العدد 3676 - السبت 29 سبتمبر 2012م الموافق 13 ذي القعدة 1433هـ

فرنسيون للمرة الأولى في صفوف «القاعدة» في مالي

رصد فرنسيون للمرة الأولى في صفوف تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي، الوجهة غير المسبوقة لـ «المتطوعين الجهاديين» الذين تعودت أجهزة الاستخبارات الفرنسية أن ترصدهم في البوسنة والعراق أو على الحدود الباكستانية الأفغانية.

وأفاد مصدر مقرب من الملف الجمعة أنه تم التعرف على فرنسيين، أحدهما معروف من أجهزة مكافحة التجسس الفرنسية، في كتيبة لتنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي في مالي. وقد أكدت هذه المعلومة صحيفة «لوموند» الفرنسية.

وبحسب «لوموند» فإن الرجلين تم التعرف عليهما على كليشه حصلت عليها أجهزة الاستخبارات الفرنسية في أواخر أغسطس/ آب الماضي.

وقال المصدر المقرب من الملف إن أجهزة مكافحة التجسس تعرفت على الفرنسيين وأحدهما شارك في استجواب رهائن فرنسيين خطفوا في منطقة الساحل جنوب الصحراء الكبرى.

وعندما توجهت وكالة «فرانس برس» إليها بالسؤال لم تشأ الإدارة العامة للأمن الخارجي (أجهزة الاستخبارات) الإدلاء بأي تعليق.

ورد مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فانسان فلورياني بدوره «لا تعليق».

وذكرت «لوموند» أن الرجلين يناهزان الثلاثين من العمر، وأحدهما شارك في الثورة الليبية قبل الانضمام إلى كتيبة في مالي.

وأفاد مصدر أمني مالي اتصلت به «فرانس برس» في باماكو إن أحدهما «جهادي حقيقي» و»هو الأخطر».

وأضاف هذا المصدر الأمني المالي أن الآخر «مواطن فرنسي يعرف عن نفسه باسم عبد الجليل ويعيش مع زوجته وهي من المغرب العربي وأطفالهما في شمال مالي، وهو ليس جهادي حقيقي. لنقل إنه اعتنق قضية الجهاديين».

وذكر مسئول في شمال مالي أيضاً بأن «عبد الجليل كان يعيش في شمال مالي قبل وصول الإسلاميين»، و»عندما وصلوا بقي وتبنى أفكارهم».

وقال مدير المركز الفرنسي للأبحاث عن الاستخبارات، أريك دونيسيه لـ «فرانس برس»: «إن وجود فرنسيين في إحدى كتائب تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي يشكل سابقة» في شمال هذا البلاد الذي تحتله مجموعات إسلامية مسلحة منذ ستة أشهر.

وقد بدأ المتطوعون الفرنسيون بالانضمام إلى صفوف الإسلاميين منذ أواسط تسعينيات القرن الماضي تحديداً في البوسنة والشيشان، ثم اعتباراً من بدء الألفية الثانية في أفغانستان والعراق قبل ليبيا في العام 2011 بحسب أريك.

ولفت إلى أن الذين انضموا إلى صفوف هؤلاء المقاتلين كانوا يعدون بضعة عشرات في الإجمال وقد لقي بعضهم حتفهم وهم يحملون السلاح.

لكن حالات العودة إلى فرنسا والانتقال إلى الأفعال تبقى نادرة نسبياً بحسب دونيسيه.

وأضاف «ان معظم هؤلاء الفرنسيين ذهبوا إلى هذه البلدان للقتال وليس مع فكرة العودة إلى فرنسا لتنفيذ هجمات»، «فضلاً عن ذلك فإن أجهزة الاستخبارات شلت حركة معظم العائدين منهم من أفغانستان او العراق».

وأشار إلى عصابة روبيه التي تم تفكيكها في 1996 وكان في صفوفها الفرنسي، ليونيل دومون وهو مقاتل سابق في إحدى كتائب المجاهدين العرب في البوسنة. وهذه العصابة التي كانت تضم عدداً من الفرنسيين الذين اعتنقوا الإسلام كانت تنظم عمليات سطو في فرنسا لتمويل القضية الإسلامية».

ورأى لوي كابريولي المسئول السابق في اجهزة مكافحة الإرهاب والمستشار الخاص للمجموعة الأمنية جيوس أن ما يثير «القلق» هو التدريب الذي يمكن أن يكون تلقاه هذان الفرنسيان على استعمال الصواريخ أرض-جو التي نقلت من ليبيا إلى مالي بعد سقوط نظام معمر القذافي.

وقال لـ «فرانس برس»: «حتى ولو تم الاستيلاء على خمسة آلاف من العشرين ألف صاروخ من القذافي وقسم منها لم يكن صالحاً للاستخدام بسبب عدم الصيانة، لا شيء يجزم أن ليس بإمكان هذين الفرنسيين أن يرتكبا اعتداءات في فرنسا بصواريخ يمكن إدخالها إلى أوروبا».

لكن لويس كابريولي أكد أيضاً أنه يقلق من احتمال وجود فرنسيين في سورية في صفوف المتمردين.

العدد 3676 - السبت 29 سبتمبر 2012م الموافق 13 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً