العدد 3701 - الأربعاء 24 أكتوبر 2012م الموافق 08 ذي الحجة 1433هـ

«كفاح» برشلونة يتوّجه ملك «العودة القاتلة»

بعدما قلب تأخره أمام سبارتاك وإشبيلية وأوساسونا وسيلتيك

عندما تمت ترقية تيتو فيلانوفا من منصب المدرب المساعد ليحل بديلا لبيب غوارديولا في تدريب برشلونة في نهاية الموسم الماضي سرت حالة من التذمر خشية ألا يكون فعالا في تشكيل الدافع المطلوب للفريق كما كان يفعل صديقه المقرب.

وبعد أن استطاع الفريق استعادة الروح بشكل مثير أكثر من مرة بما في ذلك في المباراة التي فاز فيها على أرضه 2/1 أمام سيلتيك أمس الأول (الثلثاء) بدا أن لاعبي فيلانوفا لم يفقدوا أي شيء من نهمهم الذي زرعه فيهم غوارديولا خلال مسيرته الرائعة على مدار 4 سنوات.

وكان لزاما على برشلونة أن يعدل تأخره ليفوز على سبارتاك موسكو 3/2 على أرضه الشهر الماضي ووضع هدف الفوز الذي سجله خوردي ألبا في الدقيقة 94 أمام سيلتيك الفريق على قمة المجموعة على بعد 5 نقاط من بطل اسكتلندا عقب مرور 3 من أصل 6 مباريات في دور المجموعات. كما كافح الفريق ليفوز على اشبيلية واوساسونا في الدوري الاسباني إذ حول الفريق تأخره بفارق هدفين ليفوز 3/2 في اشبيلية وقد حيا فيلانوفا والمدير الرياضي للنادي اندوني زوبيزاريتا أعضاء الفريق على هذه الروح القتالية.

وقال فيلانوفا خلال مؤتمر صحافي: «انه فريق يواصل المحاولة حتى النهاية وحتى آخر دقيقة»، وأضاف المدرب (44 عاما) «ليس من السهل العمل في ظل انتشار 10 من لاعبي الفريق المنافس في منطقة الجزاء الخاصة بهم للدفاع».

وأضاف زوبيزاريتا في مقابلة مع التلفزيون الاسباني «هذا هو الفريق الذي نريده وخصوصا في ظل ما يتمتع به من رغبة ومحاولة وهذا شيء يدعونا للفخر به».

وتابع «أتيحت لنا عدة فرص للتسجيل قبلها وعندما سدد (ديفيد) فيا في القائم في الدقيقة الأخيرة اعتقدت ان هذه هي النهاية. إلا أن هؤلاء اللاعبين يملكون شيئا يخفونه».

كما إن الوجه الآخر للعملة هو ان دفاع برشلونة لم يعتد على تلقي أهداف مبكرة تجبره على الاندفاع نحو استعادة السيطرة على المباريات.

ويتمثل جزء من المشكلة في أن قلبي دفاع اسبانيا وهما كارلوس بويول وجيرارد بيكيه ابتعدا عن المباراة للإصابة إلى جانب بعض الهفوات المربكة وظهور الحارس فيكتور فالديس بمستوى غير متميز على عكس ما كان عليه الحال في السنوات الماضية.

وتلقت شباك برشلونة بالفعل 11 هدفا في 8 مباريات في دوري الدرجة الأولى الاسباني هذا الموسم بما في ذلك 4 أهداف في المباراة المثيرة التي فاز فيها 5/4 على ديبورتيفو كورونا يوم السبت الماضي بينما تلقت شباك الفريق 29 هدفا فقط في 38 مباراة الموسم الماضي.


فيلانوفا: برشلونة استحق الفوز مبكرا

برشلونة – د ب أ

اعتبر المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني تيتو فيلانوفا الفوز الصعب على سيلتيك الاسكتلندي (2/1) في دوري الأبطال الأوروبي مساء الثلثاء، لا يعبر عن سير المباراة.

وقال فيلانوفا في مؤتمر صحافي عقب اللقاء: «أعتقد أن الحظ لم يحالفنا. كنا نستحق الفوز قبل الدقيقة الأخيرة. ولكن حارس مرمى سلتيك ودفاعه تألقوا بشكل كبير».

وفاز برشلونة باللقاء في الدقيقة الأخيرة بهدف لظهيره الأيسر جوردي ألبا بينما كان الجمهور يتوقع انتهاء اللقاء بالتعادل.

ومن جهة أخرى، كشف فيلانوفا عن قناعته بجدارة مارك بارترا باللعب أساسيا في قلب الدفاع، قائلا: «كان من الطبيعي أن يلعب في ظل إصابة جيرارد بيكيه. إنه لاعب سريع ويجيد ألعاب الهواء». وقال المدرب تيتو فيلانوفا أن غياب بعض اللاعبين بسبب الإصابة أثر على الفريق بيد أن هذا هو فريق برشلونة البطل الذي لا يستسلم طالما بقيت ثانية واحدة من عمر المباراة.

وتوقع فيلانوفا أن يعود الفريق لمستواه الكبير ومواصلة تحقيق الانتصارات بعد استعادة اللاعبين المصابين وخصوصا في الخط الخلفي.

وكان فيلانوفا قد اعتمد في المباريات السابقة في ظل إصابة بيكيه على لاعب الوسط الكاميروني ألكسندر سونغ كقلب دفاع، إلا أن الفريق استقبل أهدافا أكثر من المعتاد ما أدى إلى تحويل الأنظار إلى الناشئ بارترا.

ورفع الفوز رصيد برشلونة إلى 9 نقاط في صدارة المجموعة السابعة بالمسابقة، مقابل 4 لسلتيك، و3 لسبارتاك موسكو الروسي الذي تغلب بدوره على بنفيكا البرتغالي صاحب نقطة واحدة.

ماسكيرانو: برشلونة لم يعان من مشاكل دفاعية

وأوضح لاعب فريق برشلونة الإسباني خافيير ماسكيرانو أن فريقه لم تكن لديه أي مشاكل في الدفاع أمام سيلتيك وأوضح أنه من الصعب الفوز في مباراة ضد منافس لعب بعشرة لاعبين في مناطقه. وقال اللاعب: «لم تكن لدينا أي مشاكل في الدفاع. كانت لدينا تدخلات جيدة ولعبنا بشكل طيب. أعتقد جازماً أننا قدمنا مباراة كبيرة ولكن ليس من السهل أن تلعب ضد 10 مدافعين في مناطقهم».

وأوضح اللاعب أنه في هذا الموسم يظهر الفريق أن المباريات لا تنقضي إلا مع صافرة الحكم النهائية فذلك ليس من الحظ»، وأضاف «ما هي الملاحظة السلبية عن الدفاع اليوم؟ المشكلة الوحيدة كانت هي الكرة التي اصطدمت بي ودخلت الشباك. تلقينا هدفا بكرة رأسية من الفريق صاحب الأطوال الأعلى في دوري الأبطال».


إنييستا: اليأس تسرب إلى قلوبنا أمام سيلتيك

اعترف لاعب وسط برشلونة الإسباني آندرياس إنييستا بـ»تسرب اليأس إلى قلبه» أثناء مباراة سيلتيك في الجولة الثالثة من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم والتي حقق فيها البارشا فوزًا صعبًا بهدفين مقابل هدف في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.

وقال إنييستا في تصريحات لـ»الجزيرة الرياضية» عقب المباراة: «ساورتني الشكوك خلال اللقاء في قدرتنا على الفوز وخصوصا بعد كرة ديفيد فيا التي اصطدمت بالقائم في الدقائق الأخيرة»، مضيفًا «توقعت للحظات أن المباراة ستنتهي بالتعادل».

وتابع لاعب الوسط الإسباني: «نحن فريق قادر دائمًا على تحقيق الفوز في أي دقيقة من المباراة» مضيفًا «علينا أن نبذل ما في وسعنا، ونترك الباقي للقدر».

من جانبه، أعرب لاعب فريق برشلونة الإسباني بيدرو رودريغيز عن سعادته بعد فوز فريقه بنتيجة 2/1 أمام فريق سيلتيك.

وقال اللاعب: «لدينا الكثير من العودات هذا الموسم. هذا الأمر ليس سهلاً ولقد حققناه مرة أخرى بفضل عمل الجميع»، وأضاف اللاعب «كان سيكون غير عادل لو خرجنا من دون النقاط الثلاث لأن الحيازة على الكرة والفرص كانت لصالحنا. لقد تراجعوا إلى مناطقهم بشكل جيد وعقدوا الأمور، ولكننا في النهاية انتصرنا».


من غوارديولا إلى فيلانوفا... هل تغير شيء؟

بعد إعلان رحيل بيب غوارديولا عن برشلونة نهاية الموسم الماضي وتعيين مساعده تيتو فيلانوفا مكانه بدأ الكل يتساءل هل سينجح تيتو مع البلوغرانا أم انه سيضيع في جلباب غوارديولا؟ السؤال طرح والجواب أتى سريعاً بعد خسارة برشلونة كأس السوبر الاسباني أمام غريمه التقليدي ريال مدريد (فوز 3/2 ذهاباً وخسارة 2/1 إيابا) لكن إذا نظرنا إلى نتائج البارشا لهذا الموسم حتى الآن نرى أن الرجل لم يقم بأداء سيئ لا بل العكس فهو متصدر الليغا مع اتلتيكو مدريد ويتصدر مجموعته في دوري الأبطال بعد 3 انتصارات في دور المجموعات.

لكن مشجع برشلونة يحس بأن هناك شيئاً منقوصاً فهو لم يعتد على رؤية لاعبيه يلهثون وراء الفوز، فأيام غوارديولا كان الفريق يؤدي يسيطر يسجل ويفوز بسهولة والجميع يتذكر (5/0 على الريال والخماسية في مرمى اتلتيكو مدريد) وكان الفريق يتلقى أهدافا كثيرة إلا انه الآن يؤدي بشكل أقل، يسيطر بشمولية أقل ويفوز بشق الأنفس، الفريق يتلقى أهدافاً كثيرة فقد استقبلت شباكه 11 هدفاً في 8 مباريات في الليغا، بينما الموسم الماضي كان قد مر نصف الموسم حين استقبلت شباك فالديس 8 أهداف، البعض عزا هذا التراجع إلى الإصابات التي تعرض لها مدافعو الفريق إلا أن هذا السبب هو إدانة إضافية لفيلانوفا إذ انه هو من أعد الفريق لهذا الموسم وهو يعلم أن لديه فقط قلبي دفاع (بيكيه - بويول) فلماذا لم يتعاقد مع مدافع لتغطية غيابهما المحتمل؟ وهنا نتذكر عندما أصيب ميسي والفيش أيام غوارديولا وغابا فما كان من غوارديولا الا أن غيّر من خطته ولعب بطريقة لم تحس بغياب النجمين لذا من البديهي أن يقال لفيلانوفا: إلى متى يا فيلانوفا ستبقى من دون حراك وتترك نجوم الفريق يحددون مسيرك؟.

العدد 3701 - الأربعاء 24 أكتوبر 2012م الموافق 08 ذي الحجة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً