أعلنت الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال في تونس أمس الأربعاء (4 يوليو/ تموز 2012) عن إنهائها لمهامها بنفسها رداً على التعيينات الأخيرة للحكومة المؤقتة لرؤساء في مؤسسات إعلامية عامة من دون استشارتها وقالت إنها ترفض أن تكون مجرد «ديكوراً».
وقالت الهيئة في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) نسخة منه أمس إنه «في غياب إرادة سياسية حقيقية للتأسيس لإعلام حر ومستقل وملتزم بالمعايير الدولية، تعلن الهيئة أنها ترفض أن تكون ديكوراً في الوقت الذي يتواصل فيه تراجع القطاع». وأضاف رئيس الهيئة الإعلامي والناشط الحقوقي، كمال العبيدي، في مؤتمر صحافي، إن الهيئة «لا ترى جدوى في مواصلة مهامها وتعلن عن وضع حد لعملها».
وانتقدت الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال عدم تفعيل الحكومة للمرسوم رقم 116 المنظم للقطاع والذي يفترض حسب رأيها أن يحمي حرية الإعلام واستقلالية المؤسسات العمومية إزاء السلطة. وكانت الحكومة انتقدت المرسوم رقم 116 وقالت إنه ينطوي على إخلالات قانونية وطالبت بتعديله وعرضه على المجلس الوطني التأسيسي ليكتسب صفة القانون والشرعية. وقالت الهيئة إن رفض تطبيق المرسوم الذي شهدت منظمات مهنية وحقوقية تونسية ودولية بتطابقه مع المعايير الدولية لحرية التعبير أوجد فراغاً قانونياً أفسح المجال لتوتر وخروقات في المشهد الإعلامي.
العدد 3589 - الأربعاء 04 يوليو 2012م الموافق 14 شعبان 1433هـ