العدد 3699 - الإثنين 22 أكتوبر 2012م الموافق 06 ذي الحجة 1433هـ

سمو الشيخ ناصر: نعمل على اعتماد ممارسات أفضل للاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة

ممثلاً لعاهل البلاد في منتدى الطاقة العالمي

سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة مترئساً وفد البحرين إلى منتدى الطاقة العالمي
سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة مترئساً وفد البحرين إلى منتدى الطاقة العالمي

نيابة عن عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، شارك رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة في منتدى الطاقة العالمي 2012 بمدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة والذي افتُتح تحت رعاية نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وبحضور عدد من زعماء العالم والعديد من القادة ورؤساء الدول المشاركة ووزراء النفط والطاقة وكبار المسئولين في شركات النفط العالمية.

وقد ألقيت كلمات الافتتاح بهذه المناسبة حيث أشاروا فيها إلى أهمية الطاقة في عالمنا الحاضر وضرورة الاستفادة منها من أجل غد أفضل.

وقد ترأس سموه وفد مملكة البحرين إلى المنتدى والذي ضم في عضويته كلاً من وزير المالية الوزير المشرف على شئون النفط والغاز الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة ووزير شئون البلديات والتخطيط العمراني جمعة الكعبي والرئيس التنفيذي للشركة القابضة للنفط والغاز الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة ورئيس مجلس إدارة شركة نفط البحرين (بابكو) عادل خليل المؤيد.

وفي هذا الإطار فقد أعلن رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة أن مملكة البحرين، شأنها في ذلك شأن كافة الدول الأعضاء في المنظومة الخليجية، تعمل على إدخال أفضل الممارسات وأحدث التقنيات فيما يتعلق بتحقيق الاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة، وذلك انطلاقاً من حقيقة مفادها أن الاقتصاد الأكثر كفاءة في استخدام الطاقة هو الأكثر قوة وتنافسية، الأمر الذي تم التعبير عنه من خلال التوقيع مؤخراً على اتفاقية لإنشاء أول مشروع للطاقة الشمسية في المملكة كتعبير عن التوجه الخاص بتشجيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة دعماً للجوانب البيئية وتأكيداً لسياسة التنويع في مصادر الطاقة.

وقد أكد سمو الشيخ ناصر في كلمته حرص المملكة على تهيئة كافة العوامل اللازمة لبناء قطاع للطاقة يكفل تأمين احتياجات المملكة من مصادر الطاقة في المدى المتوسط والبعيد، ويحقق الاستخدام الأمثل لهذه المصادر، ويكون بمثابة الركيزة الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني ومسيرة التنمية بوجه عام، مستفيدة في ذلك مما لديها من تراكم في الخبرات باعتبارها أول دولة من دول مجلس التعاون يكتشف فيها النفط وتفتتح بها مصفاة للتكرير، وذلك خلال عقد الثلاثينات من القرن الماضي.

وأوضح سموه أن قطاع النفط والغاز لعب على مر السنوات دوراً محورياً في إطلاق نهضة تنموية شملت كافة قطاعات الإنتاج المادي والخدمي في المملكة، حيث كان هذا القطاع وراء إنشاء الصناعات التحويلية الأساسية كالألمنيوم والبتروكيماويات وغيرهما، فضلاً عن الإسهام الأعظم في تنمية مهارات وقدرات ومعارف العنصر البشري وإنشاء وتطوير مشاريع ومرافق البنية التحتية التي صارت اليوم أحد أبرز عناصر المناخ الجاذب لمختلف أوجه النشاط الاستثماري في المملكة.

وتطرق سمو الشيخ ناصر إلى ما تؤكده الدراسات من أن النفط والغاز سوف يستمران في توفير الجانب الأعظم من إمدادات الطاقة العالمية في المستقبل المنظور، الأمر الذي يعني أن دول المنطقة ستظل محور الارتكاز في هذا المجال على الرغم من تنامي أنشطة البحث عن مصادر جديدة للطاقة في آسيا وإفريقيا والعديد من دول العالم، علاوة على تنامي الاهتمام بالاستكشافات الجديدة للغاز غير التقليدي في أمريكا الشمالية وعدد من المناطق في القارة الآسيوية.

وفي هذا الإطار نوه سموه بالسياسات والتوجهات الإستراتيجية التي دأبت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على الأخذ بها فيما يتعلق بقطاع الطاقة، وبإثبات هذه الدول على الدوام قدرتها على تحمل مسئوليتها في الحفاظ على استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية وتوفير كافة احتياجات الأسواق في هذا المجال، الأمر الذي يمثل ركيزة أساسية للمحافظة على استقرار الاقتصاد العالمي وأولوية إستراتيجية قصوى تفوق الاعتبارات الخاصة بتلبية الاحتياجات التمويلية للموازنات المحلية.

وعلى الصعيد الدولي أوضح سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة أن دول العالم قطعت أشواطاً متباينة في الأخذ بالسياسات والتدابير التي من شأنها تكريس استخدام مصادر الطاقة المتجددة كمدخل أساسي نحو ضمان تأمين مصادر آمنة للطاقة تفي باحتياجات عملية التنمية على مستوى جيل اليوم والأجيال القادمة، وترفع المستوى المعيشي لقطاعات عديدة من المواطنين، ولا تلحق الضرر بالبيئة ومكوناتها، مؤكداً على أهمية قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبار العام الحالي «السنة الدولية للطاقة المستدامة للجميع»، الأمر الذي يتعين معه العمل على إثراء وعي شرائح الرأي العام في مختلف دول العالم بقضية الطاقة بكل أبعادها، وخاصة فيما يتعلق بأهمية التوسع في استخدام مصادر الطاقة البديلة والمتجددة، وذلك من خلال دمج هذا الجانب في كل ما من شأنه التعريف به وتعظيم دوره وتأكيد أهميته، كالمناهج التعليمية، والميزانيات العامة على مستوى الدول، والتشريعات والأنظمة الخاصة بأعمال بناء وتجهيز المباني والمنشآت، مع تشجيع البحوث والمبادرات والأفكار الجديدة في هذا المجال.

هذا وقد أكد سمو الشيخ ناصر على أهمية هذا المنتدى ودوره في التصدي بالبحث والتحليل والمناقشة لكافة الجوانب ذات الصلة بقطاع الطاقة والدور المحوري الذي يقوم به كعصب للاقتصاد العالمي ونقطة ارتكاز لحركة ودورة النمو الاقتصادي في مختلف أنحاء العالم، داعياً إلى بلورة تصور متكامل حول كيفية تحقيق أفضل استثمار ممكن لمصادر الطاقة وعائداتها، وسبل التوسع في استخدام التقنيات البديلة ومصادر الطاقة المتجددة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة الحرارة الأرضية وغيرها، وذلك دعماً لمعايير السلامة البيئية وتجسيداً لمفهوم التنمية المستدامة.

يشار أن المنتدى الاقتصادي العالمي يعقد خلال الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2012 لأول مرة خارج مقر الأمم المتحدة، وذلك بمشاركة أكثر من 2000 من القادة والوزراء وكبار المسئولين المعنيين وبهدف إثراء الحراك العالمي تجاه قضايا الطاقة بمختلف أبعادها، مع التركيز على سبل ضمان حصول جميع قطاعات المواطنين على نصيبهم من مصادر الطاقة الأولية وصياغة خارطة طريق لنظام عالمي جديد للطاقة المستدامة يكون أداة فاعلة لحفز عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جميع أنحاء العالم. كما اشتملت الموضوعات التي تم بحثها خلال المنتدى مصادر الطاقة المتجددة كبديل آمن للوقود الأحفوري وللطاقة النووية، والاستثمارات المتزايدة في هذا المجال في السنوات الأخيرة، وكيفية تحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة وتعميم التقنيات الحديثة في هذا المجال، ودور الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في توفير مصادر طاقة آمنة ومستدامة ومتاحة للجميع، وكيفية توفير التمويل اللازم للمشاريع الخاصة بقطاع الطاقة، وأحدث التقنيات والممارسات في هذا القطاع، ودور كل من النفط والغاز الطبيعي والفحم في الاقتصاد العالمي والتحديات البيئية القائمة في هذا الصدد والجهود الجاري بذلها من قبل الحكومات والمسئولين في هذه الصناعات من أجل تحجيم انعكاساتها السلبية، ومفهوم «الاقتصاد الأخضر» كتوجه آخذ في التنامي ومدى إمكانية بلورة نمط اقتصادي «أخضر» يزيد من معدلات النمو ومن رفاهية المواطنين من خلال ممارسات صناعية مستدامة وخالية من الانبعاثات الضارة.

العدد 3699 - الإثنين 22 أكتوبر 2012م الموافق 06 ذي الحجة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 7:03 ص

      عجب

      والله عجب مصادر الطاقة مرة وحدة وانا أقول حق ويش امريكا تحقق في مشروبات الطاقة

اقرأ ايضاً