العدد 3668 - الجمعة 21 سبتمبر 2012م الموافق 05 ذي القعدة 1433هـ

مهرجان السينما العربية في مالمو يعرض إبداعات العرب

يعزز روح التفاهم واحترام الثقافات

منذ أن أُسدل الستار على دورته الأولى بنجاحٍ سجلته الصحافة السويدية والعربية؛ تواصلت نشاطات مهرجان السينما العربية في مالمو على مدار العام الماضي بهدف نشر السينما العربية في عموم مدن مملكة السويد؛ إذ ساهم المهرجان بتزويد عدد كبير من مهرجانات الأفلام السويدية بكمٍّ لا بأس به من الأفلام العربية.

هذا الأسبوع تتواصلُ التحضيرات النهائية للدورة الثانية من المهرجان التي تفتح مساء يوم الجمعة المقبل (28 سبتمبر/أيلول 2012) وتستمر حتى (5 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) وذلك بإدارة المخرج الفلسطيني «محمد قبلاوي».

وتمكن المهرجان في دورته الحالية من توسيع فضاء عروضه كي تصل إلى مناطق ومدن سويدية عدة أهمها ستوكهولم، ولوند، ولاندسكرونا، وهيلسبورغ، وأرلوف، وأوسبي، وكارل ستاد.

ويُعتبر مهرجان السينما العربية في مالمو حدثاً ثقافيّاً لا يستهدف الربح، ويهدف إلى تعريف الجمهور المحليّ بالسينما العربية وإثارة النقاش حولها مع صانعي الأفلام والضيوف، كما يطمح إلى أن يكون حدثاً سنويّاً يُساهم في نشر روح التفاهم والعيش المُشترك المبنيّ على الاحترام المُتبادل بين ثقافات الشعوب المُختلفة.

يعرض المهرجان في دورته الثانية أكثر من مئة فيلم عربي تتنوع بين الروائية والتسجيلية القصيرة منها والطويلة، وتتوزع بين 39 فيلماً تم اختيارها للمشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان و74 فيلماً تعرض ضمن البرامج الموازية. وتنظم العروض بحضور صانعيها وذلك بهدف تبادل الآراء والنقاش مع الجمهور.

وبحسب ما أفاد البيان الصحافي الذي وزعته إدارة المهرجان؛ فقد بلغ عدد الأفلام التي سُجلت رسميّاً من طرف المخرجين أو المنتجين للمشاركة في الدورة الثانية من المهرجان (376) فيلماً تنوعت بين الروائية والتسجيلية والتوثيقية، وتفاوتت بين الفيلم الطويل والقصير، وبلغ عدد الأفلام التي شاهدتها لجنة الاختيار( 368) فيلماً، فيما اعتبرت ما تبقى من الأفلام المتقدمة غير قابل للمشاهدة.

واشار مستشار المهرجان الناقد السينمائي صلاح سرميني إلى أن «معايير قبول الأفلام فيما يخص مهرجان مالمو تحديداً هو تمتع الفيلم بالجودة والقبول الجماهيري، فقد تكون هناك أفلام جيدة جدّاً أو ممتازة لا يتم قبولها، وذلك لأننا نضع الجمهور المحلي للمهرجان دائماً في الاعتبار».

وعن عرض المهرجان أفلاماً قد تعتبر قديمة نسبيّاً؛ أشار سرميني إلى أنه «كان من المفترض أن تكون جميع الأفلام التي يعرضها المهرجان من إنتاج العامين 2011 و 2012، لكن ما يحدث هو أن المهرجانات الكبرى وخاصة الخليجية منها تحرص على استقطاب الأفلام الجديدة، ولذلك؛ فمن المستحيل لمهرجان مالمو استقطاب أفلام روائية من إنتاج العام 2012؛ لأن جميعها ذهبت إلى مهرجانات السينما في دبي وأبوظبي والدوحة.

وأضاف «المعيار لدى مهرجان مالمو هو أنه طالما أن الفيلم لم يعرض سابقاً في السويد وتحديداً في مالمو؛ فيمكن التغاضي عن سنة إنتاجه».

وتتضمن المسابقة الرسمية للمهرجان مسابقة الأفلام الروائية الطويلة؛ وتضم 10 أفلامٍ من بينها ثلاثة أفلام مصرية هي: «الشوق» لخالد الحجر، وسته، سبعه، تمانيه» لمحمد دياب، و»الخروج» لهشام عيساوي.

ويتنافس مع هذه الأفلام فيلم المخرجة اللبنانية نادين لبكي «وهلأ لوين؟» وفيلم «تاكسي البلد» للبناني جوزيف دانيال ويمثل به دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك فيلم «الجمعة الأخيرة» ليحيى العبدالله، و«فرق 7 ساعات» لديما عمر، و«آخر ديسمبر» لمعزّ كمون، و«الرحيل من بغداد» لقتيبة الجنابي، و«المنسيّون» لحسن بن جلون.

وتشمل مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة والقصيرة 10 أفلام هي «نصف ثورة» لعمر شرقاوي وكريم الحكيم و«العتمة الأبدية» لجمال أمين، و«أمل» لنجوم الغانم، و«عمو نشأت» لأصيل منصور و«يوميات» لميّ عودة و«أشغال شاقة» لميّ الحسامي و«نسمة هوا» لرانيا توفيق و«شرطي على الهامش» لليث الجنيدي و«هنّ، اعترافات ليلية» لفردوس آيت لغدير، و«طفل العراق» لعلاء محسن.

وفي مسابقة الأفلام الروائية القصيرة يتسابق 19 فيلماً من بينها الفيلم البحريني «سكون» للمخرج عمار الكوهجي، وفيلم «العربانة» للعراقي هادي ماهود، و«حاضنة الشمس» للسوري عمار البيك و«طيّاب» للتونسي أنور لحوار.

تكريم علامات فنية فارقة

يُكرِّم المهرجان في دورته الثانية خمس علاماتٍ فنية فارقة؛ هم يُسرا، وليلى علوي، ومحمد هنيدي من مصر، ونبيل المالح وجمال سليمان من سورية.

وأشار سرميني إلى أن تكريم الفنانين الخمسة يأتي تقديراً من المهرجان للبصماتٍ الواضحة التي تركها هؤلاء في المشهد السينمائي العربي المُعاصر، إضافةً إلى مُساهماتهم في فضاء المُسلسلات الدرامية الإذاعية والتلفزيونية وفي الحيّز المسرحيّ.

كما أضاف أنه وبمناسبة تكريم الفنانة ليلى علوي يعرض المهرجان أحد أهم أفلامها وهو الفيلم الروائي الطويل «ألوان السما السبعة» الذي أخرجه سعد هنداوي وتم إنتاجه العام 2007 ويشارك الفنان فاروق الفيشاوي في بطولته.

وتضم لجان تحكيم المهرجان الفنانة يسرا من مصر والمخرج السوري نبيل المالح والناقد السينمائي الأردني ناجح حسن وذلك في لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة.

أما لجنة تحكيم مسابقة الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة؛ فتتكون من المخرجة الإماراتية نائلة الخاجة، وأستاذة المسرح المغربية مجدولين العلمي والمخرج العراقي المقيم في النرويج سمير زيدان.

وبالإضافة إلى أعضاء لجان التحكيم، والمُكرّمين، يستضيف المهرجان هذا العام عدداً من مخرجي وممثلي ومنتجي الأفلام، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات السينمائية الفاعلة في المشهد السينمائي العربي، من بينهم عدد من فناني مصر؛ وهم: بُشرى، ونيللي كريم، والمخرج سعد هنداوي، وهشام عيساوي، وخالد الحجر، وشريف مندور.

كما يستضيف المهرجان المخرجة الإماراتية نجوم الغانم، والإعلامية الأردنية رندة كرادشة، وعدداً من أهم الشخصيات المؤثرة في الساحة السينمائية والفنية في العالم العربي.

المشاهد الحميمية وسينما الشباب

بالتوازي مع عروض الأفلام والنقاشات المُباشرة حولها، يُنظمّ المهرجان ندوتين تجمعان متخصصين في المجالات السينمائية والثقافية بشكلٍ عام، وتتمحوران حول مواضيع مُتداولة وأخرى جديدة، وساخنة، هما ندوة «المشاهد الحميمة في السينما العربية» وندوة «الشباب في السينما العربية» وسيتم توزيع عدد من الأفلام الملائمة لموضوعات كل ندوة لحضور المهرجان والندوات، ومن بين هذه الأفلام «وهلأ لوين؟» للمخرجة اللبنانية نادين لبكي، وفيلم «الخروج» لهشام عيساوي من مصر، و«ولادة» للفلسطينة ديمة أبو غوش وغيرها من الأفلام.

برامج احتفائية أخرى

يعرض المهرجان عدداً آخر من الأفلام التي تعرض ضمن عدد من البرامج التي استحدثها المهرجان في دورته الثانية والتي يحتفي من خلالها بمختلف الجهات التي تدعم صناع السينما في العالم العربي، ومن بين تلك البرامج: أفلام من الإمارات العربية المتحدة، حيث يتعاون المهرجان للمرة الثانية مع مهرجان الخليج السينمائي في دبي من خلال برنامج يجمع سبعة أفلام إماراتية تتنوع بين الروائية والتسجيلية القصيرة. وتُجسّد هذه الأفلام الطاقة الإبداعية المُتوّثبة كما تمنح المتفرج قليلاً من سخونة الأفلام وأصالتها وعفويتها وبعضاً من الدفء السينمائيّ.

وكان المهرجان تعاون مع مهرجان الخليج السينمائي في دورته الأولى بتنظيم احتفالية خاصّة بالسينما الخليجية، تم خلالها عرض مجموعة كبيرة من الأفلام الإماراتية بحضور وفد إماراتي من المخرجين والمهتمين بالمجال السينمائي، كما تم تنظيم ندوة عن السينما في الخليج.

وتتضمن قائمة الأفلام الإماراتية التي يعرضها المهرجان في دورته الحالية فيلم «عربانة» لنائلة الخاجة، «وجه عالق» لمنال بن عمرو، «الأرضية المبتلة» للمياء حسين قرقاش، «غيمة أمل» لراوية عبد الله، «رأس الغنم» لجمعة السهلي، «لندن بعيون امرأة محجبة» لمريم السركال، وفيلم «الفيل لونه أبيض» لوليد الشحي.

كرز كياروستامي

سوف تتاح لجمهور مهرجان مالمو فرصة مشاهدة 15 فيلماً من بين 39 فيلماً قصيراً أنتجها عدد من المخرجين الشباب في العام 2011 وهي تشكل حصيلة قطف ثمار الورش التي تم تنظيمها العام 2011 بإشراف وتوجيه المخرج الإيراني عباس كياروستامي.

وكانت الدورة الخامسة من مهرجان الخليج السينمائي التي أقيمت في دبي في شهر ابريل/نيسان الماضي؛ شهدت عرض باقة من الأفلام القصيرة التي أنجزها 39 مخرجاً من دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة تحت توجيه وإشراف المخرج الإيراني عباس كياروستامي وذلك ضمن برنامج «كرز كياروستامي».

وجاءت الأفلام في أعقاب جلسات أدارها المخرج الشهير على مدى 10 أيام خلال الدورة الرابعة من مهرجان الخليج السينمائي في العام 2011. وشارك في هذه الجلسات العديد من المخرجين الناشئين من دول العالم العربي إضافةً إلى إيران وألمانيا والدنمارك. واختار كياروستامي موضوع «العزلة» كثيمة أساسية يعمل عليها المخرجون، وساعدهم في تطوير سرد وصياغة قصصهم، كما قدّم إليهم التوجيه في مواقع التصوير، وقام بمعاينة الطبعات الأولى من الأفلام بعد مرحلة المونتاج الأولية، وأشرف على مرحلة ما بعد الإنجاز.

وتمّ اختيار الأفلام التي سيعرضها مهرجان مالمو واعتمادها من قبل المخرج الإيراني عباس كياروستامي. وتتضمن الباقة المختارة عدداً من الأفلام، من بينها فيلم «تحت السماء» للمخرج البحريني محمد راشد بوعلي، وفيلم «لعبة» للمخرج البحريني صالح ناس.

شاشات فلسطينية

يحتفي المهرجان في دورته الثانية أيضاً بمؤسسة «شاشات» الفلسطينية التي تركز في عملها على سينما المرأة وذلك من خلال عرض عدد من الأفلام التي أنتجتها المؤسسة وقدمتها مخرجات مبتدئات وأخر متمرساتٍ كشفن خلالها عن علاقتهنّ بالمجتمع الفلسطيني الذي يعشن فيه.

وتعرض الأفلام القادمة من هذه المؤسسة في المهرجان من خلال برنامج خاص بالشباب، وكذلك من خلال ورشة عمل «المخرجون العرب في دول الشمال». وأنجزت المؤسسة بعض أفلامها بالتعاون مع المعهد السويدي للأفلام، وتمّ إخراجها بمُشاركة مخرجين شباب من السويد.

وتعتبر «شاشات» مؤسّسة غير حكومية تُركز في عملها على سينما المرأة وأهميتها وأبعادها في طرح مفاهيم اجتماعية وتصوراتٍ عن ماهية النوع الاجتماعي والقيم الثقافية الناتجة عنها.

المخرجون العرب أو من أصول عربية في دول الشمال

يُركِّز هذا البرنامج/ ورشة العمل على المُنجَز السينمائي للمخرجين العرب أو أولئك الذين يأتون من أصولٍ عربية ويعيشون في دول الشمال الأوروبي، وهي: السويد، والنرويج، والدنمارك، وفنلندة.

ويظهر في هذه الأفلام حجم استفادة هؤلاء المخرجين من التلاقح الفني، الثقافي والفكري مع أقرانهم في البلدان العربية الأخرى، حيث أنجزوا أعمالاً سينمائية جادة وعميقة تستجيب لمُتطلبات المُهاجر العربي من جهة والمتلقي الأوروبي من جهةٍ ثانية.

وتهتمّ الورشة بالكشف عن طبيعة العمل السينمائي العربي في دول الشمال وحجمه ونوعيته وأساليب تطويره في الاتجاه الذي يخدم الطرفين، ويُعزز العلاقة بينهما.

وتتوزّع أفلام هذا البرنامج بين المُسابقات المختلفة وهي تضم مختاراتٍ ستُعرض طوال يوم كامل من أيام المهرجان بحضور مخرجي الأفلام.

ومن بين تلك الأفلام «ليل، ثلج، وأوتار» لمحمد توفيق (العراق/ الدنمارك)، و«مجرد مدينة» لهشام الزعوقي (سورية/ النرويج) و«نسيم الحديقة» لسمير زيدان (العراق/ النرويج) وغيرها من الأفلام التي أنتجها عرب مقيمون في دول أوروبا الشمالية.

العدد 3668 - الجمعة 21 سبتمبر 2012م الموافق 05 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً