قال منظمون أن جهوداً حثيثة تجري في الوقت الحاضر تهدف إلى تنمية الصيرفة والاستثمار الإسلامي، من ضمنها 5 مؤتمرات ستقام في النصف الأول من العام 2013، بينها مؤتمر عالمي لصناديق الاستثمار في البحرين في شهر مايو / أيار المقبل. وسيقام المؤتمر، الذي يستمر ليومين، في فندق الخليج.
وبيَّنوا أن الرغبة الجامحة من قبل الشركات المصدرة تدفع الأمور نحو هذا الاتجاه، بالإضافة إلى التطورات التي حصلت في الآونة الأخيرة بشأن إدارة السيولة، وظهور «ولايات قضائية» دولية جديدة في القضاء الإسلامي، والابتكارات التي تقوم على إنشاء جيل مقبل من المنتجات المالية الإسلامية، وتوفير الإطار اللازم لهذه الصناعة لتحقيق قفزة إلى مستوى عالمي حقيقي ومربح.
ومع ذلك، فإن بعض التحديات لا تزال كبيرة أمام العمل المصرفي الإسلامي، وأن قادة صناعة الاستثمارات الإسلامية في العالم سيجتمعون في المؤتمر العالمي للصناديق الإسلامية وأسواق المال (WIFFMC 2012)، والذي سيعقد في (20 -21 مايو 2013) لرسم آفاق جديدة للنمو وإقامة نماذج أعمال تتناغم مع الواقع الاقتصادي الجديد في سوق الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وقال منظمون إن المؤتمر سيناقش زيادة تنويع الأدوات المالية الإسلامية، والتوجه نحو إصدار المزيد من الصكوك عبر الحدود، وتقييم المبادرات الجديدة الأخيرة لتعزيز إدارة السيولة، وتعزيز نطاق الوصول للسوق الاستثمارات الإسلامية، والتوقعات العالمية والإقليمية الاقتصادية، وأثر ذلك على أداء الصناديق الإسلامية، بالإضافة إلى أولويات إدارة تنظيم الحوكمة والمخاطر في الأسواق المالية الإسلامية.
جاء ذلك في وقت رأى خبراء في الصيرفة أن الأسواق المالية الإسلامية الواسعة تمر بمرحلة تغيير كبرى، من ضمنها سوق الصكوك؛ نتيجة تلقي دفعة مثيرة من الإصدارات عبر الحدود في مؤشر على عودة الثقة والطلب بسرعة إلى المستويات القياسية التي حصلت في العام 2007، أي قبل الأزمات المالية العالمية التي بدأت في سبتمبر/ أيلول 2008.
كما يعقد المؤتمر المصرفي والمالي الإسلامي السنوي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وذلك بالتعاون مع البنك الدولي، وتحت رعاية مصرف البحرين المركزي في (3 ديسمبر/ كانون الأول 2013) في فندق الدبلومات، تعقبه ورشة عمل المعايير المحاسبية لهيئة المحاسبة والمراجعة في 5 ديسمبر.
وستشمل مداولات المؤتمر قضايا تتعلق بالتمويل الإسلامي والنظم الاقتصادية بشكل عام وإدارة المخاطر وحسابات الاستثمار والتكافل وتطبيق مبادئ الشريعة على التمويل الإسلامي ومستجدات تطوير المعايير المحاسبية. وتضم قائمة المتحدثين والمشاركين في مناقشات المؤتمر عدداً من أبرز علماء الشريعة الإسلامية وممثلين عن السلطات الرقابية للقطاع المالي، والمؤسسات المالية الإسلامية وشركات المحاسبة والتدقيق.
وتستضيف البحرين نحو 27 مصرفاً ومؤسسة مالية إسلامية، إلى الجانب العشرات من المصارف التقليدية، سواء مصارف تجزئة أو جملة، في أكبر تجمع لهذه المؤسسات في المنطقة، بلغ مجموع موجوداتها في نهاية الفصل الثالث من العام 2012 نحو 200 مليار دولار.
وتعمل المؤسسات والمصرف الإسلامية وفقاً للشريعة التي تحرم الفائدة باعتبار ربا، في حين يرتكز نشاط وأعمال المصارف التقليدية على النظام الغربي المبني على الفائدة.
والحدثان هما من ضمن العديد من المؤتمرات التي تقام في المنطقة؛ إذ ستستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة في (15 أبريل/ نيسان 2013) مؤتمر «التكافل الإسلامي» في إمارة دبي، يعقبه مؤتمر «الشرق الأوسط للتمويل والاستثمار الإسلامي»، في 17 أبريل.
كما سيعقد المؤتمر «العالمي للمصارف الإسلامية»، في سنغافورة في 4 يونيو/ حزيران المقبل.
ووفقاً لتقارير رسمية، فإن الصناديق الاستثمارية الإسلامية تنعم بزخم إيجابي بعد فترة ركود، وحققت ارتفاعاً يقدر بنحو 7 في المئة من الأصول المدارة في العام 2011، ولكنها لا تزال تواجه تحديات في تنفيذ استراتيجيات مالية للحصول على آفاق نمو جديدة والاستفادة من الأسس العالمية الإيجابية.
العدد 3734 - الإثنين 26 نوفمبر 2012م الموافق 12 محرم 1434هـ