§ الكويت - كونا
قال المستشار الاقتصادي في السفارة السورية لدى الكويت يوسف الشوم: إن حجم الاستثمارات الكويتية في سورية بلغ حتى منتصف العام الجاري نحو 1.340 مليار دولار. وأضاف الشوم في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أمس (الثلثاء) أن هذه الاستثمارات تتنوع ما بين شركات تعمل حاليا وشركات في طور اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأسيس مشروعاتها في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 72 مليون دولار العام الماضي موضحا أن سورية تصدرت الدول العربية في قيمة الاستيراد من الكويت خلال الأشهر القليلة الماضية بمعدل يزيد على ثلاثة ملايين دولار شهرياً.
وأشار الشوم إلى أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية قدم قروضاً إلى سورية تصل قيمتها الإجمالية إلى 1.109 مليار دولار موزعة على مشروعات في قطاعات الكهرباء والنفط والطرق والاتصالات والمياه والسدود والصرف الصحي والاسمنت وغيرها.
وأكد الشوم بهذا الخصوص عمق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الكويت و سورية مشيراً إلى ارتفاع حجم الاستثمارات الكويتية في سورية في السنوات الأخيرة.
وأوضح أن الحكومة السورية قامت بترخيص نحو 200 مشروع لمختلف القطاعات الاقتصادية لمستثمرين محليين وأجانب بكلفة تصل إلى أربعة مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الجاري مما يؤكد متانة الاقتصاد السوري ومقدار حجم الثقة به. وبين أن الحكومة السورية قامت حديثاً بالكثير من الإصلاحات الاقتصادية بهدف تحسين الوضع الاقتصادي وزيادة الفرص الاستثمارية فيه من أبرزها صدور مرسوم تشريعي بإنشاء سوق الأوراق المالية باسم (سوق دمشق للأوراق المالية) متوقعاً أن يتم بدء العمل به في العام المقبل. وأضاف الشوم أن إنشاء سوق الأوراق المالية سيساهم في توفير المناخ المناسب لتسهيل استثمار رؤوس الأموال وتوظيفها وتوسيع النشاط الاقتصادي من خلال أسس التداول السليم للأوراق المالية.
وأكد أن إنشاء السوق يعتبر نقلة نوعية في الاقتصاد السوري وخطوة من خطوات الإصلاح الاقتصادي مضيفاً أن قانون الإنشاء يسمح للمواطنين العرب والأجانب بالاستثمار في السوق وفق قواعد يحددها مجلس المفوضين المعني لإدارة السوق.
وبشأن فرص الاستثمار السياحي في سورية قال الشوم: إن إجراءات حديثة أقرت مؤخرا لتساهم في تسهيل الاستثمار السياحي مثل إلغاء رسم الطابع البالغة قيمته واحداً في المئة من قيمة العقد في تعاقدات نظام ال (بي او تي).
وبين أن إلغاء رسم الطابع يمثل أحد الإجراءات المشجعة للمستثمر الأجنبي ولاسيما عقود الاستثمار كبيرة الحجم و تصل إلى 50 و100 مليون دولار مؤكدا أن الحكومة السورية تسعى إلى تقديم جميع التسهيلات للمستثمرين وتشجيعهم للاستثمار فيها.
وأوضح الشوم أن نظام الـ (بي او تي) المطبق في سورية يتميز عن غيره في الدول العربية الأخرى انه يعطي حق الانتفاع لصاحب المشروع لمدة تتراوح مابين 50 و60 عاماً.
وقال الشوم: إن قوانين الاستثمار التي صدرت في السنوات الأخيرة ساهمت في زيادة حجم وعدد الاستثمارات إذ بلغ عدد المشروعات الاستثمارية في النصف الأول من هذا العام 212 مشروعاً موزعة على نشاطات صناعية وزراعية ونقل.
وأوضح أن قطاع النقل والمواصلات أكثر الأنشطة من حيث عدد الاستثمارات إذ بلغت 117 مشروعاً ثم القطاع الصناعي الذي بلغ 82 مشروعاً ثم القطاع الزراعي بإجمالي 13 مشروعاً بالإضافة إلى أن إجمالي قيمتها المالية تقدر بنحو 400 مليون دولار.
وخلص في حديثه إلى أن المناخ الاستثماري في سورية مستقر وجيد على رغم الحوادث التي مرت على المنطقة (الاعتداء إسرائيلي على لبنان) مؤكداً عدم تراجع الاستثمارات العربية أو البطء في تنفيذها خلال الفترة السابقة
العدد 1503 - الثلثاء 17 أكتوبر 2006م الموافق 24 رمضان 1427هـ