العدد 3734 - الإثنين 26 نوفمبر 2012م الموافق 12 محرم 1434هـ

أربع مشكلات رئيسية (2-3)

تملك الشركات قوّة تسعير محدودة للغاية، بينما تواصل أسعار بعض المواد الخام والتكاليف الأخرى صعودها بسبب التضخم (مع أنه لايزال يعتبر منخفضاً). وهكذا فإن النمو المتواضع للإيرادات مع ارتفاع التكاليف يرجّح احتمال تعرّض هوامش الربح إلى مزيد من الضغوط في العام 2013؛ ما يرفع بدوره فرصة حدوث خيبات أمل تجاه الإيرادات المتوقعة. وقد رأينا بالفعل بوادر للمتاعب المقبلة: ففي الربع الثاني من العام الجاري، أخفقت أكثر من نصف الشركات المدرجة في مؤشر S&P 500 في الوصول إلى مستويات المبيعات المتوقعة لتلك الفترة.

وإذا بقي مؤشر S&P 500 للإيرادات ثابتاً، فإن مستوى 14.5 لنسبة السعر إلى الإيرادات سيبقى مقبولاً إلى حدّ ما العام 2103؛ لكن ارتفاع المؤشر بنسبة تزيد على 10 ف يالمئة، كما حدث هذا العام، سيكون أمراً مستبعداً.

تحظى قضية «المنحدر المالي» بقدر كبير من التداول والاهتمام؛ سواء في الساحة السياسية أم في قاعات مؤتمرات إدارة الاستثمارات. إنّ أكبر عناصر هذه القضية هو انتهاء العمل بالتسهيلات الضريبية التي تم إقرارها في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، والتي تصل قيمتها لأكثر من 300 مليار دولار. ومع أن الرئيس أوباما يخطط إلى إلغاء التخفيضات المقدّمة لأولئك الذين تتجاوز أرباحهم 250 ألف دولار سنوياً وتعديل نسب توزيع الأرباح ومكاسب رأس المال، فمن غير المرجّح أن يلغي أوباما جميع تخفيضات بوش الضريبية. ولذلك فمن المرجّح أن تُؤجّل التدابير الأخرى مؤقتاً مثل إعفاءات ضرائب الرواتب وتمييز تمويلات الرعاية الصحية والدفاع وغيرها من الأمور التي جاءت نتيجة عجز الكونغرس عن التوصّل إلى خطة عملية لخفض العجز في الخريف الماضي. وهكذا تجد الإدارة الأميركية نفسها أمام تحدٍ صعب للغاية. فهي تريد تقليص برامج الإنفاق وفي الوقت نفسه المحافظة على نمو الاقتصاد؛ لكن الإنفاق الحكومي يسهم بشكل كبير في تحفيز هذا النمو، وبالتالي فإن تخفيض الإنفاق بشكل كبير يهدّد النمو الاقتصادي. لذلك فإننا نواجه أزمة حقيقية محتملة، ويجب على حكومة واشنطن أن تتصدّى لهذا التحدي.

يحاول جميع صانعي السياسة في أوروبا العمل معاً لإيجاد حل لمشكلة الديون السيادية. وقد التقى رؤساء وزراء إيطاليا وإسبانيا وفرنسا لمناقشة المقاربات الممكنة للحدّ من العجز. كما التقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مع رئيس الوزراء اليوناني أنتونيس ساماراس لإظهار دعمها لليونان. ويوجد إدراك متزايد بأن فشل أي عضو رئيس في الاتحاد الأوروبي في الوفاء بالتزاماته المالية السيادية سيضع نظام أوروبا المصرفي الهشّ في ورطة كبيرة.

بايرون وين

نائب رئيس مجلس الإدارة - «بلاك ستون»

العدد 3734 - الإثنين 26 نوفمبر 2012م الموافق 12 محرم 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً