجبة الافطار وكنا يومها نفطر قبل الصلاة.

وأنا من محبي وعاشقي الهريس إلى يومك هذا وهي من الاكلات المحببة لي ودائما اريدها ان تكون ضمن الوجبة.

الوالدة تصر على ايقاظنا للسحور

اما وجبة السحور فالوالدة رحمها الله، تأتي لنا لتوقظنا من النوم لاننا لا نسهر، واذا لم نقم تقوم الوالدة غاضبة وبقوة لكي نقوم ونتناول وجبة السحور مع شرب الماء ومن ثم نصلي ونعود إلى النوم وفي السحور متعة خاصة، ومتعتها تكمن في وجود المسحر لأنه لا توجد حينها الساعة “المنبه” وفي ليلة النصف من الشهر الكريم ونهاية الشهر نقوم باعطاء المسحر المقسوم مقابل تنبيه الناس في القرية واذا جاء يومً ولم يمر بالبيوت ترى الناس تسأل عنه وعن سبب غيابه.

أنا طباخ ماهر

لدي القدرة على الدخول إلى المطبخ ومساعدة أم حبيب وأنا أجيد كل طبخة واتنافس مع النساء في المنزل واقول لهم اتحداكم في طبخ صالونة لحم فيردون بالضحك علي ولكنهم لا يقبلون هذا التحدي، ولم يعطوني الفرصة، ولكن مرة من المرات قمت بطبخ الارز ووضعت فيه بعض الامور لتبديل لونه إلى الأخضر فقام اشقائي يضحكون علي على هذه الطبخة.

ختم القرآن الكريم من أحلى العادات

من العادات الجميلة أيام شهر رمضان كنا في كل 10 أيام من الشهر الفضيل تقوم الأهالي بزيارة المجالس التي يختتم فيها القرآن الكريم بعكس اليوم إذ انعدمت هذه العادة الجميلة وأنا اتمنى ان تعود وتعود صلة الارحام والعادات الاجتماعية الطيبة.

التلفاز لا أشاهده إلا الأخبار

أما عن التلفزيون ومشاهدته فقال “التلفاز عنصر من العناصر التي محت مثل هذه العادات الجميلة، ولولاه لكانت موجودة إلى يومك هذا، وأنا اشاهد نشرات الأخبار فقط.

كنا في شهر رمضان نقيم الدورات واللعب في التدريبات ونلعب في العصر والمباريات تنتهي قبل اذان المغرب وكان في ذلك متعة وحلاوة ونحن صائمون

العدد 1500 - السبت 14 أكتوبر 2006م الموافق 21 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً