كشف مدير إدارة شئون التراخيص بالإدارة العامة للمرور المقدم خالد ربيعة الدوسري أن شركات القطاع الخاص لم ترخص للمركبات التي أعدتها لنقل الركاب منذ أربعة أعوام ما يعد مخالفة للقوانين، مشيراً إلى أن قانون المرور ألزم الإدارة بالترخيص للمركبات التي تخصص لنقل الركاب وفق اشتراطات معينة.
من جانبه أكد مدير إدارة الثقافة المرورية الرائد موسى الدوسري أن الإدارة العامة «ستعمل على التنسيق مع وزارة العمل والشركات من أجل وضع آليات تحافظ على أرواح العمال أثناء نقلهم من وإلى مواقع العمل».
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في الإدارة العامة للمرور، بعد أن تزايدت حالات «انفلات العمال من مركبات النقل» ووقوع حوادث مميتة وإصابات بليغة بين صفوف العمال.
وعلل الدوسري أسباب امتناع الشركات عن طلب تراخيص لمركبات نقل العمال بأن: «بعض الشركات غيّرت مركباتها إلى حافلات مخصصة لنقل الركاب وهي بذلك لا تحتاج إلى ترخيص بينما شركات أخرى تعمل على تجاوز القانون، وخصوصاً أنها تنقل الركاب عبر الطرق الخارجية التي لا تكثر فيها دوريات المرور متجاوزة بذلك القانون».
وأشار الدوسري إلى أن مخالفة الشركات لاشتراطات نقل الركاب ليست ظاهرة جديدة، بل هي موجودة وقديمة، والإدارة العامة للمرور ترصدها منذ فترة، إلا أنها أخذت في البروز والتزايد، مؤكداً أن الإدارة العامة للمرور وحرصاً منها على سلامة مستخدمي الطريق والحد من الظاهرة عملت على إطلاع الرأي العام على آخر مستجدات إجراءاتها من أجل وقف هذه التجاوزات والحدّ منها.
وقال الدوسري: «هناك من يلقي باللوم على المرور لغياب التوعية وتنفيذ القانون بالنسبة إلى هذه المخالفات، إلا أن هذا غير صحيح، فالإدارة لديها خطتها السنوية التوعوية من ضمن خططها لنقل العمال»، مشيراً إلى أن تحركهم جاء بعد أن شهدت المملكة ثلاثة حوادث راحت ضحيتها حالات وفاة وإصابات.
وأوضح الدوسري أن الشاحنات التي تعتمدها الشركات في الأساس غير مهيأة لنقل الركاب إلا أن القانون سمح لها ذلك بعد إدخال إضافات وتعديلات عليها للترخيص لها بنقل الركاب، إذ نص القانون في المادة (75) من قانون المرور رقم 9 للعام 1979 على انه «لا يجوز نقل الركاب في أية مركبة ليس بها أماكن معدة للجلوس، ولا يجوز وجود ركاب أوأشخاص في الأماكن المخصصة للحمولة بمركبات النقل إلا بترخيص من إدارة المرور والترخيص وبشرط أن يكون لازمًا لمرافقة الحمولة اوللعمل اوعند الانتقال إلى مكان العمل أوالعودة منه وفي حدود العدد المبين بشهادة الفحص والملكية ويجب في جميع الأحوال تقديم وثيقة التأمين الإجباري عن الركاب الذين يصرح بهم».
وأشار الدوسري إلى أن المعدل الطبيعي لنقل الركاب لا يتعدى 24 فرداً في الشاحنة المتوسطة (سكس ويل) و12 في الشاحنات العادية.
وعن الإجراءات التي ستتخذها الإدارة العامة للمرور للحد من الظاهرة، ذكر الدوسري أنها تتمثل في القيام بتنظيم عدد من الحملات المرورية تهدف الدائرة من خلالها إلى توعية السواق والمؤسسات والشركات التي تتعامل مع هذا النوع من المركبات في نقل الركاب بأهمية توافر السلامة المرورية للمركبات واستخدام المركبات المرخصة لهذا النوع من النقل، وذلك من خلال زيارات ميدانية لمواقع العمل وكذلك في الطرق وشوارع المملكة على أن تلي ذلك حملة لتنفيذ القانون لضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وكشف الدوسري أن الإدارة ستمهل أصحاب الأعمال والشركات وذلك بعد الاجتماع بهم مع وزارة العمل لتصحيح أوضاع مركباتهم والحصول على تراخيص لها، وإلا فإنها ستعمل على تطبيق القانون وإلزام الجميع بما نص عليه، مشيراً إلى ضرورة أن تبادر الشركات إلى الحصول على تراخيص لمركبات نقل الركاب، وان العمل من دون ترخيص أمر مرفوض ولا يمكن السكوت عنه. وأوضح الدوسري أن الإدارة العامة للمرور تقدم محاضرات توعوية للسواق وخصوصاً الأجانب وباللغتين الانجليزية والأوردو التي يفهمها معظم العمالة الآسيوية لتوعيتهم بشأن نقل الركاب، مبيناً أن تنسيقًا يجرى مع هيئة الإذاعة والتلفزيون لاستخدام القنوات الأجنبية في توصيل رسالة الإدارة العامة للمرور إلى جميع السواق الأجانب، بالإضافة إلى الاتفاق مع الفعاليات والأندية والجاليات الأجنبية على السماح للإدارة العامة للمرور إلقاء محاضرات توعوية شهرياً لتوعية منتسبيها. وعلل الدوسري أسباب تزايد مخالفات نقل الركاب بشكل مستمر خلال الأشهر الماضية على رغم وجود أكثر من 87 محاضرة توعوية قدمتها الإدارة خلال الأشهر الماضية بأن «الحركة العمرانية وتزايد النشاط الاقتصادي مع توسع شبكة الطرق وزيادة عدد المركبات أدى إلى تزايد وقوع الحوادث وارتفاعها». وقال الدوسري: «إن بعض سواق الشركات قدموا شكاوى على شركاتهم يتهمونهم فيها بإلزامهم بقيادة مركبات على رغم مخالفتها للقانون، وان بعض الشركات تعطي مكافآت وحوافز لتشجيع السواق على إنجاز مهمات في وقت قياسي ما يؤثر على سلوكات السواق على الطريق».
من جانبه، أشار رئيس قسم الشئون القانونية النقيب عبدالله الشحي إلى أن المخالفات المرورية ترسل إلى النيابة العامة ويتم استكمالها بـ»صحيفة الأسبقيات» التي تسجل فيها المخالفات السابقة مع المخالفات الجديدة لتشديد العقوبات على الشركات المخالفة
العدد 1502 - الإثنين 16 أكتوبر 2006م الموافق 23 رمضان 1427هـ