قضت المحكمة الصغرى الجنائية بحبس متهمين لمدة سنة في قضية تجمهر وشغب.
وكانت النيابة العامة وجهت للمتهمين أنهما اشتركا ومجهولين في تجمهر بمكان عام ومؤلف من أكثر من 5 أشخاص الغرض منه ارتكاب الجرائم والإخلال بالأمن مستخدمين العنف لتحقيق الغاية التي تجمعوا من أجلها.
وقد أنكر المتهمان ما نسب إليهما، في الوقت الذي تقدم المحامي محمد التاجر بمذكرة دفاعية طلب في نهايتها براءة موكله المتهم الثاني، إذ أفاد التاجر بأن غاية قانون الإجراءات هي حماية مصالح المجتمع بتقريرالقواعد التي تتبعها الدولة على من يعتدي على هذه المصالح وإيقاع العقاب بحقه, فإن من غاياته أصلاً حماية الفرد وصيانة حريته، ذلك أن كل فرد معرض لأن تحيط به شبهات ارتكاب جريمة ما، ولذلك فإن قواعد قانون الإجراءات الجنائية تمثل المقياس الذي يوفق بين حق الفرد في حريته وحق المجتمع في الأمن والطمأنينة.
ودفع التاجر من خلال مذكرته ببطلان القبض لعدم صدور إذن النيابة ولعدم وجود المتهم متلبساً في مكان الجريمة، إذ نصت المادة 137 من قانون الإجراءات على أن أمر القبض لابد أن يتضمن اسم المتهم ولقبه ومهنته وجنسيته ومحل إقامته والتهمة المنسوبة إليه وتاريخ الأمر وإمضاء الجهة التي أصدرته وختمها الرسمي، إذ إن البيّن أنه لم يصدر أي إذن بالقبض على المتهم في هذه الدعوى فتم القبض على المتهم الثاني دون أن يكون متلبساً في مكان الجريمة فقد كان في منزل قريب منه ولا نعلم ما الذي يخوّل رجال الشرطة بانتهاك حرمة الأشخاص والقبض عليهم لمجرد مشاهدتهم في الشارع وخصوصاً أنهم كانوا من فئة عمرية معينة، ذلك دون وجود أمر القبض، ما يعني بطلان كل ما ترتب عليه.
وأضاف أن بجانب ذلك فلم توجد أوراق الدعوى أيضاً أي أوراق إذن والتي لابد للشرطة إظهارها عند القبض على المتهمين لبيان الإذن بل والأدعى من ذلك فقد تم إلقاء القبض بمداهمة منازل الآمنين وهو انتهاك صارخ للدستور.
كما دفع التاجر ببطلان الاعتراف لصدوره نتيجة إكراه مادي ومعنوي وبعدم التعويل عليه كونه غير قضائي، إذ نصت المادة 19 من دستورالبحرين على أن (لا يعرض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي أو الإغراء أو المعاملة الحاطة للكرامة ويعاقب من يفعل ذلك, كما يبطل كل قول واعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب والإغراء).
حيث أن الاعتراف هو من الأدلة التي لابد من توافر شروط محددة يمكن للقاضي التعويل عليها وصولاً للحقيقة ومن أهم هذه الشروط الواجب توافرها في الاعتراف وإذا خلا منها بطل وفقد قيمته وهي أن يصدر الاعتراف خالياً من أي عيوب تشوب الإرادة والاختيار أما إذا صدر عن إكراه سواءً أكان هذا الإكراه مادياً أو معنوياً فإن هذا الاعتراف يفقد قيمته فلذلك نص الدستور والقوانين على بطلان الاعتراف وفق المادة أعلاه.
كما نصت المادة 20 من الدستور على حظر إيذاء المتهم جسمياً أو معنوياً, فإذا مادفع المتهم أمام المحكمة بعور اعترافه وأنه قد صدر عنه كرهاً, فعلى النيابة العامة أن تسعى لإثبات عكس ذلك وأن اعتراف المتهم قد صدر عن إرادة حرة غير مكره ويظل ذلك الحق في الدفع بعدم صدور الاعتراف عن الحرية قائماً للمتهم في جميع مراحل المحكمة حتى صدور الحكم.
ولما كان ذلك وحيث أن اعتراف المتهم وليد للإكراه وحيث أنه قد تم إيذاؤه جسدياً بالضرب المهين وهو الأمر الذي يكون معه عدم إمكانية تعويل على هذا الاعتراف بصورة معيبة. وجاء في أحكام محكمة التمييز البحرينية «عدم التعويل على الاعتراف إذا كان وليد إكراه أو التهديد كائناً من كان قدره ولو كان صادقاً».
ولما كان ذلك وكان البيّن من أوراق الدعوى خلوها تماماً من الدليل المادي في مواجهة المتهم حيث إن النيابة العامة قد أحالت الدعوى للمحكمة بمجرد أقوال القائم بالتحقيق مع المتهمين وهذه الشهادة محل طعن.
بجانب ذلك فإنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال التعويل على الاعتراف في محاضر الاستدلالات وقد حاولت النيابة الاستعانة بشهادة شاهد إثبات لإضافة دليل آخر يسند الدعوى وفشلت في ذلك ما يعني سقوط هذا الدليل.
كما دفع المحامي محمد التاجر من خلال مذكرته بتخلف الدليل على قيام جريمة التجمهر، إذ تنص المادة (178) من قانون العقوبات العام على أن «كل من اشترك في تجمهر في مكان عام مؤلف من خمسة أشخاص على الأقل، الغرض منه ارتكاب الجرائم أو الأعمال المجهزة أو المسهلة لها أو الإخلال بالأمن العام ولو كان ذلك لتحقيق غرض مشروع، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تجاوز مائتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين»، ولكل جريمة ركنان لا انفصام عن عراها وهما الركن المادي والمعنوي، والحال إن التهمة المسندة للمتهم منعدمة الأركان.
واوضح التاجر تخلف الركن المادي للجريمة، فإن البيّن من أوراق الدعوى، خلوها من عدد المتجمهرين والذي اشترط المشرع أن لا يقل عن خمسة أشخاص، وحيث إنه لم يقم الدليل على وجود تجمهر من خمسة أشخاص أو أكثر مما يعني انتفاء الركن المادي للجريمة، وهو ركن رئيسي. وإذ إن النيابة لم تبين العدد المكون منه التجمهر ولم تيبن في لائحة الاتهام عدد المتجمهرين وكم عدد الأشخاص الذين حضروا التجمع حتى يمكن تطبيق المادة 178 من قانون العقوبات على المتهم، ومن ثمة تنهار الجريمة.
كما دفع التاجر بانتفاء صلة المتهمين بالجريمة وباستخدام الرأفة في حق المتهم، إذ تم بيان وجود المتهمين في يوم الواقعة مع أفراد عائلتهم وأصدقائهم بشهادة الشهود والذي ثبتت بأكثر من شاهد, كما أنه بانتفاء الدليل المادي ووجود العديد من الشكوك حول الوقائع وشهود الإثبات وحيث أنه لا يقيد العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق.
وقال: من دون التسليم بصحة التهمة المسندة للمتهم، فإن الدفاع يلتمس من عدالة المحكمة الموقرة على سبيل الاحتياط الرأفة بالمتهم فهو لم ييجاوز 16 عاماً وقد بقي في محبسه ما يربو على شهرين، وقد خلت صحيفة سوابق المستأنف من أي جرائم وحيث أن من الأعذار المخففة حداثة سن المتهم، وكما أن للقاضي أن يأمر بوقف تنفيذ العقوبة إذا توسم من المحكوم عليه زوال خطورته الإجرامية أو في طريقها إلى ذلك بحيث يكتفي بتهديده بتنفيذ العقوبة إذا ارتكبت الجريمة مجدداً وكما نصت عليه المادة 70 من قانون العقوبات البحريني، الأمر المتعين معه أخذ تلك العناصر في عين الاعتبار لتقرير العقوبة، وإذ يلتمس المتهم من عدالة المحكمة إعمال سلطتها في الرأفة.
العدد 3613 - السبت 28 يوليو 2012م الموافق 09 رمضان 1433هـ
تجمهر سنه وقاتل المواطنين حر طليق ولا ننسى الباكستاني اللي قتل البحريني في سوق واقف فهو حر طليق
ويتكلمون عن اعادة اللحمة واقتناص فرصة الشهر الفضيل
والمحاكمات لم تتوقف والأدانات لم تهدأ والجرجرة في المحاكم كل يوم وزادت في هذا الشهر الفضيل ، احترموا هذا الشهر على الأقل التصريحات في واد والتطبيق على الأرض في واد آخر .
كل المعتقلين مظلومين
كل المعتقلين يلي يشاركون في تعبير عن رايهم طبعا شي طبيعي راح يعتقلون ويتحاكمون بالسنة والسنتين والمؤبد لله المشتكى