العدد 1509 - الإثنين 23 أكتوبر 2006م الموافق 30 رمضان 1427هـ

كشكول رسائل ومشاركات القراء

مقاصد العيد... آه لو أدركناها

ومن مقاصد العيد إدخال الفرحة على المسلمين بعد أدائهم عباداتهم، فعيد الفطر يأتي بعد صوم شهر رمضان، وعيد الأضحى يأتي بعد انقضاء أعظم أركان الحج وهو يوم عرفة، فالعيد مرتبط بالعبادة ولصيق بها، وفي ذلك إشارة عظيمة إلى أن تعب المتعبدين يأتي بعده الفرح والسرور، وأن العيد إذا كان جائزة المتعبدين في الدنيا، فإن الجائزة الكبرى في الآخرة جنات تجري من تحتها الأنهار.

ومن مقاصد العيد أنها تفتح مجالاً لوصل ما انقطع بين الأرحام والأقارب والأصدقاء، فليس هناك وقت تصفو فيه النفوس، وتقبل على بعضها كأيام العيد، فهي أيام حري بكل ذي حقد على إخوانه أن ينبذه، وبكل من طبعت علاقته بأهله شائبة أن يزيلها، فتتآلف القلوب وتتعانق الأرواح في سماء المحبة والإخاء.

ومن مقاصد العيد أن يحيي الفقراء المسلمون جميعاً في كفاف من قوتهم ولبسهم، فيفرحون بالعيد كما يفرح غيرهم، ويلبسون الثياب النظيفة كما يلبس غيرهم، ولا يتعرضون لذل السؤال، لذلك شرع الله صدقة الفطر لمواساتهم.

ومن مقاصد العيد المعتبرة، تغيير نمط الحياة المعتادة، وكسر رتابتها الثابتة، وذلك أن من طبيعة النفس الإنسانية أنها تحب وتتطلع دوماً إلى تغيير ما اعتادته وألفته من عادات، فكان العيد مناسبة لتغيير نمط الحياة، بحيث يشعر المسلم في هذه المناسبة بصلة جديدة مع من حوله، ويحس واقعاً متجدداً من الحياة.

ومما تقدم، كان من مقاصد العيد مباسطة الأهل ومداعبتهم والتوسعة عليهم، وخصوصا بعد أن اختل ميزان العلاقات الاجتماعية، إذ باعدت كلف الحياة وشئونها وشجونها بين الأب وأبنائه، وبين الزوج وزوجته، وبين الإنسان وأرحامه؛ فيأتي العيد ليعيد شيئاً من ذاك التوازن المفقود، ويصحح الوجهة وفق الهدف المنشود. فهل يتنبه المسلمون لهذه المعاني الرفيعة في شرعية العيد، فيلتمسوها ويمتثلوا لها.

موسى محمد


المترشح للمجلس النيابي بين مفترق طريقين...

مصالح الناس وحقوقهم ومصلحته الشخصية!

في هذه الأيام بدأت أولى خطوات مرحلة الانتخابات النيابية التي يسجل فيها المترشح في مراكز اللجان الإشرافية في المحافظات الخمس، ومن المؤكد أن كل شخص نوى ترشيح نفسه لابد أن يحمل رؤية ورسالة وهدفاً، وإذا كان يحمل خلاف ذلك يكون تقديمه لنفسه لهذا الأمر الخطير أقرب إلى العبثية، وإن كانت رؤيته تحقيق أقصى ما يمكن من حقوق ومصالح الناس الذين أعطوه أصواتهم فهذا المترشح حتماً سيكون مقدراً لكل الناس، وأما إذا كانت رؤيته تحقيق مآرب شخصية فتلك مصيبة عظمى وطامة كبرى في الحياة النيابية.

ذلك لا يعني أننا نشك في نزاهة أحد بقدر ما نريد أن نقول لمن يريد أن يتلاعب بمشاعر الناس إن عليه أن يتوقف ويراجع نفسه قبل أن يحرجها لأن الناخب في البحرين يتمتع بوعي وإدراك لكل الحيثيات التي تدير العملية الانتخابية النيابية.

قرار الترشح ليس هيناً لأن فيه يتحمل المترشح مسئولية كبرى أمام الله سبحانه وتعالى وأمام الناس، فمن يرى في نفسه الكفاءة والقدرة على التعاطي مع الوطن والمواطن بإيجابية في المجلس النيابي فعليه أخلاقياً أن يتقدم ليتحمل هذه المسئولية حتى لا يفسح المجال للمتطفلين والمتسلقين الذين ينظرون إلى الناس باستخفاف وسخرية أن ينالوا مناهم.

نقول إن الإنسان على نفسه بصيراً، فلست بحاجة إلى تبيان من الذي يستحق أن يمثل الناس نيابياً ومن لا يستحق لأن هذا الأمر ليس من حقي وإنما من حق كل الناخبين أن يتفحصوا جيداً ويتقصوا حتى يصلوا إلى الشخص الذي يستحق أصواتهم.

ما أريد قوله إن الأيام المقبلة ومن خلال اللقاءات التي سينظمها كل مرشح في دائرته ستنكشف الحقائق ومن يريد الوصول إلى الحقيقة التي لا لبس فيها عليه أن يبحث عنها بجد ومن دون تراخٍ وستتبلور لديه الشخصيات التي من حقها على الناخب أن ينتخبها، فالناخب لا يهمه ماذا يقدم المرشح من وجبات دسمة في كل ليلة في مركزه الانتخابي ولكن ما يهمه البرنامج الانتخابي ومدى واقعيته، فالناس يرون أن المرشح الذي يستخدم الإغراءات المادية والعينية في حملته الانتخابية إنما يكشف عن ماهيته وهذا النوع من المترشحين كأنه يقول للناخبين «إذا ما انتخبتموني لن ترون مني إلا الصدود أحياناً والهروب أحياناً أخرى»!

نحن نعلم أن الحمل ثقيل على من يريد أن يعمل وفق أخلاقيات المصلحة العامة، فإما أن يخرج المترشح من الحياة النيابية عزيزاً كريماً وجميع الناس يشيرون إليه بالبنان ويتغنون باسمه ويعددون مناقبه وأعماله وإنجازاته الوطنية، أو أن يخرج منها مستهجناً به وبقدراته وعطاءاته وإمكاناته السياسية.

كم من نائب في المجلس النيابي السابق لم يتكلم إلا نادراً جداً وفي موضوعات ليست ذات قيمة تذكر، فكل ما نطلبه من كل المترشحين ألا يكون خطابهم طائفياً وألا يحبسوا أنفسهم في دائرة مذهبية أو قبلية أو عشائرية أو فئوية فعليه أن ينطلق إلى كل الوطن، والنائب الذي ينتهج في دعايته الانتخابية منهجاً طائفياً بغيضاً لا يستحق منا إلا الرفض وعدم التعاطي معه إن أردنا لهذا الخير والعزة والمنعة.

المرشح الخاوي فكرياً لا ينتفع منه الوطن ولا يستفيد منه المواطن لا من بعيد ولا من قريب، وغير هذا وذاك سيسهم بصورة مباشرة في إرباك وإضعاف عمل المجلس النيابي لعدم إحاطته بحيثيات الموضوعات التي تطرح على المجلس النيابي. نسأل من القادر القهار أن يعز مملكتنا الغالية بنوابها المخلصين الواعين الذين يقدمون مصلحة وطنهم ومصالح مواطنيهم على مصالحهم الخاصة وأن يجعل أيامنا المقبلة خيراً من ماضيها... آمين رب العالمين.

سلمان سالم


يا مُبدِعَ العظمة

عـلمتـني أن الهـوى ثمـلُ

ويفيـض منك وفيكَ ذا الغزلُ

وصنـعتَ منـي سيـدا حراً

بهواكَ بـين العـالمِ بـطـلُ

بهـواكَ تغفـو عيني آمنـةً

وبفجـرها تصحـو وتنتـقلُ

بهـواك أجلي اليأس معتمداً

فأنا الذي مـن قـادهُ الأمـلُ

وهجرتُ درب الحقدِ مبتـعداًَ

أغـدو بحبـكَ حيثـما أصِلُ

وكما لمدحكَ ليس من وصفٍ

وكذا هـواكَ ينـاطحُ الجبلُ

يا سيـداً خـرّت لهُ الدنيـا

من بعدِ ما أثنت له الرسُـلُ

وملائك الرحمن قد سجِـدت

من بعـدِ آدمِ بالهـوى قبلوا

يا سيـدي يا شـبـل آمنـة

جُمَل الهدى بهواكَ قدر نزلوا

من معشـرِ الآياتِ والقُـدُسِ

جُـملٌ تسابق بالهوى جُمـلُ

يا أيها الحبُ الـذي يهـدي

درباً لمـن بهـواكَ قد عملوا

تشذي باسمك يا علي نهـجاً

قـدحٌ وفضلكَ مِلْـئهُ عسـلُ

يا قبـلة الغفـران تكسـوها

ثوباً من الإحسـانِ تكتـمـلُ

صلت عليكَ صنـوف أدعيةٍ

بسمُـوِكُم للخـالـقِ ابتهـلوا

الطِيبُ طيـبا منكمُ يُسـقى،

وشفـاءُ أن لا تستـوي العللُ

الخـسف لمـا يستوي ليلاً

ينتـابهُ من نـوركُم خـجـلُ

والكسفُ فطرة نشأة الدنيـا،

إذ منكُـمُ ما يـومُ تحتـمـلُ

والله لو لـم تُخلَـقون لمـا

قد قـلتُ أن هنـالكَ رجُـلُ

يا ذو الفقار بسُمْـوهِ خَجِلَت

كلُّ السمـاواتِ وإن عـلُّـوا

سبحـان مَن رفِعَ السماواتِ

سبعاً ولـو ناديتـهُم نزلـوا

لا ليس غيركَ بالهدى قرآن

بالوجـدِ آياتٌ بـهِ أتـلـوا

أنت الذي صوّرت للغفـران

التوبُ لمّـا أصبـح الـزللُ

أنتَ العطـاء وفضلكم أحيى

في جزئهِ - يا سيدي - دوَلُ

يا رحمـة نزلـت مؤَيّـدةًَ

للأنفسِ الأسـواء لو غفـلوا

لا ليس غيركَ خالق الأرواح

بهواكَ حين يحيطها الأجـلُ

تشتاق حين نزولـها الآيات

وبحيدرٍ صـارت لها سبُـلُ

قد تصدح الأشعار مـادحة

لكنّ ذا فـي حقّـكـم قلـلُ

كيف القصيد يفي لكـم حق

والنحـو من آلاءكم جُـبلوا

يا سيّدي اكتـملت قناعاتي

إن المصـاحف منك تنتهلُ

فـوزٌ بحبـكَ ثـم مرتبة

وهـواكَ ليس يـوازِه عملُ

عن حبك المفروض لا سيف

يثني المتـيم قلبي أو عـذَلُ

يا نعمة الله التي شكـرت

نِعَمٌ برحلة حبـكم رحـلوا

خسر الذي لم يلْـتحق فيها

ثم الذين بالوصـي جهلوا

أحمد عبدالله الدفاري

العدد 1509 - الإثنين 23 أكتوبر 2006م الموافق 30 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً