من العلامات التي تساعد على التعرف على الفعل المضارع هي حروف المضارعة, وقد عرف الزمخشري في كتابه «المفصّل في علم العربيّة» الفعل المضارع بأنه الفعل الذي «يعقب في صدره الهمزة والنّون والتّاء والياء. وذلك في قولك للمخاطب أو الغائبة: تفعل, وللغائب: يفعل, وللمتكلّم: أفعل, وله إذا كان معه غيره واحدًا أو جماعة: نفعل, وتسمّى الزّوائد الأربع» (مطبعة التقدم 1323 هـ, ص 244). وزيادة هذه الأحرف ليست خاصة بالفعل المضارع فقط؛ لأنَّها ليست علامة قاطعة، وإنَّما هي علامة مساعدة, فقد تدخل هذه الحروف على الأفعال الماضية وعلى الأسماء (القرني 1423 هـ).
وتأتي حروف المضارعة في اللغة العربية الفصحى إما مفتوحة أو مضمومة بحسب صيغة الفعل وقد تأتي أحياناً مكسورة, وهي ظاهرة تعرف بالتلتلة, وقد رُصدت في لهجات العديد من القبائل العربية مثل قيس وتميم وأسد وربيعة وكلب وبهراء (الشجيري 2005, ص 128 - 129 من النسخة الإلكترونية), ويلاحظ أن حرف المضارعة الياء نادراً ما يأتي مكسوراً في اللهجات العربية القديمة, أما في اللهجات العربية المعاصرة فيغلب على حروف المضارعة الكسر بما في ذلك حرف الياء (القرني 1423 هـ, والشجيري 2005, ص 133 من النسخة الإلكترونية). ويرى رمضان عبدالتواب في كتابه «فصول في فقه اللغة» أن ظاهرة التلتلة تعتبر من «الركام اللغوي للظواهر المندثرة في اللغة» حيث إنها ظاهرة سامية قديمة توجد في العبرية والسريانية والحبشية, ويرى أن الأصل هو الكسر في أحرف المضارعة وأن الفتح فيها حادث (عبدالتواب 1999, ص 125 – 126).
الفعل الثلاثي
في اللغة العربية الفصحى يوجد أكثر من صيغة للفعل الثلاثي المجرد وفي جميعها يفتح حرف المضارعة (متن بناء الأفعال), إلا أن مضارع الفعل الماضي الذي على وزن ( فَعِلَ) قد يكسر فيه حرف المضارعة وهي لهجة نسبت إلى بني تميم، وبهراء وعلى لغتهم حُملت قراءة يحيى بن وثاب، وطلحة بن مصرف (الشجيري 2005, ص 129 من النسخة الإلكترونية). أما في اللهجات العامية المعاصرة فيغلب كسر حرف المضارعة, وفي عدد من اللهجات العامية لا يكسر ما كان مضارعه على يفعُل بضمِّ العين، على حين تجد أنَّ كسر ما كان مضارعه على يفعَل أو يفعِل كثير (القرني 1423 هـ), وفي لهجة العرب يفتح حرف المضارعة لما كان مضارعه على وزن يفعُل أو يفعِل (مثل: يَرْطِن, يَنْطُر), ويكسر لما كان مضارعه على وزن يفعَل (مثل: يِلعَب, يِبلَع) (مبخوت 1993, ص 121), وفي حال كان الفعل الماضي يبدأ بأحد حروف الحلق (هـ، ع، ح، غ، خ) فإن مضارعه يكون على وزن إيْفَعِل (مثل حَلم إيْحَلم وعَرف إيْعَرف). أما في اللهجة البحرانية فيكسر حرف المضارعة في جميع الصيغ.
أما فيما يخص الثلاثي المزيد فالأصل أن يفتح حرف المضارعة, باستثناء الأفعال التي يكون ماضيها على وزن (أفْعَلَ, فَعَّلَ, وفَاعَلَ) فإن مضارعها يكون مضموم حرف المضارعة (متن بناء الأفعال), وقد يكسر حرف المضارعة للمزيد ما كان ماضيه يبدأ بحرف التاء أي على صيغة (تفعل) أو (تفاعل) وهي ظاهرة تنسب إلى تميم (الشجيري 2005, ص 132 من النسخة الإلكترونية). أما في اللهجات في البحرين (لهجة العرب واللهجة البحرانية) فإنه يكسر حرف المضارعة في سبع صيغ منها وهي ما جاء ماضيها على وزن: افْعَلَ (أصبح يصبح), تَفَعَّل (اتسبح يتسبح), انْفَعَل (إنكسر ينكسر), افْتَعَل (اشتغل يشتغل), تَفَاعَل (تقابل يتقابل), افْعَلَّ (احمر يحمر, بتخفيف الراء), استَفْعَل (استعجل يستعجل). أما الأفعال التي يكون ماضيها على صيغة فَعَّل أو فَاعَلَ فإنه يسكن حرف المضارعة فيها أو يحذف وتضاف همزة مكسورة مثل: عَرَّس إيْعَرِّس أو إعَرِّس وخالف إيْخَالِف.
الفعل الرباعي
الأصل في الفعل الرباعي المجرد أن يضم فيه حرف المضارعة, أما الرباعي المزيد فيضم حرف المضارعة في ست صيغ فقط وهي التي تعرف بملحق «دحرج» (متن بناء الأفعال). وقد لوحظ كسر حروف المضارعة للأفعال التي يكون ماضيها «مبدوءاً بتاءٍ مزيدة معتادة, وهي تاء المطاوعة, نحو تدحرج وتكسر وشبهها نحو تكبر وتجبر, واحترز بالمزيدة عن الأصلية, نحو تبل وتفل» (عبدالهادي والشويكي 2010, ص 988). أما في اللهجات في البحرين (لهجة العرب واللهجة البحرانية) فإنه في الأفعال الرباعية يسكن حرف المضارعة فيها أو يحذف وتضاف همزة مكسورة مثل غربل إيْغَربل أو إغَربل, وفي الرباعي المزيد يكسر حرف المضارعة مثل اتغربل يِتغَربَل.
الفعل المضعف
تشترك لهجة العرب مع اللهجة البحرانية في صياغة المضارع من الفعل المضعف (الثلاثي أو الرباعي) وذلك بتسكين حرف المضارعة وبإضافة همزة مكسورة مثل كَّبَر إيْكَّبر, ومدَّ إيْمد, وقد نسب «إلى بني تميم أنهم كانوا يكسرون حرف المضارع (باستثناء الياء) في المضعف الثلاثي الذي على وزن (فعِل) بكسر العين، فيقولون في مضارع (عَضَّ) وأصله (عضض): (تِعضّ)» (الشجيري 2005, ص 130 من النسخة الإلكترونية)
المهموز
اللهجات في البحرين تكسر حروف المضارعة في الفعل الثلاثي المهموز وتسهل الهمزة (مثل: أكل ياكل, أخذ ياخذ), وتختلف اللهجة البحرانية عن لهجة العرب في الإبقاء على الهمزة في بعض الأفعال مثل أمر يأمر (اللهجة البحرانية) ويَامِر (لهجة العرب), وقد لوحظ أن في بعض لهجات العرب القديمة كقيس وأسد وتميم تكسر حروف المضارعة (باستثناء الياء) لكل فعل ماضٍ جاوز ثلاثة حروف ومبدوء بهمزة وصل مكسورة وذلك نحو: انطلق، استفهم، استغفر، استعان (الشجيري 2005, ص 131 من النسخة الإلكترونية). وتتفق اللهجة البحرانية مع لهجة العرب في صيغة الفعل المضارع للفعل المهموز اللام حيث تحذف الهمزة ويكسر حرف المضارعة مثل يِخطِ ويِبطِ.
الأفعال المعتلة
تمتاز لهجة العرب بصيغة المضارع للفعل المثال الواوي (مثل: وقف, وزن, وصل) حيث يضم حرف المضارعة فيها فيقال (يُوْقف, يُوْزن, يُوْصل), بينما في اللهجة البحرانية يكون فيها حرف المضارعة بالكسر (يِوقف, يِوزن, يِوصل). ويلاحظ أن كلا اللهجتين متفقتان في الإبقاء على حرف الواو بينما في الفصحى يحذف (يَقف, يَزن, يَصل).
تتميز كذلك لهجة العرب بوجود صيغتين للأفعال المضارعة الناقصة وهي يَفْع بالفتح وحذف حرف العلة, مثل: يَطوِ (يَطوي) و يَصفَ (يَصفو). والصيغة الأخرى هي يِفْع بالكسر وحذف حرف العلة, مثل يِبْقَ (يَبقى) ويِرْعَ (يرعى) (مبخوت 1993, ص 125), أما في اللهجة البحرانية فلا توجد إلا صيغة واحدة وهي صيغة يِفْع بالكسر.
العدد 3626 - الجمعة 10 أغسطس 2012م الموافق 22 رمضان 1433هـ
BBpin. 2765e10e
لا الصراحة انا شخصيا اشوف احلى لهجة فالخليج لهجة البحرينيين ... ياخي دلع ^_^
ولد زايد
موضوع جدا شيق
موضوع جدا شيق
ومفييييييييييييد ولهجه البحرين بعد لقيت موضوع عنه (( لهجه البحرين بالقران الكريم))
لهجاتنا قريتها في كتاب سنوات الجريش
انا قريت بعد
لهجه البحارنه = مثل قبيله عبد القيس وربيعه
دائما يلفظون حرف ش في مثلا
عيونج= عيونش __ احبج = احبش
ليش= ويش
مثل قبيله العجمان (العجمي) من بني يام
_______________________
الحال ايضا على قبيله بني هاجر
يلفظون حرف س مثل عيونك = عيونس
ولهجه البحارنه فيها مفردات مثل قبائل بعض البدو
مثل كلمه ((واجـــــــــد))
وبعض القبائل يذكرون بدل حرف ج يذكرونها بالياء