العدد 3699 - الإثنين 22 أكتوبر 2012م الموافق 06 ذي الحجة 1433هـ

أحزاب معارضة تتظاهر في تونس وسط تشديد للإجراءات الأمنية

تجمع أكثر من ألف شخص أمس الإثنين (22 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) في وسط العاصمة التونسية للتنديد بانحراف السلطة التي يهيمن عليها الإسلاميون إلى الاستبداد وبالعنف السياسي بعد أيام من مقتل معارض.

وجمعت الجبهة الشعبية (ائتلاف 12 حزباً قومياً ويسارياً) أنصارها بداية من الساعة 11:00 في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بالعاصمة. وهتف المتظاهرون «الشعب يريد إسقاط النظام» و «خبز حرية كرامة وطنية» وهي من الشعارات التي رفعت أبان الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 14 يناير/ كانون الثاني 2011. وجمعت ثلاثة أحزاب أخرى (نداء تونس والحزب الجمهوري وحزب المسار الديمقراطي) مئات من أنصارها في الشارع ذاته للتنديد بالعنف السياسي.

وتأتي هذه التظاهرات بعد أيام من مقتل مسئول محلي في حزب نداء تونس أثناء مواجهات مع أنصار الإسلاميين الذين يقودون الحكومة.

وأثرت التجاذبات السياسية علاوة على ظهور الإسلاميين المتطرفين، على الوضع الاجتماعي والأمني في تونس إذ تتزايد الاحتجاجات وأعمال العنف المتقطعة.

كما تأتي عشية الذكرى الأولى لأول انتخابات حرة في تاريخ تونس التي اختار فيها التونسيون أعضاء مجلس وطني تأسيسي لصياغة دستور جديد للبلاد يتعرض للانتقاد من المعارضة بسبب تأخره في صياغة الدستور. ويعتبر قسم من المعارضة أن الحكومة المكونة من أحزاب النهضة (إسلامي) وحزب المؤتمر (يسار قومي) والتكتل (يسار وسط)، تنتهي شرعيتها اليوم (الثلثاء).

وتم نشر وحدات من الجيش أمام المراكز التجارية وتم تعزيز الأمن حول المباني الرسمية عشية الذكرى الأولى للانتخابات. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع، العقيد مختار بن نصر «لضمان أمن التونسيين تم نشر وحدات من الجيش منذ (أمس الأول) الأحد لحراسة النقاط الحساسة مثل المراكز التجارية والبنوك في كامل التراب التونسي». وأوضح «انه مجرد إجراء احتياطي اتخذته الوزارة تحسباً لأي طارئ».


... والغنوشي يرفض حل الرابطة التونسية لحماية الثورة

رفض رئيس حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس، راشد الغنوشي حل «الرابطة الوطنية لحماية الثورة» (جمعية غير حكومية) بعدما قتل محسوبون على الرابطة ناشطاً سياسياً معارضاً في تطاوين (جنوب شرق) الخميس الماضي.

وصرح الغنوشي في مقابلة مع إذاعة «موزاييك إف إم» الخاصة أن المنتمين إلى الرابطة «هم الذين صنعوا وقادوا الثورة» التونسية التي أطاحت في 14 يناير/ كانون الثاني2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وأن الرابطة «استمدت شرعيتها من نضالها» و»لا أحد له الحق في إنهاء هذه الشرعية».

لكنه لفت في المقابل إلى أن الرابطة «جمعية معترف بها (قانونياً) ومطلوب من كل جمعية معترف بها (في تونس) أن تلتزم القانون».

وتعتبر الرابطة حزب «حركة نداء تونس» الذي يترأسه الوزير الأول السابق، الباجي قايد السبسي، امتداداً لحزب «التجمع» الحاكم في عهد بن علي وتعتبره من القوى «المعادية» للثورة.

وندد راشد الغنوشي بمقتل لطفي نقض وقال «القتل جريمة والعنف جريمة (...) وأنا أدين العنف من حيث أتى وأدين الأسباب التي أدت إليه».

واتهمت أحزاب معارضة الرابطة الوطنية لحماية الثورة بممارسة «الإرهاب» و»العنف السياسي» وطالبت بحلها.

وتعتبر أحزاب معارضة أن الرابطة الوطنية لحماية الثورة ذراع لحركة النهضة وأنها مكونة من «مليشيات» تأتمر بأمر الحركة وهو ما تنفيه النهضة باستمرار.

وقال رئيس الرابطة الوطنية لحماية الثورة، محمد معالج في مؤتمر صحافي الإثنين «من يطالب بحل الرابطة، فهو يطالب بحل الشعب التونسي، والشعب التونسي عصي عليه».

العدد 3699 - الإثنين 22 أكتوبر 2012م الموافق 06 ذي الحجة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 12:26 ص

      شتان بين الثرى و الثريا

      عندما أقرأ أن ثلاثة أحزاب هي نداء تونس و الحزب الجمهوري و المسار التقدمي تنظم مسيرة يشارك فيها زهاء الألف شخص وهي الأحزاب عينها التي تدعي أن لها قاعدة شعبية عريضة أدرك أنه شتان بين حركة النهضة التي ولدت من رحم أوجاع الشعب التونسي و هذه الأحزاب الطفيلية التي لا هم لها سوى الشهرة و الركوب على مشاكل الشعب.

اقرأ ايضاً