تنوعت الأحاديث في مجلس (بوخالد) جمال يوسف المطوع بقرية الزلاق، فهذا المجلس الذي اعتاد الناس على ارتياده طيلة العام وخصوصاً في شهر رمضان المبارك، يجمع المواطنين من مختلف مناطق البحرين في مساء كل يوم أحد، ولأننا في الليالي الأولى من الشهر الفضيل، فإن المجالس الرمضانية العامرة بأهلها عادة ما تكون مخصصة لتبادل التهاني بحلول الشهر المعظم، فيما يتبادل بعض الحضور هنا وهناك أحاديث متنوعة.
ومن الأحاديث التي دارت في مجلس المطوع الحديث عن ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، ولاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، فيما كان التركيز على أن المواطنين والمقيمين من ذوي الدخل المحدود هم أكثر الناس التزاماً بترشيد الاستهلاك كونهم لا يملكون القدرة المالية على تغطية الفواتير الباهظة، أما من ناحية أخرى، فإن الترشيد لم يعد مجرد كلمة يتبادلها الناس – في موسم الصيف تحديداً – إنما هي عبارة عن سلوك وممارسة حضارية تنطلق من تعاليم دينية واجتماعية تزرع في نفوس الناس ثقافة الاستهلاك المعتدل والابتعاد عن التبذير والإسراف وهما من العادات السيئة التي حذر منها الدين الإسلامي الحنيف.
ومن بين الأحاديث التي دارت في المجلس ما تناوله بعض الحضور بشأن رداءة بعض المنتجات الإلكترونية والكهربائية المتوفرة في السوق المحلي، فبين من يقول ان المسئولية هي مسئولية المستهلك في حرصه وتدقيقه على اختيار المنتجات الجيدة، ومن يقول ان هناك اغراقا للسوق بالمواد والمنتجات والبضائع الرديئة، طرح البعض ملاحظة أنه مع وجود بضائع ومنتجات تحمل ماركات عالمية لكن سيئة ورديئة من ناحية طول عمرها، فقد تشتري مصباحاً من الصنف المحافظ على الطاقة ويعمل بحسب تصنيعه على مدى 5 آلاف ساعة إلا أنه لا يصمد في بعض الأحيان حتى لساعات معدودة... أو لأقل من يوم، ما يعني ضرورة تركيز المستهلكين من مواطنين ومقيمين على الاختيار والتقييم... اي اختيار المنتج الممتاز وتقييمه أيضاً لناحية التبليغ لدى الجهات المعنية بحماية المستهلك من مثل هذه المنتجات التي تضر الجمهور، بالإضافة الى أن المستهلك عليه أيضاً أن يبتعد عن اختيار السلع الرديئة من الأصل لانخفاض سعرها، فهذا النوع من المنتجات وان كان زهيد السعر فإنه سرعان ما يتعطل وبهذا يكلف المستهلك المزيد والمزيد من الانفاق.
وتناول طرف آخر من الحضور الحديث عن أنشطة ترشيد استهلاك المياه والطاقة الكهربائية، وخصوصاً تلك الحملات التي يتم تنظيمها سنوياً للتوعية بضرورة المحافظة على المياه كثروة وكذلك المحافظة على الكهرباء وتخفيف الأحمال الكهربائية، لكن خلاف ذلك تجد أن هناك فئة من المواطنين أو من المقيمين ايضاً من ذوي الاقتدار لا يهتمون بمثل هذه الحملات أو يتفاعلون معها وكأنها موجهة لذوي الدخل المحدود فقط؟ مع أن ذوي الدخل المحدود هم من الأصل يعملون على ترشيد الاستهلاك منعاً لتحمل الفواتير الباهظة، وقد أثار احد الحضور وضعية بعض الحدائق والمباني الخاصة الكبيرة التي تستهلك فيها المياه بصورة مرئية تصل الى حد تدفق المياه الى الشوارع.
العدد 3608 - الإثنين 23 يوليو 2012م الموافق 04 رمضان 1433هـ
تهنئة وشكر
إلى صاحب المجلس وعائلته وجميع الحضور الكرام خصوصا سعادة الوكيل الموقر أتقدم بخالص التبريكات بشهر رمضان الكريم ، وشكرا لك يا بو خالد على كرم الضيافة وحسن الأخلاق، والله يكثر من مثل هذه المجالس الطيبة اللي تجمع الشمل وتوثق التعايش الاجتماعي والوطني. واعذروني لقلة حضوري بسبب مرضي وانشغالي لكني أعدكم الوصول بحول الله تعالى.