تتجه أنظار محبي سباقات الفورمولا1 إلى العاصمة الإماراتية (أبوظبي) في الأيام الثلاثة المقبلة والتي تشهد الجولة الثامنة عشرة من بطولة العالم على حلبة «ياس مارينا» وسط تنافس محتدم بين بطل العالم في العامين الماضيين الألماني سيباستيان فيتل (ريد بول) متصدر الترتيب ووصيفه الإسباني فرناندو ألونسو (فيراري).
وتخيم ذكريات سباق أبوظبي العام 2010 على أجواء المنافسة وخصوصاً بالنسبة إلى فيتل وألونسو بعد أن أحرز الألماني باكورة ألقابه في بطولة العالم على حساب الإسباني بالذات.
سباق جائزة أبوظبي في 2010 شكل الجولة الأخيرة من البطولة، ودخله ألونسو متصدراً للترتيب العام برصيد 246 نقطة، يليه سائق ريد بول الآخر الأسترالي مارك ويبر (238 نقطة)، ثم فيتل وله 231 نقطة.
لكن الألماني خطف المركز الأول في السباق منهياً البطولة برصيد 256 نقطة، متقدماً بأربع نقاط فقط على ألونسو بطل عامي 2005 و2006 الذي حل سابعاً في ذلك اليوم.
ودوّن فيتل في حينها اسمه في سجلات التاريخ كأصغر سائق يتوج باللقب العالمي في تاريخ الفورمولا 1 (كان عمره 23 عام و164 يوماً) متفوقاً إلى البريطاني لويس هاميلتون الذي توج باللقب العام 2008 وعمره 23 عاماً و300 يوم.
أما هذه السنة، فكان فيتل خطف صدارة بطولة العالم من ألونسو قبل نحو أسبوعين بعد فوزه بسباق جائزة كوريا الجنوبية الكبرى إذ رفع رصيده إلى 215 نقطة، مقابل 209 نقاط للإسباني، ثم وسع الفارق إلى 13 نقطة رافعاً رصيده إلى 240 نقطة مقابل 227 لمنافسه بعد فوزه في نيودلهي الأحد الماضي.
وعلى رغم فوز فيتل في الهند، فإن ألونسو رفض الاستسلام وقدم سباقاً رائعاً ارتقى فيه من المركز الخامس عند الانطلاق إلى الثاني، ولو أنه أنهى السباق بفارق نحو 9.5 ثوان عن بطل العالم.
فيتل متفائل لكن بحذر
فيتل اعتبر أن الفوز في نيودلهي خطوة إضافية نحو اللقب لكنه يعتبر أنه لايزال هناك الكثير لإنجازه بقوله: «لا شك أن الفوز في الهند شكل خطوة إضافية مهمة نحو اللقب الثالث في بطولة العالم».
وتابع «لكن الطريق لايزال طويلاً لأننا رأينا إلى أي درجة كانت الأمور تتغير بسرعة هذا الموسم»، مضيفاً «إنه أمر رائع أن أصل إلى الصدارة، فأنا فخور بما تحقق لأنه كان من الصعب توقع الفوز بأربعة سباقات متتالية، وأعتقد بأن السر هو بالتركيز على كل سباق على حدة، والآن يجب التركيز على سباق أبوظبي».
من جهته، قال ألونسو: «ليس سهلاً منافسة فريق ريد بول حالياً لكننا لن نستسلم، فأنا سعيد لأنني أحرزت المركز الثاني في الهند، لكن ما يهمنا كفريق أن نفرح بعد سباق البرازيل بإحراز اللقب وأنا واثق من أنه يمكننا تحقيق ذلك».
أبو ظبي- رويترز
كمحارب الساموراي الذي يكسو الوشم ظهره سيخوض فرناندو ألونسو سباق جائزة أبوظبي الكبرى الواحد المقبل وهو يرفض الاستسلام ويستعد للقتال بكل ما أوتي من قوة من أجل النصر في بطولة العالم لسباقات فورمولا1 للسيارات.
وقال السائق الاسباني في حسابه بموقع تويتر على الانترنت بعدما خرج من سباق الهند الأحد الماضي وهو متأخر بفارق 13 نقطة وراء سائق رد بول بطل العالم الألماني سيباستيان فيتل قبل 3 سباقات من النهاية: «لو كسرت السيوف فقاتل بيديك»، وأضاف «لو قطعوا يديك فادفع العدو بكتفيك. ولو حتى بأسنانك».
ولم يفز ألونسو الذي اشتهر بإعجابه بالثقافة اليابانية بأي سباق منذ جائزة ألمانيا الكبرى في يوليو/ تموز الماضي لكنه اعتبر أفضل سائق لهذا الموسم في أوساط فورمولا1.
ويقدم ألونسو أداء ثابتا ويحصل على أفضل نتيجة ممكنة من سيارة فيراري التي لا تعد الأسرع في البطولة وقال إنه يشعر بأن معركته ضد مصمم سيارات رد بول أدريان نيوي بقدر ما هي ضد فيتل نفسه.
وقد يكون ذلك جزءا من صراع العقول أو تقليلا من شأن فيتل نفسه لكن رد بول قادر على حسم لقب الفرق الأحد ليصبح رابع فريق يحقق هذا الانجاز لثلاث سنوات متتالية.
ويحتاج ألونسو للمزيد من فيراري إذا أراد تعطيل انطلاقة فيتل والاحتفاظ بفرصه في حسم لقب السائقين.
وذكرت تقارير تم نفيها بعد ذلك أن ألونسو تعامل بعصبية مع الفريق بعدما احتل المركز الثاني وراء فيتل في الهند بعد أدائه الذي أشاد به كثيرون.
وما بدا ملحوظا بعد 4 انتصارات متتالية لفيتل قبل سباق أبو ظبي في حلبة مرسى ياس أن السائق الاسباني يستخدم فلسفة شرقية في النصف الثاني من الموسم للتعبير عما يجول بخاطره.
وأوضح ألونسو بعدما تقلص الفارق الذي كان يتفوق به على فيتل في الصدارة بعد سباق اليابان في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي: «لو فكر العدو في الجبال فهاجم من البحر. ولو فكر في البحر فهاجم من الجبال».
وكتب ألونسو على تويتر بعد سباق سنغافورة في سبتمبر/ أيلول: «وحده المحارب يمكنه التعامل مع الطرق ليصبح من المستحيل هزيمته. حياته تحد والتحديات ليست جيدة ولا سيئة. هي فقط تحديات».
وقال ألونسو بعدما تسبب الفرنسي رومان غروجان في خروجه من سباق بلجيكا في سبتمبر/ أيلول: «لا تتحقق انتصارات في الحروب من دون إصابات. لن يتكون قوس قزح من دون المطر».
ولو نجح ألونسو في تعويض تأخره وحرمان فيتل من لقبه العالمي الثالث على التوالي وتحقيق اللقب الثالث لنفسه فإن سائق فيراري سيتمكن بذلك من إظهار قدراته كمقاتل، ويحتاج ألونسو وهو أحد أكثر السائقين في البطولة حاليا قوة وموهبة لأكثر من وقوف الحظ إلى جواره.
أبوظبي - رويترز
فيما يلي إحصاءات من بطولة العالم لسباقات فورمولا1 للسيارات قبل سباق جائزة أبوظبي الكبرى المقرر يوم الأحد المقبل في حلبة مرسى ياس.
- بوسع رد بول حسم لقب الفرق يوم الاحد إذا حصل على نقاط أكثر من فيراري ومكلارين. ولو حدث هذا فيصبح رابع فريق فقط يحصل على 3 ألقاب متتالية للفرق. والفرق الثلاثة الأخرى التي حققت ذلك هي فيراري ووليامز ومكلارين، ويتفوق رد بول حاليا بفارق 91 نقطة على فيراري وبفارق 101 نقطة على مكلارين. وبعد سباق الأحد لن يتبقى إلا سباقان في الولايات المتحدة والبرازيل وأقصى ما يمكن لفريق تحقيقه فيهما هو 88 نقطة.
- فيتل هو السائق الوحيد الذي حقق 4 انتصارات متتالية و5 انتصارات في المجمل هذا الموسم. ويملك كل من الاسباني فرناندو ألونسو وهاميلتون 3 انتصارات لكل منهما مقابل انتصارين لسائق رد بول الاسترالي مارك ويبر والبريطاني الآخر جنسون باتون زميل هاميلتون في مكلارين.
- بدأت البطولة هذا الموسم بشكل غير مسبوق بتعاقب 7 سائقين مختلفين على الفوز بأول 7 سباقات من الموسم وهم باتون وألونسو ونيكو روزبرغ وفيتل وباستور مالدونادو وويبر وهاميلتون.
- من شأن انتصار آخر لالونسو أن يجعله يتساوى مع البريطاني نايجل مانسل بطل العالم في 1992 في المركز الرابع بقائمة الأكثر فوزا بالسباقات. ولو فاز فيتل بسباق آخر سيتساوى مع جاكي ستيوارت بطل العالم 3 مرات.
العدد 3709 - الخميس 01 نوفمبر 2012م الموافق 16 ذي الحجة 1433هـ