دعا رئيس الموساد السابق، إفرايم هاليفي أمس الإثنين (22 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) إلى إجراء محادثات نووية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال هاليفي (78 عاماً) في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إن إجراء حوار مع إيران لا يعني رفع العقوبات.
وقال هاليفي: «العقوبات الدولية لا تستهدف التمهيد لعملية عسكرية بل إقناع القيادة الإيرانية بالتخلي عن البرنامج النووي». وأشاد هاليفي بسياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه إيران، مضيفاً أنه لولا تشديد أوباما للعقوبات لَما كانت طهران تواجه حالياً أزمة اقتصادية. وفي الوقت نفسه انتقد هاليفي موقف منافس أوباما الجمهوري، ميت رومني، إزاء القضية الإيرانية، معتبراً أن عدم الانفتاح على محاورة طهران يعني أن الهجوم العسكري هو الخيار الوحيد.
من جهة أخرى، قال مساعد وزير الخارجية، الإيراني لشئون آسيا والمحيط الهادئ عباس عراقجي إن دعوة الولايات المتحدة للهند لمساعدتها في قضية إيران النووية هي مؤشر على إحباط واشنطن الكامل.
في زيارته الأخيرة إلى الهند، دعا نائب وزيرة الخارجية الأميركية، وليام بيرنز مسئولين هنود للمساعدة في إعادة إيران إلى مائدة المفاوضات. يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تطلب فيها الولايات المتحدة علنا من نيودلهي التوسط لدى طهران، حسبما ذكرت وكالة أنباء «إرنا» الإيرانية.
ونقلت الوكالة عن عراقجي قوله إن «مطالبة نيودلهي بإقناع طهران بالجلوس مرة أخرى على مائدة المفاوضات لإجراء محادثات مع واشنطن أشار إلى إخفاق الولايات المتحدة في الرد على مقترحات إيران المعقولة والبناءة».
وأكد عراقجي مجدداً على الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي، وأعرب عن أمله في أن يوفر رد مجموعة الـ 5 1 على مقترحات إيران «حلاً معقولاً وعادلاً» لمشكلة الغرب مع القضية النووية الإيرانية.
وأضاف عراقجي أنه في زيارته الأخيرة إلى الهند أطلع المسئولين الهنود على آخر التطورات في محادثات إيران النووية.
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يعرف بأي خطط أميركية لإجراء محادثات ثنائية مع إيران وأن أفضل السبل لوقف برنامج إيران النووي سلمياً هي تشديد العقوبات و»الخيار العسكري الجدير بالتصديق».
ونفى البيت الأبيض في وقت سابق تقريراً لصحيفة «نيويورك تايمز» أفاد بأن واشنطن وطهران اتفقتا من حيث المبدأ على اجراء مفاوضات ثنائية بشأن برنامج ايران النووي الذي يخشى الغرب ان يكون هدفه صنع اسلحة نووية. وفي حديث للصحافيين خلال تدريب للدفاع المدني على التصدي للزلازل اتهم نتنياهو ايران باستخدام المحادثات مع القوى العالمية في الماضي خدعة «للتلكؤ وكسب الوقت للمضي قدماً ببرنامجها الخاص بالتسلح النووي». وقال مشيراً الى تقرير «نيويورك تايمز» بخصوص احتمال إجراء محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران «إسرائيل لا تعرف بشأن هذه الاتصالات ولا أستطيع أن أؤكد أنها حدثت بالفعل». وقالت «نيويورك» تايمز إن إيران أصرت على ألا تبدأ المحادثات مع واشنطن إلا بعد أن تحدد انتخابات الرئاسة الأميركية في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني الرئيس القادم.
وقال نتنياهو إنه يعتقد أن «أفضل السبل لحل مشكلة برنامج إيران النووي سلمياً هي المزيد من تشديد العقوبات والخيار العسكري الجدير بالتصديق». وأضاف أنه «في العام الأخير وحده» خصبت إيران آلاف الكيلوجرامات من اليورانيوم «ولا أرى سبباً يحول بينهم وبين الاستمرار في هذا الطريق نفسه إذا بدأوا محادثات مع الولايات المتحدة». وقالت اسرائيل في الماضي إنها قد تستخدم القوة العسكرية لمنع إيران من صنع أسلحة نووية واختلفت مع واشنطن بشأن الموعد الذي يحتمل أن تتمكن إيران فيه من عبور «الخط الأحمر» وامتلاك مثل هذه القدرة.
العدد 3699 - الإثنين 22 أكتوبر 2012م الموافق 06 ذي الحجة 1433هـ