شارك الخبير الاقتصادي حسين المهدي في «اجتماع الخبراء الإقليمي للمشروعات الصغيرة و المتوسطة ودورها في التنمية المستدامة في المنطقة العربية» بتنظيم المعهد العربي للتخطيط بدولة الكويت في الفترة من 6-7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 بدولة الكويت.
ويعقد هذا الاجتماع تحت رعاية أمير دولة الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح.
ويشارك المهدي في الاجتماع بورقة عمل ضمن مجموعة المبادرين في محور نماذج وتجارب لمشروعات صغيرة ومتوسطة في قطاعات مختلفة بالمنطقة العربية باستعراض تجربته في قطاع التعليم والتدريب. ومن الجدير بالذكر أن المهدي عضو مؤسس لجمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة البحرينية.
وتتناول ورقة المهدي محاور عدة، منها هيكلة المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالبحرين، وتجربة البحرين في قطاع هذه المؤسسات مثل وجود اللجنة التنسيقية الرئيسية التي يرئسها وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو، والتي تضم كل الجهات الحكومية والخاصة المهتمة بدعم هذا القطاع والتي استطاعت إلى جانب مخرجات عدة، استطاعت من خلال وزارة الصناعة والتجارة الخروج بتعريف موحد لقطاع المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى جهاز تنمية الصادرات البحرينية.
وأشار المهدي إلى وجود جهات داعمة للقطاع مثل بنك البحرين للتنمية وجمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ولجنة قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بغرفة تجارة وصناعة البحرين ناهيك عن الإدارة المختصة بوزارة الصناعة والتجارة.
من جهة أخرى، استعرض المهدي تجارب قام بها منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي في مجالات عدة في قطاع المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في مجالات الاستشارات الاقتصادية والتسويقية والإدارية والتدريب والتعليم وتنمية الموارد البشرية والاقتصاد المعرفي والتخطيط الاستراتيجي والإدارة المعرفية، وذلك من خلال التكامل على المستوى الوطني أفقياً بشركات تدرج ضمن مفاهيم رأس المال الجريء والتنمية الشاملة المستدامة عموماً، وفي مجال الموارد البشرية خصوصاً، خاتماً ورقته بخلاصة تجربته العملية في نقاط القوة التي تتميز بها مشاريع قطاع المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ومواطن الضعف والتحديات والفرص.
وأكدت وزيرة الدولة لشئون التخطيط والتنمية وزيرة الدولة لشئون مجلس الأمة رولا دشتي في افتتاح المؤتمر أن قضية تشغيل وتوظيف الشباب على رأس قائمة أولويات الحكومات في الدول العربية.
وأكدت أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في زيادة تنافسية الاقتصاد وارتباطها بالابتكار والتطوير التكنولوجي، علاوة على لعبها الدور الحيوي في تحقيق التماسك الاجتماعي حيث تساعد على خفض الفجوة بين مداخيل الفئات المختلفة من السكان وتعزيز نمو الطبقة المتوسطة التي تمثل أساساً للاستقرار الاجتماع وتحمي اقتصادات الدول من الأزمات.
وذكرت أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية تساهم في الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول بنسبة لا تزيد على 20 في المئة بالمتوسط، وهي نسبة متواضعة مقارنة بمساهمة الناتج المحلي الإجمالي للدول المتقدمة أو الاقتصادات الصاعدة التي تصل إلى 70 في المئة في المتوسط، ويعود ذلك إلى عدم توفير الدعم الملائم لهذه المشروعات على النحو الذي يمكنها أن تكون قاطرة النمو ومصدر التشغيل الأساسي للشباب في الوطن العربي.
العدد 3714 - الثلثاء 06 نوفمبر 2012م الموافق 21 ذي الحجة 1433هـ