قرر الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي (أمل) الشيخ محمد علي المحفوظ عدم الترشح للانتخابات النيابية ا
16 أكتوبر 2006
القفول - أحمد الصفار
أعلن الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي (أمل) الشيخ محمد علي المحفوظ خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر الجمعية في القفول ظهر أمس، عدم ترشحه للانتخابات النيابية “حتى لا يكون مساهماً في تمرير واقع سيئ” على حد قوله، و”حتى يبتعد عن المذهبية والطائفية والمصلحية والسياسات المنحرفة للواقع الاجتماعي”، كما أعلن عدم نزول جمعيته في قائمة موحدة للانتخابات النيابية أو برنامج سياسي محدد حتى لا تشارك في تمرير الواقع السيئ ولا تمزق الصف الوطني، مبيناً أن لأي فرد في الجمعية الترشح مستقلاً ولكنه لن يحصل على أي دعم مادي باسم الجمعية.
وعن أسباب اتخاذ جمعيته هذا القرار قال المحفوظ: “لا يوجد إصلاح سياسي وليس هناك أي استعداد لإشراك المجتمع في صوغ القرار بأي شكل من الأشكال، كما أن السلطة مسئولة عن التمييز الطائفي في البلد؛ لأنها من قسمت الدوائر بشكل طائفي وتبنت الطائفية من خلال التجنيس الذي لا غبار عليه إذا كان يهدف إلى تنمية البلد، أما إذا كان طائفياً وسياسياً فهو جريمة لتأسيس واقع ملغوم، فضلاً عن أنها مسئولة عن الأحادية في اتخاذ القرارات بعيداً عن الناس”.
وأردف الأمين العام “يجب التفكير في التحديات العالمية التي تعصف بنا، لذلك يكفي الاستئثار بالقرار والمال فنحن بحاجة إلى أن نجري تعديلات كبيرة إذا ما أردنا أن ننتقل إلى مرحلة إصلاحية حقيقية في الواقع السياسي، فالتجربة الكويتية لم تترك عذراً لأي مسئول في المنطقة، والسلطة ربما لم تستطع الوصول إلى مصاف الديمقراطيات العريقة ولكن لا يمكن القبول بتجربة لا تتماشى مع تجربة الخليج، على الأقل بالنسبة إلى الكويت”. وأضاف “لاشك في أن المعارضة المتمثلة في الجمعيات الأربع (التحالف الرباعي) على الصعيد الآخر، افتقدت وجود المشروع السياسي لمواجهة الأوضاع السيئة، ولا يمكن لواقعنا السيئ أن ينقلنا إلى مرحلة أفضل لذلك قررت عدم الترشح للبقاء مع الغالبية المحرومة من أبناء هذا الوطن. لن نقبل بالتوزيع الطائفي للدوائر ولن نكون مشاركين فيه إلا إذا اعترفت الحكومة بذلك”. وواصل كلامه “الجمعية العمومية صوتت على المشاركة (في الانتخابات النيابية) ونحن لا نود إلغاء هذا التصويت ولكن نتمنى أن تكون هناك تحولات، فخلال لقائنا جلالة الملك أخيراً طلبنا توسيع صلاحيات مجلس النواب تزامناً مع المشاركة الشعبية”.
وأشار المحفوظ إلى أن جمعيته عندما قررت مقاطعة الانتخابات في العام 2002 خرج من عضويتها من أراد المشاركة، مبيناً أن المشاركة لا تعني أنها واجب على الجمعية، ولكنها تعطي المساحة أمام الأعضاء للمشاركة من عدمها، متحدثاً عن شراكة “أمل” مع المعارضة ومحاولتها ألا تدخل بشكل مستقل حتى يكون هناك تكتل معارض. وأعرب المحفوظ عن حرص جمعيته على ألا تتفكك وحدة التحالف الرباعي إلا أن هذا التحالف أصبح غير موجود حالياً في وقت الانتخابات وهو يمر بكبوة قد ينهض منها ولكن ذلك لا يعني أن الخطوط والاتصالات انقطعت، مؤكداً أن جزءاً من عدم دخول جمعيته الانتخابات هو رغبتها في عدم القضاء على التحالف الرباعي، موضحاً أن مفاوضات “أمل” مع الجمعيات الأخرى بشأن الانتخابات النيابية كان امتثالاً لقرار الجمعية العمومية، وأنها لا تستطيع إلزام أي عضو فيها بالترشح ولكن بإمكانها الضغط عليه. وفي هذا السياق قال: “اتخذت قراري بعدم الترشح بنفسي والجمعية لا يمكنها إلزامي، أما بالنسبة إلى الدعم فإن الأعضاء سيتحملون كلفة ترشحهم وإذا الدولة احتسبت لهم مبلغاً لدعمهم فسنأخذ به”.
ولفت المحفوظ إلى أنه ليس مع التصويت بكثافة في الانتخابات كما أنه ليس مع مقاطعة التصويت، تاركاً للشعب البحريني الفرصة لتحكيم عقله فهو ليس قاصراً بل هو شعب عظيم ولديه تجربة طويلة لا تقل شأنا عن التجربة الكويتية أو تجربة أي دولة أخرى في العالم. ونوه إلى أن أحد الموضوعات التي شغلت الساحة المحلية وأثارت بلبلة في الفترة الأخيرة، ألقى بظلاله بشكل كبير” ولم نرد أن نجر الشارع إلى احتقان أو نعقد جمعية عمومية أخرى لمراجعة خيار المشاركة الذي اتخذ سلفاً”.
وعما إذا كانت جمعيته ستتحالف مع حركة “حق” التي تدعو إلى المقاطعة أجاب المحفوظ “نحن نتحالف مع أي دعوة صائبة سواء مع (حق) أم غيرها، أنا مع التحالف؛ لأن فيه قوة ولكن يبدو أن الواقع السياسي يفتقد الحال الجمعية لذلك نرى أن العقل الفردي طغى على الجمعي... أنا مع الشراكة وليس المشاركة والسلطة مازالت قاصرةً عن الشراكة”.
أفصح نائب رئيس لجنة الانتخابات البلدية في جمعية العمل الإسلامي “أمل” فهمي عبدالصاحب عن استراتيجية الجمعية للمجلس البلدي القادم المكونة من 7 محاور رئيسية هي: الرؤية، الرسالة، القيم، الأهداف، الاختصاصات الإشرافية والرقابية، الاختصاصات الاستشارية الجائزة، والاختصاصات الاستشارية الوجوبية.
وفيما يتعلق بالرؤية ذكر عبدالصاحب أنها تتلخص في المشاركة في هندسة وصناعة القرارات البلدية، والرقي بالعمل البلدي، وحماية الحقوق والمكتسبات على أسس التعددية والمساواة، بينما تهدف الرسالة إلى استحداث خدمات بلدية متطورة، ووضع الأنظمة والقوانين الحديثة التي تسهم في توفير حياة مدنية كريمة للمواطنين وتعزيز دور المشاركة الأهلية في صنع القرار البلدي. ولفت نائب رئيس لجنة الانتخابات إلى أن أهداف الجمعية تتركز في مراجعة جميع القوانين والأنظمة والاشتراطات البلدية، وتفعيل الدور الرقابي على الأداء الفني والمالي والإداري للجهاز التنفيذي، وتعزيز مفهوم السياحة النظيفة والحد من انتشار الفساد الأخلاقي، والحفاظ على الأراضي والممتلكات العامة وحماية السواحل والأراضي المغمورة، وتشجيع ودعم الاستثمار في الممتلكات البلدية وتوفير المناخ المناسب لجذب المستثمرين من القطاع الخاص، إلى جانب تفعيل دور الوزارات الخدمية في تقديم خدماتها إلى المواطنين بشكل عادل وراقٍ، والحفاظ على البيئة من التلوث وزيادة المساحات الخضراء وتوفير الحدائق ومضامير المشي المتميزة، وكذلك المساهمة في حل المشكلات الرئيسية التي يعاني منها المواطن كالإسكان والتخطيط العمراني ومواقف السيارات والتلوث والبطالة، وتشجيع الأهالي على صنع القرار البلدي، وأخيراً التواصل مع المنظمات البلدية وزيادة الروابط مع البلديات الإقليمية والدولية.
ونوه عبدالصاحب إلى أن قيم العمل البلدي تتمثل في التمسك بمنطلقات أصيلة نابعة من الثقافة الإسلامية، والالتزام بمبدأ الديمقراطية ورأي الغالبية في صنع القرار، واحترام رأي الأقلية وأهمية المشاركة، والاطلاع على تجارب الآخرين والاسترشاد بها قبل اتخاذ القرار، وتشجيع المبادرات الفردية والجماعية في طرح المشروعات والبرامج وتطوير بيئة العمل، والأخذ بالأسلوب العلمي المبني على الأصول القانونية المعمول بها في المملكة عند التشريع والتخطيط والبرمجة، والحفاظ على حق الناس والدولة وعدم التفريط في المكتسبات، ومتابعة تنفيذ وتقييم الأداء واقتراح التطوير في حلقات متواصلة، وتعزيز مبدأ الشفافية. وبالنسبة إلى الاختصاصات الإشرافية والرقابية .
وأضاف” هناك أيضاً الاختصاصات الاستشارية الوجوبية ويندرج أسفلها بندان، الأول: الاشتراك مع الجهات المختصة في دراسة ووضع المخططات العمرانية الهيكلية والعامة ومخططات المناطق التفصيلية، والثاني: إبداء الرأي مقدماً في استغلال أي مرفق عام يدخل في حدود اختصاص البلدية، بالإضافة إلى الاختصاصات الاستشارية الجائزة وهي اقتراح إنشاء الطرق وتحسينها واقتراح الأنظمة الخاصة بالصحة العامة بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة”
العدد 1502 - الإثنين 16 أكتوبر 2006م الموافق 23 رمضان 1427هـ