قال وزير التخطيط والتعاون الدولي، أشرف العربي، إن نمو الاقتصاد المصري بلغ 2.2 في المئة في السنة المالية 2011-2012 وإن الحكومة تستهدف نمواً بنسبة 4 في المئة في السنة الحالية؛ لكنها تواجه مشكلات تتمثل في عجز الموازنة وكيفية خلق فرص عمل للشبان.
وتمرُّ مصر بظروف اقتصادية صعبة منذ فرار المستثمرين الأجانب والسائحين عقب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي (2011).
وقال العربي في مؤتمر صحافي في القاهرة مساء الأربعاء (12 سبتمبر/ أيلول 2012)، إن النمو ارتفع في السنة المالية 2011-2012 التي انتهت في 30 يونيو/ حزيران الماضي من 1.8 في المئة في السنة السابقة. وأضاف أن مصر سجّلت نمواً بنسبة 3.3 في المئة في الربع الرابع من 2011-2012 مقارنة مع نمو بنسبة 0.4 في المئة في الفترة المقابلة من العام السابق.
وقال، إن الحكومة تستهدف نمواً بنسبة 4 في المئة في السنة المالية 2012-2013 و5 في المئة في السنة التي تليها. وكان رئيس الوزراء المصري هشام قنديل قد قال في مقابلة مع رويترز يوم الأحد الماضي (9 سبتمبر الجاري) إن حكومته تستهدف تحقيق معدّل نمو يبلغ 7 بالمئة خلال أربع سنوات ارتفاعاً من نمو مستهدف بين 3 و4 في المئة في 2012-2013 وإنها تضع اللمسات الأخيرة على حزمة إصلاحات اقتصادية لتعزيز حصيلة الضرائب وخفض الدعم.
وقال وزير التخطيط، إن معدّل البطالة ارتفع إلى 12.6 في المئة في 2011-2012 من 11.8 في المئة في العام السابق. وأضاف أن عدد العاطلين في مصر بلغ 3.4 ملايين في السنة المالية الماضية ارتفاعاً من 3.1 ملايين في السنة التي سبقتها.
وأوضح العربي، أن مصر ستبدأ المفاوضات الرسمية مع صندوق النقد الدولي خلال أسابيع قليلة. وتسعى مصر إلى اقتراض 4.8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي وتأمل في إبرام اتفاق بنهاية العام من أجل دعم اقتصادها المنهك. وقال وزير التخطيط، إن هناك 10 مليارات دولار ستكون جاهزة لدعم الاقتصاد المصري في شكل قروض متوسطة الأجل ومنح بعد توقيع اتفاق صندوق النقد.
وأضاف، أن هذه الأموال ستأتي من عدّة دول منها قطر والكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. وقال العربي، إن مصر اتفقت مع الولايات المتحدة على منحة بقيمة 450 مليون دولار لدعم الموازنة وإنها تتفاوض مع واشنطن لإسقاط 650 مليون دولار من الديون المصرية.
وأوضح أن القاهرة لم توقع على هذه المنحة بعد. وقال إنها تضغط من أجل إسقاط 650 مليون دولار من ديونها للولايات المتحدة لكن واشنطن تريد أن يكون الاتفاق في شكل «مبادلة دين».
وكان نائب وزيرة الخارجية الأميركية توماس نايدز قد قال الأسبوع الماضي، إن إدارة الرئيس باراك أوباما تأمل أن تقدم للكونغرس قريباً خطة بقيمة مليار دولار لتخفيف ديون مصر لمساعدتها في استعادة الاستقرار الاقتصادي وتنمية القطاع الخاص.
وقال العربي خلال المؤتمر الصحافي إن موازنة مصر للسنة المالية الحالية تتضمّن استثمارات حكومية بقيمة 56 مليار جنيه.
العدد 3660 - الخميس 13 سبتمبر 2012م الموافق 26 شوال 1433هـ