العدد 3608 - الإثنين 23 يوليو 2012م الموافق 04 رمضان 1433هـ

مخاوف إسرائيليه بشأن الأسلحة الكيميائية والجولان المحتل

هددت اسرائيل سورية بانها ستهاجم اي شحنة اسلحة كيميائية أو صواريخ وأنظمة دفاعية جوية تنقل إلى حزب الله اللبناني مطلقة في الوقت ذاته تحذيراً من أي محاولة قد يقوم بها جنود سوريون للتسلل إلى المنطقة المنزوعة السلاح في الجولان المحتل.

واعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قلقه في مقابلة مع قناة فوكس الاميركية «مما سيحدث لمخزون الاسلحة الكيميائية والصواريخ» عند سقوط نظام بشار الاسد.

وقال نتنياهو «هل نستطيع أن نتصور أن يمتلك حزب الله أسلحة كيميائية. هذا الأمر مثل امتلاك القاعدة لأسلحة كيميائية».

وتابع «هذا أمر غير مقبول بالنسبة لنا وللولايات المتحدة. لهذا يجب علينا أن نعمل لوقف ذلك إن استدعت الحاجة».

ويقول المسئولون العسكريون الإسرائيليون إن سورية التي تعد رسمياً في حالة حرب مع إسرائيل، تمتلك «أهم ترسانة من الأسلحة الكيميائية في العالم».

وتحدث نتنياهو ووزير الدفاعأ إيهود باراك مراراً عن سيناريو وقوع أسلحة كيميائية وصواريخ أرض أرض بأيدي حزب الله اللبناني.

ويدعم حزب الله اللبناني النظام السوري منذ بدء الانتفاضة في سورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد في مارس/ آذار 2011.

وخاضت إسرائيل وحزب الله حرباً صيف 2006 أدت إلى مقتل 1200 لبناني معظمهم من المدنيين، مقابل 160 إسرائيلياً أغلبهم من الجنود.

من جهة أخرى، تقدمت إسرائيل بشكوى لدى الأمين العام للامم المتحدة، بان كي مون إثر تسلل جنود سوريين الأسبوع الماضي إلى منطقة منزوعة السلاح في هضبة الجولان المحتلة منذ 1967.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، ليور بن دور لوكالة «فرانس برس» إن «إسرائيل تقدمت بشكوى لدى الأمم المتحدة لأن الأمر يتصل بحادث خطير».

وأضاف أن «هذه المبادرة تشكل رسالة بالغة الوضوح نوجهها عبر الأمم المتحدة إلى من لايزالون يمسكون بزمام الأمور في سورية».

وتابع أن مساعد المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، حاييم واكسمن وجه رسالة إلى بان ورئاسة مجلس الأمن أكد فيها أنه «في 19 يوليو وفي غمرة المعارك بين قوات الأمن السورية وعناصر مسلحين آخرين قرب قرية جباتا الخشب السورية، عبر جنود سوريون المنطقة الفاصلة التي أعلنت بموجب الاتفاق الذي وقع العام 1974 بشأن الفصل بين قوات إسرائيل وسورية».

والقرية التي تشير إليها الرسالة تقع في القسم الشرقي من هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 ثم ضمتها العام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وأضافت الرسالة أن تسلل الجنود إلى هذه المنطقة يشكل «انتهاكاً صارخاً لاتفاق 1974 وقد تكون له تداعيات كبيرة على أمن واستقرار المنطقة»، مؤكدة أن إسرائيل «قلقة جداً حيال هذا السلوك من جانب الجيش السوري».

وذكرت صحيفة «هآرتس» أن نحو 500 جندي سوري وخمسين آلية عبروا المنطقة المنزوعة السلاح.

ويرى البروفسور أيال زيسر المتخصص في سورية في جامعة تل أبيب أن تصريحات نتانياهو تعبر عن «توتر كبير ولكنه ليس بالضرورة مبرراً».

وقال زيسر لوكالة «فرانس برس»: «إنه من السابق لأوانه دفن نظام بشار الأسد الذي مازال يسيطر على المدن الرئيسية».

وأشار إلى أنه لا يدعم الفرضية التي تقول إن الأسد على وشك نقل الأسلحة الكيميائية إلى حزب الله، مشيراً إلى أنه « في هذا الوضع اليائس فإن قلقه الوحيد هو الهروب».

من جهته اعتبر شلومو بروم الباحث في معهد دراسات الأمن القومي أن نتانياهو «تصرف بطريقة انفعالية وهيسترية فيما يتعلق بالأسلحة الكيميائية».

وأضاف أنه «من الصعب التعامل مع هذا السلاح»، مشيراً إلى أنه «على سبيل المثال امتلاك طائرات لإطلاق القنابل الكيميائية وهذا غير متوافر عند حزب الله. وباراك الذي يفهم الامور بشكل أفضل يشدد أيضاً على الأسلحة العادية المتطورة».

العدد 3608 - الإثنين 23 يوليو 2012م الموافق 04 رمضان 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً