قال وزير التربية والتعليم ماجد علي النعيمي في لقاء خاص بـ “الوسط” إن الوزارة حاولت من خلال رؤية تطوير التعليم ترجمة اهتمام القيادة بالتعليم وتوجهاتها بشأن اتجاه تعزيز مكانته والارتقاء بمخرجاته وخدماته المقدمة إلى المواطنين، مضيفاً أن الرؤية التطويرية قد تم بناؤها على أساس مثلث الطالب - المعلم - المنهج، إذ يتم ذلك من خلال التصدي لموضوع التطوير ضمن تكامل هذه الأبعاد الثلاثة، كما تطلبت هذه العملية اتباع منهجية تكامل التطوير ضمن سلسلة التعليم بمراحله المختلفة، إذ لا يمكن تطوير مرحلة من دون أخرى.
أتى ذلك على خلفية ما دار في المجلس الرمضاني لوزير التربية والتعليم ماجد علي النعيمي الذي حضره عدد من السفراء والأكاديميين وأعضاء من مجلسي الشورى والنواب وعدد من المواطنين والإعلاميين، إذ جرى الحديث عن جهود الوزارة لتطوير التعليم والأسس التي قامت عليها هذه الرؤية التي تضمنت الكثير من البرامج التي تم تنفيذ المرحلة الأولى منها خلال العام الدراسي السابق ويتم حاليا تنفيذ المرحلة الثانية سواء في التعليم الصناعي أم التعليم الثانوي العام أم المناهج وتدريب المعلمين أم في مجال القياس والتقويم والمراجعة الدورية لأداء قطاعات الوزارة المختلفة. وهذا ما جاء في اللقاء السريع:
هل قمتم بإجراء عملية تقييم للنظام التربوي قبل البدء في التطوير؟
- لقد اخترنا البدء في تنفيذ عدد من المشروعات المدروسة التي كنا على ثقة بأنها ستحدث تطوراً إيجابياً محققاً، والبدء في الوقت نفسه في إجراء عملية تقويمية شاملة، وهذه المزاوجة بين البعدين جاءت بسبب أنه لا يمكننا تأجيل التطوير والإصلاح خصوصاً بالنسبة إلى الجوانب التي تأكد لنا من التقارير والملاحظات والمسوحات المنجزة من الإدارة التعليمية ضرورة معالجتها.
وعندما بدأت وزارة التربية والتعليم في ديسمبر/كانون الأول من العام 2002 إعداد مشروع رؤية لتطوير التعليم في مملكة البحرين للفترة من 2003 إلى 2009، إذ أقدمت الوزارة في الوقت ذاته وبشكل مواز للجهد التطويري على استحداث عدد من المشروعات المهمة التي من شأنها تحسين جودة التعليم وكفاءة المؤسسة التربوية، كما رافق هذه العملية إجراء تقويم شامل لنظامنا التعليمي، من منطلق أن أي تطوير حقيقي يجب أن تسبقه عملية تقييم للتعرف إلى مواطن القوة ومواطن الضعف في النظام التعليمي. وتمثل ذلك في أربع عمليات متزامنة ومتكاملة هي: العملية الأولى كانت توقيع اتفاق مع برنامج الأمم الإنمائي ومعهد التخطيط الدولي التابع لليونسكو للقيام بتقويم شامل لجودة التعليم بمملكة البحرين، إذ انطلق هذا المشروع بقيادة ستة خبراء دوليين وستين مختصا من وزارة التربية والتعليم، في شهر ديسمبر من العام 2003، وذلك تمهيداً لإعداد خطة شاملة للسنوات من 2008إلى 2012.
أما العملية الثانية فكانت تتمثل في مشاركة وزارة التربية والتعليم في المسح التقويمي الدولي الذي تقوده اليونسكو (التيمس TIMESS)، وذلك للتعرف إلى موقع طلابنا في المرحلة الإعدادية في خريطة مادتي العلوم والرياضيات، إذ حصلنا بفضل المشاركة في هذا المسح على تغذية راجعة بشأن أداء طلبتنا بالمقارنة مع زملائهم في 48 دولة من دول العالم - وغالبيتها دول متقدمة- وكان أداء طلبتنا في المجمل قريبا من المتوسط، إلا أن ذلك ساعدنا على إعادة صوغ التعامل مع هاتين المادتين - العلوم والرياضيات - ونحن مستمرون في المشاركة في هذا المسح.
أما العملية الثالثة فذات بعد تنفيذي إجرائي وتتمثل في المباشرة في إنشاء مركز القياس والتقويم وتدريب فريق متخصص للعمل به منذ مطلع سبتمبر/أيلول العام 2004، وذلك لجعله جهازاً يعمل بشكل يومي لتقويم الأداء ومراجعة البرامج وإعداد المحكات والمعايير والمقاييس الخاصة بالاختبارات والامتحانات وغيرها.
العملية الرابعة هي التوجه إلى إنشاء مركز لضمان الجودة في التعليم، لافتا إلى ان الوزارة تمكنت بفضل هذه العناصر الثلاثة وفي ظرف وجيز من التعرف إلى حقيقة وضع نظامنا التعليمي بكل عناصره ومستوياته، وانطلاقاً من هذه العمليات المشار إليها، بالإضافة إلى نتائج أعمال اللجان التي تم تشكيلها في الفترة نفسها ومن خلال المسوحات الميدانية المنفذة من قبل الإدارة التعليمية، ومن خلال ما يرد إلى الوزارة من تقارير ميدانية، وكذلك المتابعة والمعاينة الميدانية، استطعنا التدخل بسرعة لمعالجة الكثير من الجوانب، والعمل على إصلاح الأخطاء ودعم عناصر القوة وتعديل ما يمكن تعديله بناء على التغذية الراجعة من تلك التقارير.
كما تمكنا أيضا بفضل تلك التغذية من إعادة النظر في الكثير من الجوانب التي تحتاج إلى المراجعة في المناهج والتدريب وطرق التدريس والإدارة والبيئة المدرسية وغيرها، ما يجعل عملنا متواصلاً من دون انقطاع.
ومن حسن الحظ أن المشروعات التي بدأت الوزارة في تنفيذها بعدما حظيت بموافقة مجلس الوزراء في أبريل/نيسان 2003، حتى قبل صدور تقارير التقويم الشامل، عالجت الكثير من الجوانب التي أشارت إليها التقارير لاحقاً، وخصوصاً فيما يتعلق بالحاجة إلى رفع مستوى الأداء في العلوم والرياضيات واللغة الانجليزية، وذلك من خلال مشروعي توحيد المسارات الأكاديمية في المرحلة الثانوية وتدريس اللغة الانجليزية من الصف الأول الابتدائي في المرحلة الابتدائية.
كما تمت بفضل كادر المعلمين الجديد إعادة توصيف لمهنة التعليم والتركيز على المهنية العالية وعلى ربط الترقي بالتمهين، وهذا تحول مهم سيؤتي ثماره في الفترة المقبلة، وخصوصاً بعد الانتهاء من خريطة التمهين، التي تجعل المعلم يتحرك مهنيا وفق خريطة متصاعدة تضمن أن يظل أداؤه مناسبا لأداء وظيفته وكذلك بالنسبة إلى العاملين التربويين الآخرين الذين فتحت أمامهم أبواب الترقي والمهني والوظيفية، كما أن مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل وفر مناخاً جديداً وبيئة تعليمية جديدة أكثر إمتاعا وفاعلية وارتباطا بالعصر، من خلال توسيع مساحة التعليم الذاتي والإبحار في عالم المعلوماتية.
كما وفر معهد الشيخ خليفة بن سلمان للتكنولوجيا ومركز التميز الموجود بالمعهد نفسه مجالاً أوسع لتطوير مخرجات التعليم الصناعي وجعلها أكثر تجاوباً مع احتياجات سوق العمل، إذ تم نقل موضوع ربط المخرجات بالسوق من الطور النظري إلى التنفيذ العملي، إذ يتدرب حالياً أكثر من ألف طالب من طلبة صناعي في مواقع العمل بالتعاون مع الشركات، يضاف إلى ذلك أن إعادة هيكلة الوزارة والإعلان الرسمي عن تنظيمها الإداري الجديد بني على أساس معالجة الكثير من النقائص والمشكلات الإدارية والتنظيمية، إذ يمكن بفضل هذا الهيكلة الجديدة التحول لأول مرة في تاريخ التعليم في البحرين من المركزية الكاملة إلى اللامركزية، وذلك عن طريق التحول إلى نظام المناطق التعليمية الذي تعمل الوزارة على إنشائه خلال الفترة القليلة المقبلة.
وهكذا يتبين أن الوزارة تعمل على أكثر من جبهة للارتقاء بمخرجات التعليم من ناحية، ورفع جودته والارتقاء بالأداء من ناحية ثانية، والعمل على المراجعة والتقييم المستمرين لجميع البرامج والمشروعات التي تنفذها الوزارة، من ناحية ثالثة، والاستمرار في المتابعة والمحاسبة وإخضاع الانجازين التعليمي والإداري إلى أقصى درجات التدقيق والتمحيص. والوزارة بحاجة إلى الدعم المجتمعي بكل أبعاده وأنواعه لأن تطوير التعليم عملية بنائية ارتقائية متواصلة وتحتاج إلى مشاركة المجتمع بكل عناصره.
وماذا عن الجانب التربوي الذي يتجاوز التعليم إلى بناء القيم في عمل المدرسة البحرينية؟
- الوزارة تعمل على الجانبين التعليمي والتربوي، وعملها يتجاوز تطوير المناهج وتجويد الأداء وتحسين المخرجات إلى المساهمة الفعالة في بناء الاتجاهات التربوية الجيدة في شخصية الطالب، وبناء القيم ومن هنا يأتي ما انجزته الوزارة من خلال العامين الماضيين، على مستوى البدء في تنفيذ أول منهج لخدمة المجتمع والعمل التطوعي في المرحلة الثانوية ضمن نظام توحيد المسارات الأكاديمية، لدعم التوجه إلى خدمة المجتمع وتنمية وزيادة مساحة الوعي بالعمل التطوعي في أذهان وثقافة الأجيال الشابة. ومن ناحية مستوى البدء في تطبيق أول منهج لتربية المواطنة لجميع المراحل الدراسية، وهو يؤسس للمفاهيم النظرية والقيم الأخلاقية والممارسات الحياتية اليومية المتصلة بحقوق الإنسان، والولاء للقيادة والوفاء للوطن وتاريخه والاعتزاز بانجازاته، بالإضافة إلى سلسلة السلوكات الايجابية المتصلة بحماية المجتمع والممتلكات العامة والخاصة واحترام الرأي والرأي الآخر، والتسامح.
مدينة عيسى - وزارة التربية والتعليم
نظمت لجنة الإعداد لمشاركة وزارة التربية والتعليم بمعرض البحرين الدولي للحدائق 2007 الاجتماع السنوي لجميع المدارس الحكومية والخاصة في مملكة البحرين تحت شعار “تنسيق الحدائق الصحراوية”، بحضورالمدير العام لمكتب صاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك، الشيخة مرام بنت عيسى آل خليفة، ومديرة إدارة التعليم الابتدائي بالوكالة نائلة الكبيسي، ومنسقة مسابقات معرض البحرين الدولي للحدائق أمينة سعيد الصالح، ومنسقة وزارة التربية والتعليم لمعرض البحرين للحدائق نيلوفر جهرمي، وذلك بمعهد الشيخ خليفة بن سلمان للتكنولوجيا.
وناقش الاجتماع محتوى مسابقات معرض البحرين الدولي للحدائق 2007، وهي: مسابقة تصميم الأثاث البيئي، والمسابقة العلمية للمعرض، وشروط المسابقات، وكيفية الاشتراك فيها، ومواصفات الأعمال المشاركة، ومواعيد تسلمها. ثم تم فتح باب النقاش مع منسقي المدارس الحكومية والخاصة للوقوف على آخر المستجدات والتطورات في المسابقات لتذليل الصعوبات التي واجهت المدارس في السنوات الماضية
العدد 1502 - الإثنين 16 أكتوبر 2006م الموافق 23 رمضان 1427هـ