العدد 3709 - الخميس 01 نوفمبر 2012م الموافق 16 ذي الحجة 1433هـ

الوظائف آخر مؤشر على وضع الاقتصاد الأميركي قبل الانتخابات

يتلقى الناخبون الأميركيون والمرشحان للانتخابات الرئاسية الأميركية اليوم الجمعة (2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012)، صورة أخيرة عن وضع الاقتصاد قبل الانتخابات في 6 نوفمبر الجاري، مع صدور التقرير حول الوظائف عن أكتوبر/ تشرين الأول الذي يعتبر تقييماً لسياسات الرئيس باراك أوباما.

ويسعى أوباما إلى الفوز بولاية ثانية في مواجهة منافسه الجمهوري ميت رومني في سباق محتدم جداً؛ فيما يشكّل الاقتصاد ونسبة البطالة العالية أبرز اهتمامات الأميركيين.

وهاجم رومني قيادة أوباما في المجال الاقتصادي معتبراً أنه على رغم برامج التحفيز الاقتصادي الكبرى لايزال هناك 23 مليون شخص يحاولون إيجاد عمل.

ورد أوباما على أنه بعد خسارة تسعة ملايين وظيفة في الانكماش الكبير قامت الشركات بخلق أكثر من خمسة ملايين وظيفة في السنتين ونصف السنة الماضيتين.

ومن غير المتوقع أن يرجح تقرير اليوم الكفة لأي من المرشحين.

ويتوقع معظم المحللين ارتفاع معدّل البطالة إلى 7,9 في المئة؛ على رغم أن البلاد أضافت 125 ألف وظيفة جديدة خلال الشهر الماضي مقارنة مع 114 ألفاً في سبتمبر/ أيلول.

وذلك يترك عدد العاطلين عن العمل رسمياً فوق 12 مليوناً، وهو واقع يصطدم به أوباما في جهوده الهادفة إلى إقناع الناخبين بإعادة انتخابه.

وأكبر اقتصاد في العالم شهد صعوبات هذه السنة مع ارتفاع نمو إجمالي الناتج الداخلي بمعدّل 2,0 في المئة فقط في الفصل الثالث وهو دون الحد المطلوب بحسب رأي الخبراء الاقتصاديين لنمو سوق الوظائف.

وحين تولى أوباما مهامه كان الاقتصاد يشهد انكماشاً وتقلص بنسبة 5,3 في المئة في الربع الأول من 2009 وخسر ما معدّله 780 ألف وظيفة شهرياً.

وبدأ الاقتصاد يزيد الوظائف بعد 14 شهراً؛ لكن في الأشهر الثلاثة التي سبقت سبتمبر 2012 فإن معدّل المكاسب كان بالكاد 146 ألف وظيفة شهرياً.

وفي سبتمبر تراجعت نسبة البطالة إلى 7,8 في المئة وهي النسبة التي كانت عليها حين تولى أوباما الرئاسة. وفي أكتوبر 2009 وصلت إلى 10 في المئة، وفي أول ثمانية أشهر من 2012 تراوحت حول نسبة 8,0 في المئة.

وبمعزل عن التحسّن الطفيف في أعداد الوظائف فإن الأرقام حول الوظائف في سبتمبر كشفت عن مشكلات مستمرة في سوق العمل بعد أكثر من ثلاث سنوات على خروج الاقتصاد من الانكماش.

ومجموع العدد الرسمي للعاطلين عن العمل (12,1 مليوناً) وعدد أولئك الذين خرجوا من سوق العمل (6,7 ملايين) يعتبر أعلى مما كان عليه حين تولى أوباما الرئاسة.

وكذلك ارتفع عدد الأشخاص الذين يعملون في عدة وظائف «لأسباب اقتصادية» بسبب عدم تمكنهم من إيجاد وظيفة بدوام كامل.

وارتفع عدد العاملين بدوام جزئي بشكل غير طوعي إلى 8,6 ملاين مقارنة مع 8,1 ملايين في يناير/ كانون الثاني 2009.

وفي الفترة ذاتها كان نحو 4,8 ملايين شخص، 40 في المئة من مجموع العاطلين عن العمل، يبحثون من دون جدوى عن وظيفة.

وقبل أربعة أيام فقط من الانتخابات، يتوقع أن يرتدي التقرير الشهري حول وضع الوظائف أهمية أكبر من العادة.

وأكدت وزارة العمل أنه ستصدر الأرقام كما هو مرتقب اليوم (الجمعة)؛ على رغم إغلاق المؤسسات الفيدرالية ليومين (الاثنين والثلثاء) بسبب مرور الإعصار ساندي.

وهذه العاصفة القوية التي ضربت الساحل الشرقي للولايات المتحدة لن تؤثر على أرقام أكتوبر التي احتسبت بناء على أرقام جمعت في منتصف الشهر.

وقال نايجل غولت وبول أدلشتاين من معهد إي إتش إس غلوبال إنسايت، إن «أرقام التوظيف مثل إجمالي الناتج الداخلي ستعكس على الأرجح اقتصاداً محلياً لا يشهد انطلاقة قوية فعلياً؛ لكن لا يميل أيضاً نحو الانكماش».

العدد 3709 - الخميس 01 نوفمبر 2012م الموافق 16 ذي الحجة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً