وافق مجلس الوزراء الباكستاني أمس الأربعاء (4 يوليو/ تموز 2012) على استئناف الإمدادات إلى قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) عبر باكستان بعد تعليقها لأكثر من سبعة أشهر.
وجاء في بيان حكومي «وافق مجلس الوزراء على قرار لجنة الدفاع التابعة للمجلس «إعادة فتح طرق الإمداد للناتو، وأعرب أيضاً عن تقديره لمناقشات المشاركين في اللجنة». وعقد مجلس الوزراء اجتماعه بعد أن وافق زعماء سياسيون وعسكريون كبار (الثلثاء) على إنهاء الحظر المفروض على الإمدادات للقوات الدولية في أفغانستان التي لا تطل على أية مسطحات مائية، أي دولة حبيسة.
كانت باكستان وافقت على السماح باستئناف الشحنات بعد أن أذعنت الولايات المتحدة لطلبها الاعتذار عن مقتل الجنود. وكان متمردون قد هددوا في وقت سابق أمس بمهاجمة الشحنات التي سترسل إلى قوات حلف شمال الاطلسي (الناتو) والتي أعلنت باكستان استئنافها بعد حصار دام سبعة أشهر. وقال المتحدث باسم طالبان، إحسان الله إحسان «لن نهاجم فقط الإمدادات لكن أيضاً سنقتل سائقي تلك الشاحنات».
ونشرت صحيفة «دون» صورة لسائقي شاحنات وهم يرقصون بعد إعلان استئناف إرسال الشحنات إلى مدينة كراتشي الساحلية جنوب البلاد والتي تنقل منها السلع إلى أفغانستان التي لا تطل على أي مسطحات مائية. وأثار القرار ردود فعل متباينة حيث وافق معظم المحللين السياسيين والأمنيين عليه، فيما عارضته أحزاب دينية ومعارضة. وذكر المحلل الأمني والجنرال العسكري السابق، طلعت مسعود «إنه قرار جيد وسيفيد البلاد». وقال زعيم حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز شريف» المعارض، نيصار علي خان «قرار فتح الطرق إهانة للبرلمان إذا كانت باكستان تستسلم للولايات المتحدة لماذا إذن أوقفوا الإمدادات؟». ووصف سيد موناوار حسن من حزب الجماعة الإسلامية اليميني القرار بأنه «حماقة» قائلاً إن البلاد لن تتسامح في ذلك مطلقاً.
على صعيد آخر، التقى مسئولان كبيران في وزارتي الخارجية الهندية والباكستانية (الأربعاء) في نيودلهي لمتابعة حوار السلام الهش في ظل تجدد التوتر بين البلدين على خلفية اتهامات بشأن مسئولية إسلام آباد في اعتداءات مومبي في 2008.
وقال مصدر في الحكومة الهندية إن الهدف الوحيد لمحادثات الأربعاء بين وكيل وزارة الشئون الخارجية الهندية، راجان ماتاي ونظيره الباكستاني، جليل عباس جيلاني هو إبقاء «عملية الحوار في مسارها».
العدد 3589 - الأربعاء 04 يوليو 2012م الموافق 14 شعبان 1433هـ