العدد 3618 - الخميس 02 أغسطس 2012م الموافق 14 رمضان 1433هـ

الكاظم: «الصحة» تحتاج مصالحة داخلية... وعودة استشاريي العناية القصوى ضرورة

وزير الصحة يعد بتنفيذ تطلعات «المسكلرين»... في مهرجان «همسة أمل» السنوي الرابع

جمعية السكلر تهدي وزير الصحة درعاً تذكارياً على جهوده لرعاية المرضى
جمعية السكلر تهدي وزير الصحة درعاً تذكارياً على جهوده لرعاية المرضى

أكد رئيس جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر زكريا الكاظم أن وزارة الصحة تحتاج إلى مصالحة داخل جهازها وذلك لتجاوز ما حدث من أزمة داخلها بسبب الأحداث التي شهدتها البحرين، مشيراً إلى أن هذه المصالحة ستخدم مرضى السكلر وجميع المرضى.

وأوضح الكاظم خلال مهرجان همسة أمل الرابع الذي أقامته جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر مساء أمس الأول الأربعاء (1 أغسطس/ آب 2012) بصالة طيران الخليج، أن المهرجان انطلق قبل أربعة أعوام، حيث كانت تطلعات المرضى كثيرة وكانوا قد نقلوها عبر المهرجان، إضافة إلى أن المهرجان كان يسعى لإيصال رسالة للعالم بأن مرضى السكلر لديهم الإصرار على تحمل المسئولية وعدم التنازل عن حقوقهم وواجباتهم.

وأشار الكاظم إلى أن هذا المهرجان هو ربيع الأمل أيضاً، إذ تم اختياره من مسمى جهاد ربيع وهي ضحية السكلر الذي خطفها المرض هذا العام وهي في الشهر الثامن من الحمل، كما أن ذلك جاء للتأكيد على أن جميع الضحايا الذين فقدوا وخصوصاً هذا العام كانوا معطائين في حياتهم بدون انقطاع وبدون أن يؤثر المرض على حياتهم، مبيناً أن ذلك العطاء يمكن رؤيته من ضحية مرض السكلر هاني معيوف حتى الضحية معصومة السيد مروراً بجميع الضحايا الذين قضوا حياتهم في تقديم العطاء للمجتمع بدون أن يؤثر المرض عليهم وعلى عطائهم.

كما أشاد الكاظم برعاية وزير الصحة صادق الشهابي للمهرجان، مبيناً أن مبادرة الوزير لرعاية المهرجان هي بادرة تؤكد استعداده لتنفيذ توصيات سمو رئيس الوزراء المهتم بشئون مرضى السكلر، إذ إنه يحرص ومن خلال توجيهاته على رعاية مرضى السكلر.

ولفت الكاظم إلى أن المرحلة المقبلة يراهن مرضى السكر، كما تراهن وزارة الصحة على تحقيق تطلعات مرضى السكلر، مبيناً أنه كانت هناك محطات وتجارب قد نجحت، مؤكداً أن هناك حاجة إلى المصالحة وخصوصاً في ظل ما أصاب وزارة الصحة.

وأشار الكاظم إلى أن المصالحة ضرورية في هذا الوقت والتي تبدأ بإعادة الأطباء الذين برأتهم المحكمة، مؤكداً أن هناك نقصاً شديداً في العناية القصوى، وقد لاحظها بشكل شخصي أثناء تواجده في العناية، مشيراً إلى أن مريض السكلر يحتاج العناية بشكل شديد، إلا أن النقص في الاستشاريين لا يخدمه.

وذكر الكاظم أن هناك حاجة أن يكون من يعمل على قضية مرضى السكلر بأن ينظر للمريض على أنه يحتاج للعون وليس لاختلاق المشاكل وتوجيه الاتهامات، مشيراً إلى أن بعض القنوات الإعلامية الرسمية وجهت العديد من الاتهامات لمرضى السكلر من ضمنها ممارسة الرذيلة على أسرة المستشفى وتعاطي المخدرات، في حين لم تتم محاسبة هذه القنوات على هذه الاتهامات.

ونوه الكاظم إلى أن هناك أزمة ثقة بين المريض والطبيب، في الوقت الذي هناك أطباء لعبوا دوراً في كسب ثقة المريض، مؤكداً أن بعض هؤلاء الأطباء بإمكانهم أن يكونوا استشاريين لو أعطتهم الوزارة المجال لذلك كمحمد عبدالخالق، مشدداً على أهمية تدريب الأطباء وخصوصاً أن من يشرف على مرضى السكلر عليه أن يكون حاصلاً على تدريب في كيفية التعامل مع مريض السكلر. وتطرق الكاظم خلال كلمته إلى عدم نجاح وزارة الصحة في إيصال رسالتها بمناسبة اليوم العالمي لمرض السكلر، على رغم من محاولات الوزير في إيصال الرسالة.

ووجّه الكاظم مجموعة من النصائح لمرضى السكلر، إضافة إلى توجيه دعوة لمرضى السكلر للترشح لمجلس إدارة الجمعية.

من جانبه قال وزير الصحة صادق الشهابي: «إن جمعية السكلر لعبت دوراً في إيصال رسالة المرضى ومعاناتهم إلى الجهات المعنية (...) وقد كنا ومازلنا نؤكد استمرارية وزارة الصحة في تقديم خطة وقائية وعلاجية لمرضى السكلر».

وأضاف أن «الوزارة تؤكد التزامها بتنفيذ توجيهات سمو رئيس الوزراء، إذ إنه أولى اهتماماً بمرضى السكلر لكونها فئة لا تتجزأ من المجتمع، إذ وجّه إلى الانتهاء من مركز أمراض الدم الوراثية والعيادات المسائية».

وأشار الشهابي إلى أن الوزارة لن تقتصر على افتتاح العيادات ومركز أمراض الدم، مبيناً أن افتتاح العيادة الطبية لرعاية مرضى السكلر ما هي إلا الخطوات الأولى، إذ إن الوزارة ستسعى للحد من انتشار المرض مع توفير احتياجات المرضى، عبر البحث عن الحلول، مع نشر المطبوعات وزيادة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى في مركز خليل كانو.

وأكد الشهابي أن ما ذكره الكاظم في كلمته سيتم أخذه أيضاً في عين الاعتبار وخصوصاً أن توجيهات الجمعية جاءت بناء على توجيهات من المرضى أنفسهم، مبيناً أنه سيتم الأخذ بهذه التوجيهات وذلك من أجل التقدم في الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.

وألقى كملة الأهالي الممثل عنهم أخ الضحية جهاد ربيع، صادق ربيع مبدياً حزنه على وصول عدد ضحايا مرضى السكلر من مطلع هذا العام حتى الآن إلى نحو 20 ضحية، مؤكداً خلال كلمته أن البهرجة الإعلامية لن تفيد في القضاء على مرض السكلر. وأشار ربيع إلى أن مقابل كل ضحية مرض سكلر هناك 16 ألف مريض، مشيداً بدور الجمعية في تحمل مسئولية 16 ألف مريض.

وأكد ربيع أن منذ 5 سنوات والجمعية والمرضى يطلقون نداءً من أجل وقف معاناتهم، مبيناً أنه على رغم من أن وزراء الصحة غُيروا خلال هذه السنوات، إلا أن المعاناة مازالت مستمرة.

وتساءل ربيع عن سبب الإهمال الذي يتعرض له مرضى السكلر، مبيناً أنه لو قامت وزارة الصحة بتقليل عدد الضحايا، وقامت وزارة العمل بتوظيف مرضى السكلر، كما لو قام ديوان الخدمة المدنية بتوظيف مرضى السكلر، ولو احتضنت المؤسسة العامة للشباب والرياضة 1 في المئة من شباب مرضى السكلر لكان تم إجراء الكثير من التغيير، وتم توجيه الشكر لهم على جهودهم، مبيناً أن ذلك لم يتم إنجازه.

ولفت ربيع إلى أنه لا توجد جهود رسمية لحل أزمة مرضى السكلر، إذ إن أغلب الجهود فردية كجهود الاستشارية شيخة العريض، مبيناً أن الجهود الفردية لا تكفي.

وأكد ربيع أن جميع المرضى يؤكدون ضرورة إنقاذهم، وخصوصاً في ظل سقوط ما يتراوح مابين 30 ضحية سكلر سنوياً، مشيراً إلى أنه لا توجد شفافية لدى الوزارة؛ فقد وعدوا بإنشاء مركز أمراض الدم الوراثية منذ 2007.

وأشار ربيع إلى أن هناك حاجة لبعض الأطباء الموقوفين منهم: الاستشاري قاسم عمران وحسن التوبلاني، إذ إن هناك حاجة لهم في العناية القصوى الذي يشهد نقصاً في الاستشاريين.

كما كانت هناك وقفة لجمعية الكوثر لرعاية الأيتام، إذ ألقت ممثلة عن الجمعية زينب جعفر كلمة أكدت من خلالها ضرورة تكاتف الجمعيتين معاً للارتقاء بالحياة، مبينة أن الأهداف مشتركة وأن اختلفت نوعية عمل الجمعية، وقد عرضت الجمعية «أوبريت» وفيلماً خلال المهرجان.


«السكلر» يخطف ضحيته الـ 21 لعدم توافر سرير في العناية القصوى

خطف مرض السكلر ضحيته الـ 21 أمس الخميس (2 أغسطس/ آب 2012)، خميس حسن خميس (42 عاما) وذلك بمجمع السلمانية الطبي.

وقال أخ المتوفى «إن المتوفى كان يعاني من ألم في الظهر وقد تم نقله لمجمع السلمانية مساء يوم الثلثاء الماضي».

وأضاف أنه بعد نقله للطوارئ تم أخذ التحاليل اللازمة وتبين أن المتوفى يعاني من التهاب وتكسر في الدم، ما كان يستدعي نقله للجناح.

وأوضح أخ المتوفى أن الأخير بقي في الطوارئ حتى صباح الأربعاء ليتم بعد ذلك نقله لجناح 56. وأشار إلى أنه في الجناح ساءت حالته وقد أكد الطبيب أن حالته تستدعي نقله للعناية القصوى بسبب كثرة الالتهابات وانخفاض نسبة الدم وعدم القدرة على التنفس لوجود ماء في الرئة مع ارتفاع درجة حرارته. وذكر أخ المتوفى أنه منذ عصر الأربعاء حتى أمس الخميس لم يتم نقل المتوفى للعناية القصوى لعدم وجود سرير. وأوضح أنه مساء الخميس ساءت حالته وتمت معاينته من قبل استشاريين الا أنه فارق الحياة بمجرد وضع الأجهزة عليه. وأكد أخ المتوفى أن الأخير نادرا ما يتردد على المستشفى، إذ انه عند إصابته بالنوبات يعالج نفسه بالراحة التامة في المنزل مع أخذ الأدوية اللازمة.

ومن المشار اليه ان المتوفى متزوج ولديه ابنتان.

العدد 3618 - الخميس 02 أغسطس 2012م الموافق 14 رمضان 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 5:26 ص

      العناية القصوى الجديد

      نعم يجب اعادة الطاقم الموقوف لكن الموجودين يجب شكرهم أيضاً خاصة انهم خاطروا بحياتهم من اجل تغطية زملائهم في جميع الأقسام. زكريا كاظم يجب ان تسأل الوزير: اخبار العناية القصوى الجديد؟ متى سيتم إرجاع رئيس قسم العناية السابق للعمل؟ حسب ما سمعنا ان العناية القصوى اصبح ملحقا بقسم التخدير، والسلمانية يسبق العالم في هذا الدمج.. هل عرفت السبب؟

    • زائر 4 | 3:06 ص

      الى الزائر رقم

      ويش تبيهم يقولون يعني ؟ استبعاد الاطباء حسن الخدمات الصحية لمرضى السكلر ؟ الواقع ان استبعاد أطباء كثيرين أثر على الخدمات الصحية وحصد أرواح لابرياء من المرضى وهذا هو الواقع لمن يريد ان يصد سمعه وبصره !

    • زائر 2 | 2:11 ص

      تسييس !

      هذا هو التسييس بعينه ، ما دخل السكلر بالسياسة ، لماذا محاولة اقحام الاحداث المؤسفة في كل شاردة وواردة ؟ متى سيكف هذا العبث ؟

    • زائر 1 | 12:36 ص

      شكرا لكم

      شكرا لكل فرد شارك من أجل إنجاح المهرجان وعلى رأسهم الأستاذ زكريا الكاظم ونشكر جميع الحضور الكريم الذي اعطانا من وقته ليؤكد لنا من جديد بأن الدنيا لاتزال بخير رغم قساوة البعض معنا ،.
      محمد عبدالعال

اقرأ ايضاً